إسرائيل تعيد فتح معبر رفح الحدودي
أعادت إسرائيل، اليوم الاثنين، فتح الحدود بين قطاع غزة ومصر عبر معبر رفح، في خطوة وُصفت بالمحدودة، من شأنها السماح لحركة الأفراد في الاتجاهين، سواء بمغادرة الفلسطينيين للقطاع أو عودة من سبق لهم الخروج منه خلال الحرب.
ووفق المعطيات المتداولة، فإن فتح المعبر سيتم وفق ترتيبات صارمة، إذ تشترط إسرائيل إخضاع المسافرين لإجراءات فحص أمني، إلى جانب فرض قيود على أعداد العابرين، بتنسيق مع السلطات المصرية، ما يجعل حركة التنقل خاضعة لسقف مضبوط ومراقبة دقيقة.
وكانت إسرائيل قد سيطرت على معبر رفح في ماي 2024، بعد نحو تسعة أشهر من اندلاع الحرب على غزة، قبل أن يدخل وقف إطلاق نار هش حيز التنفيذ في أكتوبر الماضي بوساطة أمريكية، ويُعد فتح المعبر أحد البنود الأساسية ضمن المرحلة الأولى من الخطة التي تقودها الولايات المتحدة لوقف القتال بين إسرائيل وحركة حماس.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب، تمكن عشرات الآلاف من الفلسطينيين من مغادرة غزة عبر رفح، حيث تشير تقديرات فلسطينية إلى خروج حوالي 100 ألف شخص، بعضهم بدعم من منظمات إنسانية، فيما اضطر آخرون لتحمل تكاليف مرتفعة من أجل الحصول على تصاريح السفر. غير أن إغلاق المعبر لاحقًا، إلى جانب إغلاق محور فيلادلفيا، حرم الجرحى والمرضى من ممر حيوي للعلاج خارج القطاع، في وقت لا يزال فيه آلاف الفلسطينيين بحاجة ماسة إلى رعاية طبية خارجية.
ورغم إعادة فتح المعبر، تواصل إسرائيل منع دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، وهو قرار أثار انتقادات واسعة، خاصة مع استمرار الدمار الواسع والأوضاع الإنسانية القاسية التي يعيشها نحو مليوني فلسطيني، معظمهم في خيام مؤقتة ومساكن متضررة.
وفي هذا السياق، تنظر المحكمة العليا الإسرائيلية في التماس تقدمت به جمعية الصحفيين الأجانب، تطالب فيه بالسماح بدخول وسائل الإعلام الدولية إلى القطاع. وبينما تبرر الحكومة الإسرائيلية المنع بدواعٍ أمنية، تؤكد الجمعية أن حرمان الصحافة من الوصول إلى غزة يحرم الرأي العام العالمي من معلومات مستقلة، خصوصًا في ظل السماح بدخول موظفي الإغاثة والأمم المتحدة.
وتأتي هذه التطورات في وقت دخلت فيه المرحلة الثانية من الخطة الأمريكية بشأن غزة حيز التداول، والتي تقترح نقل إدارة القطاع إلى لجنة فلسطينية تكنوقراطية، ونزع سلاح حماس، مقابل انسحاب إسرائيلي وإطلاق ورش إعادة الإعمار. غير أن الشكوك لا تزال قائمة بشأن مستقبل الهدنة، خاصة مع تبادل الاتهامات بخرقها، واستمرار الغارات التي أوقعت مئات القتلى منذ وقف إطلاق النار.
وفي ظل هذا المشهد المعقد، يبقى فتح معبر رفح خطوة إنسانية محدودة الأثر، لا تخفف بشكل كامل من عزلة غزة، ولا تبدد المخاوف من عودة التصعيد في أي لحظة.
المصدر : رويترز
-
16:04
-
15:22
-
15:17
-
14:49
-
14:11
-
13:36
-
12:44
-
11:44
-
11:07
-
10:28
-
09:52
-
09:15
-
08:12
-
07:28
-
06:55
-
04:01
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:09
-
23:49
-
22:30
-
22:00
-
21:34
-
21:09
-
20:44
-
20:21
-
20:01
-
19:55
-
19:46
-
17:12
-
17:04
-
16:57
-
16:27