أبي رقراق لا ينام.. هكذا يعيش كورنيش الرباط ليالي الصيف
يعيش كورنيش أبي رقراق بالرباط، خلال فصل الصيف، على إيقاع حركة متواصلة تستمر من الصباح حتى ساعات الليل، مستقطباً زواراً من مختلف المدن المغربية، إلى جانب أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج والسياح الأجانب. فمنذ الساعات الأولى للصباح، تبدأ المقاهي المطلة على النهر، والقريبة من مارينا سلا، في استقبال المرتادين لتناول وجبات الفطور، قبل أن تتحول جنبات الكورنيش ابتداءً من الخامسة مساءً إلى فضاء يعج بالزوار الباحثين عن نسمة هواء ومنظر مميز بعيداً عن ارتفاع درجات الحرارة.
من الأوداية إلى المارينا.. وجهة تجمع العائلات والشباب
ويمنح الموقع الجغرافي للكورنيش، المحاط بمعالم تاريخية وسياحية، في مقدمتها قصبة الأوداية، جاذبية خاصة للزوار الذين يقضون ساعات طويلة في التجول والتقاط الصور التذكارية رفقة العائلة والأصدقاء. كما تنتشر على طول المكان أنشطة مختلفة، من بينها رسم الحناء، في حين يجد الأطفال فضاءً خاصاً بالألعاب يستقطب أعداداً كبيرة، وإن كان وجود بعض العربات المجهزة بمكبرات صوت يثير أحياناً استياء عدد من الزوار بسبب الضجيج وعرقلة حركة المارة.
الألعاب والضجيج.. متعة للبعض وإزعاج للآخرين
وتباينت آراء المرتادين بشأن ألعاب الأطفال، ففي الوقت الذي يرى فيها البعض فرصة لإضفاء مزيد من المتعة على أجواء الزيارة، يعتبر آخرون أن كثرتها وسط مسارات المشي قد تشكل مصدر إزعاج، خصوصاً مع اقتراب العربات من المارة وانبعاث الموسيقى المرتفعة منها. وتقول نجلاء، وهي شابة في العشرينيات، إن الاستمتاع بالفضاء لا ينبغي أن يكون على حساب راحة الآخرين، مشيرة إلى أنها تعرضت بشكل مفاجئ للاصطدام بإحدى عربات الألعاب أثناء مرورها بالكورنيش.
العائلات تختار جنبات النهر هرباً من كلفة المقاهي
ولا تقتصر خيارات الزوار على المقاهي والمطاعم، إذ يجد عدد من الأسر ذات الميزانية المحدودة في جنبات الكورنيش بديلاً أقل كلفة، مع انتشار باعة متجولين يعرضون الذرة والمثلجات والفطائر والقهوة والتين الشوكي والمكسرات وغيرها من المنتجات. ويقول عمر، وهو أب قدم رفقة زوجته وأبنائه الثلاثة، إن الجلوس على جنبات النهر ليس دائماً خياراً ترفيهياً، بل قد يكون نتيجة مباشرة للقدرة الشرائية، موضحاً أن تحمل تكلفة المشروبات والمأكولات داخل المقاهي لخمسة أشخاص ليس أمراً سهلاً بالنسبة إليه.
حين يحل الليل.. أبي رقراق يتحول إلى مسرح مفتوح
ومع حلول الليل، تزداد جاذبية الكورنيش، حيث يختار عدد من الزوار الجلوس على الصخور المطلة على النهر لتبادل الأحاديث أو ممارسة الصيد، فيما يفضل آخرون احتساء الشاي والقهوة والاستمتاع بنسيم المساء. وتحتل الصور التذكارية مكانة بارزة في هذه الأجواء، خصوصاً لدى الشباب والعائلات، بينما يقدم بعض الشباب خدمات التصوير الاحترافي للزوار. وهكذا يواصل كورنيش أبي رقراق حضوره كواحد من أبرز فضاءات الصيف بالرباط، جامعاً بين السياحة والترفيه والمشهد الطبيعي، ومقدماً للزوار تجربة تختلف تفاصيلها بحسب الإمكانيات والاختيارات.
-
06:28
-
06:00
-
05:30
-
05:00
-
04:00
-
03:30
-
03:00
-
02:00
-
01:02
-
00:30
-
23:00
-
22:42
-
22:11
-
21:40
-
21:11
-
21:06
-
20:43
-
20:09
-
19:40
-
19:22
-
19:13
-
18:43
-
18:13
-
17:40
-
17:06
-
16:50
-
16:42
-
16:11
-
15:41
-
15:15
-
14:47
-
14:27
-
14:00
-
13:40
-
13:12
-
12:40
-
12:12
-
11:40
-
11:11
-
10:40
-
10:22
-
10:11
-
09:40
-
09:12
-
08:47
-
08:17
-
07:45
-
07:26