إيلون ماسك يمثل أمام القضاء الفرنسي
يمثل الملياردير الأمريكي إيلون ماسك أمام القضاء الفرنسي في باريس، في إطار تحقيق واسع يستهدف منصته "إكس".
وتتعلق القضية التي فتحها الادعاء العام في فرنسا بشبهات خطيرة حول طريقة إدارة المنصة، من بينها التلاعب بالخوارزميات، ونشر محتوى غير قانوني، واحتمالات استغلال البيانات بشكل غير مشروع، بحسب صحيفة "لا ديبيش" الفرنسية.
تحقيقات موسعة حول إدارة منصة "إكس"
وتعود جذور القضية إلى بداية عام 2025، حين فتح الادعاء العام في باريس تحقيقًا بعد سلسلة بلاغات وشكاوى استهدفت منصة "إكس" منذ استحواذ ماسك عليها عام 2022.
وتتمحور الشبهات حول احتمال التلاعب بخوارزميات توصية المحتوى، بما قد يسمح بتوجيه المعلومات أو التأثير على الرأي العام، بل وحتى إثارة مخاوف تتعلق بتدخلات أجنبية محتملة.
كما تشمل التحقيقات شبهات تتعلق باستخراج غير قانوني للبيانات، إلى جانب اتهامات بانتشار محتويات مثيرة للجدل عبر المنصة، من بينها منشورات ذات طابع إنكاري أو معادٍ للسامية، نُسب بعضها إلى نظام الذكاء الاصطناعي "جروك" التابع للشركة.
محتوى ضار وشبهات تتعلق بالذكاء الاصطناعي
من بين أبرز نقاط التحقيق أيضًا انتشار صور ومحتويات جنسية مفبركة وغير موافَق عليها، تم إنشاؤها باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، واستهدفت في بعض الحالات قاصرين. وقد دفعت هذه الوقائع منظمات حقوقية وجهات رسمية إلى التقدم بشكاوى، مما وسّع نطاق التحقيق ليشمل قضايا تتعلق بانتهاك الخصوصية ونشر محتوى ذي طابع إباحي غير قانوني.
كما تحقق السلطات في حالات انتحال هوية واستخدام منصة "إكس" لنشر فيديوهات مزيفة نُسبت إلى مؤسسات إعلامية معروفة، من بينها "مراسلون بلا حدود".
اتهامات محتملة ونفي من ماسك
وفقًا للنيابة العامة في باريس، فإن التحقيق يشمل احتمالات قانونية متعددة، من بينها التلاعب بأنظمة معلوماتية والمساهمة في نشر محتوى غير قانوني، بينما لم يتم حتى الآن تثبيت تهمة "التدخل الأجنبي" بشكل رسمي ضمن الملف.
وفي السياق ذاته، تم استدعاء المديرة التنفيذية السابقة للشركة، ليندا ياكارينو، للمشاركة في التحقيقات. في المقابل، يرفض إيلون ماسك هذه الاتهامات، مؤكدًا أنها غير صحيحة ولا تستند إلى أدلة كافية، ومشددًا على أن منصته تلتزم بالقوانين المعمول بها.
وتعكس هذه القضية تصاعد التوتر بين المنصات الرقمية الكبرى والسلطات القضائية في أوروبا، خصوصًا مع تزايد المخاوف من تأثير الذكاء الاصطناعي وخوارزميات المحتوى على الرأي العام والأمن المعلوماتي. وبينما لا تزال التحقيقات في مراحلها الأولية، فإن استدعاء شخصية بحجم إيلون ماسك يضع ملف تنظيم الفضاء الرقمي العالمي تحت مجهر أكثر صرامة من أي وقت مضى.