عواصف قوية بأوروبا تشلّ النقل وتقطع الكهرباء
ضربت موجة طقس استثنائية شمال القارة الأوروبية، الجمعة، بعدما حملت رياحًا عاصفة وتساقطات ثلجية كثيفة أدخلت عدة دول في حالة استنفار، وأربكت حركة النقل، وأغرقت مناطق واسعة في الظلام نتيجة انقطاعات واسعة للتيار الكهربائي، فيما امتدت التداعيات إلى الملاعب الرياضية والمؤسسات التعليمية.
الاضطرابات الجوية القوية دفعت شركات الطيران إلى إلغاء عشرات الرحلات، خصوصًا في مطار هيثرو بلندن، حيث تعطلت حركة السفر لآلاف الركاب، بينما شهدت مطارات أوروبية أخرى، من وسط القارة إلى أقصى شرقها، موجة إلغاءات غير مسبوقة، شملت مئات الرحلات الجوية المتجهة من وإلى موسكو.
ومع تصاعد خطورة الأوضاع، أطلقت مصالح الأرصاد الجوية في عدد من الدول الأوروبية تحذيرات عاجلة، دعت من خلالها السكان إلى تفادي التنقل غير الضروري، خاصة في المناطق الساحلية، بعد تسجيل رياح قوية وأمواج بحرية عالية، ما أدى إلى تعليق حركة القطارات في جنوب غرب إنكلترا وإغلاق عشرات المدارس في اسكتلندا.
وفي بريطانيا، تسببت العاصفة “غوريتي” في انقطاع الكهرباء عن عشرات الآلاف من المنازل، نتيجة سقوط أعمدة وأسلاك كهربائية بفعل الرياح العنيفة، في وقت غطت فيه الثلوج مناطق شاسعة، وزادت من تعقيد عمليات التدخل وإعادة الخدمات الأساسية.
أما فرنسا، فقد سجلت بدورها خسائر واسعة في شبكة التزويد بالطاقة، خصوصًا في شمال البلاد، حيث أبلغت السلطات عن اقتلاع أشجار وسقوطها على طرق ومنازل، دون تسجيل إصابات بشرية، رغم بلوغ سرعة الرياح مستويات قياسية في بعض المناطق الساحلية المطلة على بحر المانش.
وتوقعت مصالح الأرصاد الجوية استمرار الاضطرابات خلال الساعات المقبلة، مع إمكانية تساقط كثيف للثلوج في عدة مناطق من إنكلترا وويلز، ما ينذر بمزيد من الشلل في حركة النقل ويمدد حالة الطوارئ الجوية في شمال أوروبا.