عاجل 11:44 المغرب وفرنسا يرسمان خارطة طريق فلاحية من قلب مكناس 11:01 إسبانيا تسهل معادلة رخصة السياقة المغربية لسد الخصاص 10:44 أشهر كساب في المغرب يكشف لـ "ولو" سر أكبر "حولي"في مكناس 10:07 شركة كندية تطلق مصنعا لمحركات الطائرات بالنواصر 09:52 وزير النقل: غلاء الطماطم مسؤولية التجار والشاحنات 09:31 الكونفدرالية العامة للشغل تقاطع فاتح ماي 09:05 المستشارين يصادق على مشروع قانون العدول رغم التصعيد 08:47 أزيد من 764 شكاية عبر شكاية الصحة في 4 أيام 08:22 الداخلية تحقق في بنايات فاخرة خارج الضوابط 08:00 تطورات جديدة في قضية مقتل زوج ريم فكري 07:50 ملتقى "SIAM 2026" يرسم خارطة طريق تأمين "خبز المغاربة 07:37 استئنافية فاس تشدد العقوبات في قضية “مي نعيمة” ومن معها 07:23 زخات رعدية في توقعات طقس الأربعاء 07:03 “نارسا” تحذر مستعملي الطريق من استخدام مصابيح LED 06:40 معرض الفلاحة...كوت ديفوار تراهن على الخبرة المغربية لتطوير الإنتاج الحيواني 06:00 أخنوش....إنجازات الحكومة مدعومة بالأرقام والواقع الملموس 05:33 إحباط تهريب 33 كلغ من الكوكايين بميناء طنجة المتوسط 05:00 لبؤات الأطلس يرتقين 4 مراكز في تصنيف الفيفا 21:21 حرب الطرق تخلف 25 قتيلا خلال أسبوع 20:43 حزب إسباني يعارض مرسوم تسوية أوضاع المهاجرين 20:26 لجنة تقديم عريضة إلغاء الساعة الإضافية تراسل لفتيت 20:15 الملتقى الدولي للفلاحة..هكذا سيجري تسريع التحول الرقمي للقطاع 20:01 التامني تسائل أخنوش عن 135 مليار درهم لدعم المواد الأساسية 19:33 صباري يلتقي وفدا برلمانيا روسيا 19:10 بين عبق "تادلا" وأضواء "مكناس": "مي السعدية" أيقونة الصبر في رواق التعاونيات 18:43 أخنوش: خمس سنوات من الإصلاحات أنصفت الأسرة المغربية 18:22 نقابة تعليمية تكشف اختلالات إصلاح المدرسة العمومية 18:00 الحموشي يجري زيارة عمل إلى السويد 17:42 بوريطة يشارك في اجتماع عربي طارئ لبحث الهجمات الإيرانية 17:23 أخنوش: أسعار المحروقات ستعود إلى مستوياتها الطبيعية 17:00 المغرب يعزز موقعه في صناعة الدرونات الدفاعية 16:42 بوانو: الحكومة نجحت فقط في تكريس تضارب المصالح 16:22 حقوقيون يضعون شكايات ضد قيادات إسرائيلية بتهم الاختطاف 16:00 استثمارات بولندية جديدة في مناجم المغرب 15:42 تراجع حاد في حركة مطار تطوان سانية الرمل 15:21 ميداوي: رسوم الماستر والدكتوراه مؤطرة قانونيا ولا يمكن التراجع عنه 15:10 البواري لـ "ولو": ستعود وفرة القطيع كما كان في السابق وأحسن 15:00 حموني يتنقد دعم الحكومة للفراقشية دون أثر ملموس 14:41 مجلس النواب يصادق بالأغلبية على مشروع القانون المتعلق بالخبراء القضائيين 14:30 حصريا.. وزير الفلاحة السوداني يتحدث ل"ولو" عن المعرض الفلاحي بمكناس 14:23 السنتيسي: حصيلة الحكومة لا تنعكس على واقع عيش المغاربة 13:41 قرار تقني داخل الوداد يثير الجدل قبل مواجهة الكوكب 13:23 تنسيقية النقل..تدعو لتسقيف الأسعار ورفع الدعم 12:40 شوكي يهاجم بعض الجهات التي تبخس عمل الحكومة الحالية

حين تختبر الديمقراطية… ويسقط القناع

الثلاثاء 10 فبراير 2026 - 09:41
حين تختبر الديمقراطية… ويسقط القناع

الدكتور حفيظ وشاك

انعقد يوم السبت 7 فبراير المؤتمر الاستثنائي لحزب التجمع الوطني للأحرار، فكان أكثر من مجرد استحقاق تنظيمي عابر؛ كان اختبارًا حقيقياً لصدق الشعارات الديمقراطية، وفرزًا واضحًا بين من يؤمن بالتداول على المسؤولية ومن يتخذه مجرد زينة لغوية في البيانات والخطب، خاصة ونحن على مشارف استحقاقات انتخابية لا ترحم من لم يستعد لها سياسياً وتنظيمياً.

لقد اختار عزيز أخنوش، في لحظة سياسية محسوبة، أن يقول "لا" لإغراء التمديد، و"لا" لمنطق البقاء الأبدي في رئاسة الأحزاب، ملتزمًا حرفياً وروحياً بمقتضيات القانون الأساسي للحزب الذي حدد الرئاسة في ولايتين. قرار قد يبدو عاديا في الديمقراطيات الراسخة، لكنه في السياق الحزبي المغربي يعُدّ حدثاً استثنائياً، بل وصادمًا لمن اعتادوا تحوير القوانين وتمديد الأعمار السياسية بالقوة التنظيمية لا بالشرعية الشعبية.                       

   وبينما يصر أمناء عامون لأحزاب أخرى على التشبث بالكراسي، وتفُصَّل لهم القوانين على المقاس، ويدُار التداول داخل أحزابهم بمنطق البيعة لا الاختيار، جاء موقف أخنوش ليسقط الأقنعة، ويكشف الفارق الجوهري بين من يرى القيادة مسؤولية مؤقتة ومن يعتبرها حقاً مكتسباً مدى الحياة. وهي رسالة سياسية مباشرة للناخب المغربي الذي بات يراقب ويقارن، ولا يمنح صوته لمن يرفض التجديد داخل بيته الحزبي.            

إن ما قام به عزيز أخنوش ليس انسحاباً ولا تراجعاً، بل فعل قوة سياسية، ينسجم تمام الانسجام مع التوجيهات الملكية السامية التي شددت مرارًا على ضرورة تجديد النخب، ومحاربة الريع السياسي، وفتح المجال أمام الكفاءات الشابة لتحمل المسؤولية. وهو أيضًا استثمار ذكي في المستقبل الانتخابي للحزب، لأن الأحزاب التي لا تجدد نخبها اليوم، تعاقبَ غداً في صناديق الاقتراع.                                                                               

ومن موقع رئاسة الحكومة، لم يكن أخنوش رجل خطابات ولا مزايدات شعبوية، بل رجل قرار وتنفيذ. فقد تحرك بسرعة لتنزيل التعليمات الملكية السامية، وانخرط في أوراش كبرى همّت مختلف القطاعات الاقتصادية والاجتماعية، واضعاً حداً لسنوات من التردد والتبرير والعجز المغلفّ بلغة سياسية خشبية، وهي أوراش ستشكّل دون شك مادة محاسبة انتخابية، يواجه بها الحزب خصومه أمام المواطنين بلغة الإنجاز لا الوعود.          

  وفي هذا المناخ من الجدية السياسية، جاء انتخاب محمد شوكي رئيسًا لحزب التجمع الوطني للأحرار تتويجًا لمسار واضح لا يقبل التأويل. شاب بتكوين أكاديمي رفيع في المالية وتدبير الأعمال، وتجربة سياسية ميدانية صلبة، راكمها من خلال رئاسته لفريق الحزب بمجلس النواب، حيث قاد أكبر فريق نيابي بانضباط وحكمة ونجاعة، وهي مؤهلات تؤهله لقيادة حزب مقبل على معارك انتخابية تتطلب التنظيم، والانضباط، والخطاب المقنع.                                                                               

لم يكن شوكي اختيارًا عاطفياً ولا صفقة تنظيمية، بل رهاناً استراتيجياً على الكفاءة والاستمرارية والتجديد في آن واحد. رهان على جيل جديد يفهم السياسة باعتبارها خدمة لا امتيازًا، ومسؤولية لا مكسباً شخصياً، ويدرك أن كسب ثقة الناخب لا يتم بالشعارات، بل بالعمل الميداني، والقرب من  المواطنين، والاستعداد الجيد للاستحقاقات المقبلة.                                

إن ما جرى داخل التجمع الوطني للأحرار هو رسالة سياسية قوية موجهة إلى المشهد الحزبي برمته: من لم يجدد نفسه، سيتجاوزه الزمن. ومن يرفض التداول، سيقصيه الشارع. ومن يحول الحزب إلى ضيعة خاصة، سيدخل الاستحقاقات الانتخابية وهو مثقل بأزمات داخلية ستدفع ثمنها صناديق الاقتراع.                                                             

    لقد اختار التجمع الوطني للأحرار أن يكون حزب المؤسسات لا حزب   الأشخاص، حزب التداول لا التوريث، حزب المستقبل لا أرشيف الماضي. وبهذا الخيار، يدخل الحزب المرحلة المقبلة وهو في موقع قوة تنظيمية وسياسية، مستعداً لمعركة انتخابية عنوانها الإنجاز، والتجديد، والمصداقية.

أما أولئك الذين ما زالوا يراهنون على الزعامات الأبدية والخطابات المستهلكة، فليعلموا أن المغاربة لم يعودوا يصدقون الأقوال… بل يحاسبون بالأفعال، ويكافئون في صناديق الاقتراع من احترم عقولهم 

 واختار التجديد قبل أن يفُرض عليه.                                                


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.