عاجل 11:33 هزة أرضية تضرب نواحي فاس 11:19 وزارة الفلاحة ومجموعة القرض الفلاحي للمغرب تعززان شراكتهما 11:12 تقرير: المغرب من أهم الدول المستقبِلة للاستثمارات السياحية في إفريقيا 10:47 شراكة بين القرض الفلاحي وصندوق القروض الإيطالي 10:31 مطالب برلمانية بحماية القدرة الشرائية والحد من ارتفاع الأسعار 10:11 بالفيديو.. عرض تجربة مجازر البيضاء بملتقى الفلاحة بمكناس 09:43 استنفار أمني بالجديدة بعد السطو على وكالة لتحويل الأموال 09:33 تفاصيل خمس شركات استراتيجية للقرض الفلاحي للمغرب 09:26 سنتان حبسا نافذا لمديرة وعاملة في قضية "رضيعة طنجة" 09:01 البيضاء للخدمات تقدم تجربتها في تسيير المرافق العمومية بملتقى الفلاحة بمكناس 08:38 إحباط تهريب أزيد من 19 ألف قرص قرقوبي بميناء طنجة 08:22 حجز أزيد من 400 كلغ من اللحوم الفاسدة ببرشيد 08:00 معرض الفلاحة....المغرب والكاميرون يعززان شراكتهما باتفاق إطار في الصيد البحري 07:42 بايتاس....ميزانية الصحة ارتفعت من 19.7 مليار درهم إلى 42.4 مليار درهم 07:22 وزارة الفلاحة ووزارة الانتقال الرقمي يوقعان إعلان نوايا مشترك لتعزيز رقمنة المجال الفلاحي 07:00 هذا موعد إجراء مهرجان موازين 2026 06:24 زخات رعدية ورياح قوية في توقعات طقس الجمعة 06:00 فاجعة بالجرف الأصفر.. سقوط سيارة في البحر يودي بحياة أسرة كاملة 23:08 المملكة المتحدة تجدد تأكيد دعمها لمخطط الحكم الذاتي 22:35 جلالة الملك يقيم مأدبة عشاء على شرف المدعوين والمشاركين في الدورة الـ 18 للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب ترأسها رئيس الحكومة 21:33 هذه أهم التعيينات في المناصب العليا بالمجلس الحكومي 21:03 الديستي تطيح بشبكة للمخدرات ضواحي شفشاون 20:40 اتحاد المسيحيين المغاربة يدخل على خط صلاة اليهود في مراكش 20:01 حقنة لعلاج مرض مزمن بـ17 ألف درهم تحرج التهراوي 19:18 توقيف صيني بالمحمدية بتهمة صنع وترويج الماحيا 18:33 اختلالات منصة دعم مهنيي النقل تسائل قيوح 17:46 أسرة طفل تقاضي مستشفى الحسيمة بسبب خطأ طبي 17:26 البرلمان يسائل الحكومة عن "الأرباح الفاحشة" للمحروقات 17:00 وهبي يثير الجدل مجددا بشأن اختلاف الشهود بين المرأة والرجل 16:26 بايتاس: متوسط أجور الموظفين العموميين وصل إلى 10.600 درهم خلال هذه الولاية 16:15 الحكومة تصادق على تعديل مدونة الأدوية 16:00 بالفيديو.. تفاصيل التلفيف بالكارطون من قلب المعرض بمكناس 15:39 الطالبي العلمي يتباحث مع مسؤولة أممية للسياحة 15:22 تطورات جديدة في قضية مقتل الطالب بدر 15:00 عطلة مدرسية جديدة لمدة 8 أيام في ماي 2026 14:00 استئنافية الحسيمة تؤيد الحكم الابتدائي ضد مضيان في قضية المنصوري 13:37 نشرة إنذارية.. أمطار رعدية ورياح قوية 13:02 قروض مشبوهة تجر رجال أعمال وبنكيين للتحقيق 12:13 شبهات بيع النقط بجامعة سطات تصل البرلمان 11:55 مربو التعليم الأولي يصعدون باعتصام أمام الوزارة

المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

الجمعة 09 ماي 2025 - 12:00
المغرب وموريتانيا: دينامية جديدة تتحدى العدمية في المنطقة

يأتي انعقاد المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني الذي تحتضنه نواكشوط يوم 9 مايو و 10 منه، في سياق يتسم بتطور ملفت في العلاقات الثنائية بين البلدين، وهو منتدى يتجاوز الطابع البروتوكولي ليعكس إرادة استراتيجية عميقة في الدفع بالتعاون الثنائي نحو آفاق أوسع، قائمة على المصالح المشتركة والتكامل الاقتصادي الإقليمي، لأهمية المنتدى من الناحية فإن جميع أطراف المشهد البرلماني المغربي تحضر أغلبية ومعارضة برئاسة رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي بالإضافة إلى أعضاء في الحكومة. وسيناقش المنتدى قضايا في غاية الأهمية، منها الأمن الغذائي والزراعة والصيد البحري، مناخ الأعمال والتكوين المهني. 

شكلت زيارة الرئيس الموريتاني محمد ولد الشيخ الغزواني إلى المغرب، ولقاؤه بالعاهل المغربي الملك محمد السادس يوم 21 كانون الأول/ دجنبر 2024، منعطفاً سياسياً هاماً وحاسما، تجدد من خلاله الزخم في العلاقات بين البلدين.

وقد كانت دلالات هذا اللقاء تتجاوز الجانب البرتوكولي إلى ما هو أعمق، فقد كان شهادة على أن ما يجمع المغرب بموريتانيا يتجاوز منطق السياسة الضيق، إلى ثقل التاريخ المشترك والعلاقات الإجتماعية والأصول المشتركة، إضافة إلى المشترك الديني والمذهبي والثقافي، وكشف أيضا عن نوع من التنسيق السياسي الإقليمي بين البلدين، ما يؤكد انخراط المغرب وموريتانيا في مشاريع استراتيجية كبرى.

من أبرز هذه المشاريع نذكر أنبوب الغاز النيجيري المغربي، الذي يمر عبر موريتانيا، ويعد أحد أعمدة الأمن الطاقي المستقبلي في غرب إفريقيا، فضلاً عن كونه مشروعا جيواستراتيجياً بامتياز، يربط جنوب القارة بغربها وشمالها، في خطوة تحوّلية لتعزيز التكامل القاري وتنويع مصادر الطاقة نحو أوروبا، وهو مشروع يحظي بدعم دولي كبير وقد أكدت الإمارات العربية المتحدة إنخراطها في تمويل المشروع الذي إنتهت جميع الدراسات الخاصة بإنجازه كما أعلنت وزيرة الطاقة المغربية ليلى بنعلي. 

كما تندرج ضمن هذا التوجه مبادرة ربط دول الساحل بالمحيط الأطلسي عبر ميناء الداخلة، وهو مشروع ملكي سيؤسس لبنية لوجستية غير مسبوقة في المنطقة، تمنح للدول غير الساحلية مثل مالي والنيجر وبوركينا فاسو ويمكن أن تنضاف إليهم تشاد، منفذاً آمناً للتبادل التجاري، في ظل هشاشة المعابر التقليدية شرقاً نحو البحر الأحمر أو شمالا نحو البحر الأبيض المتوسط، حيث تهيمن النزاعات الأمنية والاضطرابات السياسية، خاصة بين الجزائر ودول الساحل التي سحبت سفرائها من الجزائر التي تتخبط في سياسة عدمية لا تستوعب المتغيرات الجيوسياسية التي تعرفها المنطقة والعالم. 

إلى جانب هذه المشاريع الكبرى، تمضي الرباط ونواكشوط في تعزيز العلاقات الاقتصادية المباشرة، من خلال فتح معابر تجارية جديدة، وتطوير معبر الكركرات الحيوي، الذي يلعب دوراً محورياً في ربط المغرب بأسواق إفريقيا الغربية عبر الأراضي الموريتانية. وهذا التطور يفتح آفاقاً أمام التجارة البينية، ويحفّز الاستثمارات الخاصة، خاصة في مجالات الفلاحة، والصيد البحري، والتكنولوجيا، والبنى التحتية، وقد أظهرت آخر الأرقام توسعا في توظيف المعبر لصالح صادرات موريتانيا من البطيخ الأحمر الذي يصدر إلى أوربا عبر الميناء المتوسطي لطنجة. 

لكن لا يمكن قراءة هذه الدينامية خارج السياق الإقليمي المتوتر، حيث تلعب الجزائر دوراً سلبياً واضحاً، تسعى من خلاله إلى عرقلة أي تقارب بين المغرب وجيرانه بل تجاوزت ذلك إلى الإساءة إلى أصدقائه في الشرق نظير الإمارات العربية المتحدة وفي الشمال نظير إسبانيا وفرنسا. الجزائر التي تأبى تقبّل الواقع الجديد واليد الممدودة، تجد في التعاون المغربي الموريتاني مصدر إزعاج، خاصة في ظل التوجه الدولي المتصاعد نحو دعم مقترح الحكم الذاتي المغربي في الصحراء، واعتباره حلاً جدياً وذا مصداقية.

هذا الواقع الجديد، الذي تؤكده تحركات دولية متوالية نحو فتح قنصليات في الأقاليم الجنوبية المغربية، لم تَرُق للنظام الجزائري، فاختار سياسة التشويش على كل علاقات التعاون التي تنسجها الرباط، سواء مع موريتانيا، أو مع دول إفريقية أخرى. وقد لجأت الجزائر إلى تحريك أدواتها الإعلامية التي لازالت تشتغل بعقلية "البرافدا" والدبلوماسية لتقويض هذا التقارب، بل وتسعى إلى تقديم إغراءات اقتصادية في الكواليس لخلق اصطفافات مصطنعة ضد مصالح المغرب.

غير أن الواقع يفرض منطقه: المصالح الاقتصادية والتنموية، خاصة في إفريقيا، لم تعد تقبل التردد والاشتراطات أو الاصطفافات الأيديولوجية، والمشاريع التي يقترحها المغرب، بشراكة مع دول مثل موريتانيا ونيجيريا، تستجيب لحاجات تنموية حقيقية، في مجالات حيوية تمس حياة الشعوب وتضمن استقرار الأنظمة وتقوم على منطق رابح رابح. وهو ما يفسر انسحاب النيجر من مشروع كانت ترعاه الجزائر و راهنت عليه بكل الوسائل وهو أنبوب الغاز نيجيريا الجزائر الذي كان من المفترض أن يعبر أراضي النيجر. 

المنتدى البرلماني الاقتصادي المغربي الموريتاني، إذن، ليس مجرد لقاء عابر، بل هو تجلٍّ عملي لتحوّل بنيوي في المنطقة، قائم على التعاون جنوب-جنوب، وتنمية الأقاليم الحدودية، وتكريس الرباط ونواكشوط كشريكين موثوقين في مشاريع استراتيجية تفرضها الضرورة والواقعية السياسية.

في زمن التحولات الإقليمية الكبرى، يبدو أن المغرب وموريتانيا قد اختارا سكة المستقبل: التعاون لا الاصطفاف، التكامل لا التصادم، وهو خيار عقلاني تفرضه الجغرافيا، ويعززه التاريخ، وتثبته الحاجة إلى الاستقرار والتنمية في فضاء الساحل والصحراء.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.