عاجل 02:00 تكوين أمني مغربي يعزز التعاون مع مالي 01:10 بنطيب يتصدر هدافي الدرجة الثانية الفرنسية 20:59 الجيش الملكي يضع قدما في نهائي دوري الأبطال بثنائية في مرمى بركان 15:00 500 مليون دولار من البنك الدولي لدعم التشغيل بالمغرب 14:33 اتهامات بالمحاباة تلاحق تعيينات رؤساء المصالح بمستشفى ابن سينا 14:00 تحذير حقوقي من تنامي مظاهر الغلاء في الأسواق المغربية 13:27 منيب تنتقد إخلاء دوار العسكر وتطالب بالإنصاف 13:00 أمن بني ملال يطيح بعصابة "السماوي" 12:33 وزارة الصحة تراقب سيارات الإسعاف بـ GPS 12:22 منظمة فرنسية مغربية تندد بتهديد وزير إسرائيلي لحكيم زياش 12:11 المغرب يستورد 23 ألف طنا من الأعلاف الروسية 11:43 حجز 100 كلغ من المواد الغذائية الفاسدة بالسعيدية 11:26 الحكومة تراهن على السمك المجمد لمواجهة أسعار الطري 11:02 جلسة مشتركة لمجلسي البرلمان لعرض حصيلة عمل الحكومة 10:51 نشرة إنذارية.. زخات رعدية ورياح عاصفية مرتقبة 10:33 الطالبي العلمي يلتقي رئيس مجلس الشيوخ البوروندي 10:26 من المدرسة المولوية عام 1976.. إلى عرش المغرب 10:12 انهيار حائط ينهي حياة طفل وإصابة شخصين بقلعة السراغنة 09:52 قمة مغربية بنكهة إفريقية بين الجيش الملكي ونهضة بركان في نصف نهائي دوري الأبطال 09:30 تقرير: تصاعد غير مسبوق لنفوذ التنظيمات المتشددة بالقارة الإفريقية 09:11 السفارة الأمريكية تشيد بنجاح جيتكس إفريقيا بالمغرب 08:55 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:43 بنكيران يحذر من هيمنة المال والسلطة 08:26 لفتيت يتباحث مع وزير بولوني 08:00 الاستقلال يحسم رئاسة مجموعتي جماعات مديونة 07:00 الحسيمة..إرتفاع مقلق في حالات الإنتحار 06:00 المغرب يحتضن تصوير الجزء الجديد من “المومياء” 05:26 أمطار متفرقة في توقعات طقس السبت 05:00 صفرو تحتضن الدورة 102 من مهرجان حب الملوك 04:00 غموض يلف مهرجان موازين 03:00 الفنان مالك يعود إلى الساحة بعد غياب طويل

"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

السبت 01 مارس 2025 - 18:54
بقلم: Sabri Anouar
"العلم يمنح الإنسان قوة أشبه بقوة الآلهة..." !

هل نحن مستعدون حقًا لمواجهة التحول الجذري الذي يمثله الذكاء الاصطناعي؟ هذه التكنولوجيا ليست مجرد تطور تقني، بل هي ثورة تعكس تطور الانسانية وتعيد تشكيل المجتمعات والأنظمة الاقتصادية. ولم يعد إدماجها في الاستراتيجيات الوطنية خيارًا، بل أصبح ضرورة تمليها مقتضيات السيادة والتنافسية. هذا الوعي كان واضحًا خلال النقاش من اجتماعات اللجنة البرلمانية الموضوعاتية حول الذكاء الاصطناعي، حيث ناقشنا محورين أساسيين هذا الأسبوع: سبل إدماج الذكاء الاصطناعي في استراتيجية "المغرب الرقمي 2030"، وآفاق الأخلاقيات والتعاون الدولي في هذا المجال.

يقول لوران ألكسندر: «العلم يمنح الإنسان قوة الآلهة. الإنسان سيعيد تشكيل الكون». تعكس هذه العبارة التفاؤل الكبير بالإمكانات التي يتيحها الذكاء الاصطناعي، إذ يمنح الإنسان قدرات لم يكن يتصورها. لكن هذه النظرة المتفائلة تصطدم بتحذيرات الفيلسوف مارتن هايدغر، الذي، في كتابه سؤال التقنية عام 1954، نبه إلى أن التقنية ليست مجرد أداة محايدة، بل تؤثر على طريقة تفكيرنا وتصورنا للعالم. فقد حذر من الوهم القائل بأن التقدم التكنولوجي يمنح الإنسان سيطرة مطلقة، بل إنه قد يجعله مجرد جزء في آلة تقنية تسلبه سيادته.

اليوم، مع التوسع المتسارع للذكاء الاصطناعي، تتزايد هذه المخاوف وتكتسب أبعادًا غير مسبوقة. لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة، بل أصبح يتعلم ويتطور ويتكيف مع محيطه. الإنسان، في سعيه لاستغلال هذه التقنية، يتصور أنه يعزز قوته، لكن إلى أي مدى ستستمر هذه السيطرة؟ ألا يوجد خطر بأن تستحوذ هذه التقنية، التي تمنحه اليوم قدرات غير مسبوقة، على زمام الأمور مستقبلاً؟ كلما واصل الإنسان تجاوز حدوده، زادت احتمالية أن يجد نفسه رهينة نظام يتجاوزه ويتحكم به بدلاً من العكس.

هذا التساؤل كان محور نقاشات اللجنة البرلمانية. لم يكن الهدف مجرد استعراض فرص الذكاء الاصطناعي، بل فهم كيف يمكن للمغرب أن يفرض نفسه كفاعل مؤثر ويضمن مكانته في هذا المجال المتسارع التحول. خلال نقاشاتنا، برزت عدة قضايا أساسية، أبرزها ضرورة وضع إطار قانوني واضح، وتأهيل الكفاءات الوطنية، وتعزيز التعاون الدولي، ودعم الشركات الناشئة في هذا المجال. لم تكن المناقشات مجرد حوار تقني، بل تأكيدًا على أهمية تبني هذه الثورة بطريقة واعية ومستقلة.

كما يبدو يأن المغرب، عبر مختلف الفاعلين في المنظومة التكنولوجية، يدرك تمامًا هذا التحدي. فالأمر لا يقتصر على امتلاك تقنيات الذكاء الاصطناعي، بل على توجيهها لتكون رافعة للتنمية بدل أن تصبح عاملًا للتبعية للآلة والتقنية. التحكم في هذه التكنولوجيا أصبح ضرورة، ففي عالم يعاد تشكيله بفضل الذكاء الاصطناعي، الدول التي تحسن توظيفه ستكتسب ميزة تنافسية حاسمة. لكن إذا كان الذكاء الاصطناعي يمنح الإنسان قدرات جديدة، فعليه أن يضمن ألا تنقلب هذه القوة عليه. المغرب، في قلب هذه التحولات، مطالب اليوم برسم مستقبله الرقمي برؤية شاملة، بحكمة وتخطيط استراتيجي.

في النهاية، يتردد صدى مقولة لوران ألكسندر بقوة في سياقنا الحالي: لقد منحتنا العلوم قدرات شبه إلهية، ولكن هل ندرك حقًا أبعاد هذا التحول؟ مع الذكاء الاصطناعي، ربما نكون قد فتحنا صندوق باندورا نحو مستقبل لا نحيط بكل أبعاده بعد. وإذا كان هايدغر يذكّرنا بأن التقنية تشكّل الإنسان بقدر ما يقوم الإنسان بتشكيلها، فهل ما زلنا نحن من يتحكم في مسار الأمور؟ الذكاء الاصطناعي ليس مجرد تقدم تقني، بل هو تغيير جذري في نمطية النموذج الفكري، يحمل في طياته رهانات مجهولة. وبينما يُعيد تشكيل موازين القوى، لا يكفي أن نوجّهه، بل علينا أيضًا أن نتساءل عن الأفق الذي يرسمه لنا. إلى أي مصير تقودنا هذه الثورة أو على حد أدنى هذا التطوّر؟
 


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.