عاجل 06:56 طقس حار في توقعات اليوم الإثنين 21:00 «الماط» يطرق باب المقاولات.. عقد استشهار جديد لدعم خزينة النادي 20:20 السعيدية.. تتويج الأفلام الفائزة في الدورة الـ11 لمهرجان "سينما بلا حدود" 19:40 350 شاباً في الموعد.. بني ملال تطلق النسخة الرابعة من برنامج «متطوع» 19:10 كأس العرش .. برشيد تستقبل قمة حسنية أكادير والرجاء 18:18 الرياضات الإلكترونية.. تتويج قاري للمغرب وتأهل إلى نهائيات «فيفا» 17:31 أخنوش يلتقي رئيس أنغولا.. المغرب يعلن توجهه لتعزيز الشراكة مع لواندا 17:06 رشيد الطالبي العلمي ورسالة في زمن الاستقطاب : السياسة برامج ومبادئ 15:33 أخنوش من لواندا: المغرب يضع “الوقاية من النزاعات” في صلب رؤيته لتعزيز استقرار إفريقيا 15:16 لقجع يتراجع عن الترشح في الوقت الميت 15:10 أدحلي.. الأحرار يريد توسيع مكتسبات أكادير 12:43 تطوان..اختتام مهرجان "أندلسيات المتوسط" 12:00 مونتريال.. يوم للأبواب المفتوحة بالقنصلية العامة للمملكة لفائدة مغاربة كندا 11:00 سفيان أمرابط ينضم إلى أياكس أمستردام 10:38 شوكي من أكادير: الانتخابات ليست سوقا للانتقالات السياسية 10:30 «لا يوجد أي خلاف».. المغرب والسنغال يحسمان الجدل ويؤكدان استمرار الشراكة 10:06 أخنوش يحل بلواندا لتمثيل جلالة الملك في القمة الاستثنائية لرؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي

أحساين: صوت المسيرة الرمضانية الذي أيقظ قلوب المغاربة

الأربعاء 25 فبراير 2026 - 17:05
بقلم: SAHILI Rachid
أحساين: صوت المسيرة الرمضانية الذي أيقظ قلوب المغاربة

في أوائل الثلاثينيات من القرن الماضي، بمدينة الرباط العريقة، ولد طفل في أسرة محافظة يدعى عبد الحميد أحساين. كان في الثامنة من عمره حين ألحقه والده بالكتاب القرآني، فانفتحت أمامه أبواب كتاب الله، وحفظ القرآن الكريم بسرعة وإتقان فطري. لم يكن يعلم ذلك الصبي أن صوته الشجي سيصبح يومًا صوتًا يملأ بيوت المغاربة في شهر رمضان، وأن اسمه سيُخلد كأول مقرئ لـ"المسيرة الرمضانية" على التلفزيون المغربي.

مسيرة "إحساين" بين التلاوة والعمل الإذاعي

ولد المقرئ عبد الحميد احساين سنة 1932 م بمدينة الرباط والتحق بالكتاب لحفظ القرآن الكريم ،تابع دراسته بثانوية مولاي يوسف وبالموازاة مع الدراسة، كان يتردد على الإذاعة الوطنية ، وانطلاقا من سنة 1944، شرع في تنشيط الفترة الصباحية، وفي سنة 1948 قدم برامج الأطفال، عمل بقسم الأخبار وبمصلحة التمثيل، ومن أشهر البرامج الإذاعية التي قدمها برنامج "كيف نقرأ القرآن" برواية ورش عن الإمام نافع.

سلاسة الانتقال

يتميز عبد الحميد إحساين بسلاسة الانتقال بين الأنغام، فيبدأ برمل الماية ويتحول إلى الحجاز أو مقام آخر ويميل إلى القرار أكثر من الجواب، فلذلك أعجبوا به المغاربة وبدأوا بالاستماع اليه .  

مؤسس رابطة المجودين

يرجع الفضل للشيخ عبدالحميد إحساين في تأسيس أول رابطة للمجودين في المغرب، وضمت في بدايتها نخبة من العلماء والشيوخ المغاربة، وكانت اللبنة الأولى لانطلاق تعليم التجويد في المغرب.
وأسهمت هذه الرابطة في تأسيس دار القرآن بالمغرب خلال ستينيات القرن الماضي، وكانت قبلة لكل طلاب القرآن، وكان يتخرّج فيها الطلاب سنويًا، كما يقول أحمد بابا العلوي، المذيع بالتلفزيون المغربي.

تعيين ملكي

وتتويجًا لهذه الإسهامات، عينّه العاهل المغربي الملك الراحل الحسن الثاني كأول قارئ للأمسيات الرمضانية عام 1402 هجرية، وكانت تبث على التلفزيون المغربي آنذاك، وكانت محط اهتماما المغاربة.
وجاءت قراءته الأولى في التلفزيون المغربي متسرعة للغاية، إذ كان مخصصًا له قراءة حزبين من القرآن في نحو 10 دقائق بطريقة الترتيل، ورغم ذلك كان محافظا على قواعد التلاوة ومخارج الحروف.

حب الموسيقى

كان الشيخ "إحساين" محبًا للموسيقى والغناء والطرب العربي الراقي، وكان شديد الإعجاب بالموسيقار والمطرب المصري محمد عبدالوهاب وكوكب الشرق أم كلثوم والمطربة أسمهان.
ويقول ابنه محمد عبدالحميد إحساين إن والده كان مولعًا للغاية بالآلة الأندلسية المغربية، ويوما ما توصل إلى تسجيل نادر لأم كلثوم وهي تقرأ سورة إبراهيم وأدرجها في برنامجه "كيف نقرأ القرآن؟".
وكان يرى الشيخ "إحساين" أن أم كلثوم وعبدالوهاب كانا يهتمان بأي تجويد، واستمر عطاؤه ومسيرته القرآنية لسنوات حتى فاضت روحه إلى بارئها يوم الاثنين 21 دجنبر 1992.
وأطلق اسمه على مدرسة  عبدالحميد إحساين للتعليم العتيق، وهي مدرسة ابتدائية وإعدادية لتعليم القرآن الكريم والشريعة الإسلامية، وتقع في حي ديور الجامع بمدينة الرباط.

ذكرياته مع الإذاعة

لعبد الحميد احساين ذكريات هامة مع الإذاعة ففي سنة 1944، التحق بمدرسة الأعيان بعد أن أغلقت مدرسة محمد كسوس أبوابها حيث كان يتابع دراسته بها، بعد استشهاد شقيقه الصديق احساين الذي كان واحدا ممن استشهدوا بباب المسجد الأعظم بالرباط عام 1944، إبان الأحداث التي رافقت حدث تقديم وثيقة المطالبة بالاستقلال، فعند استشهاد أخيه ألح مدير المدرسة السيد "بواتيي" في أن يلتحق أحد أشقاء الشهيد بالمدرسة، فوقع الاختيار على عبد الحميد احساين لكونه كان يحفظ القرآن الكريم. 
كان احساين يقرأ القرآن في بداية أو نهاية الحفلات التي كانت تنظم بالمدرسة، وهناك أثار انتباه السيد محمد بن مسعود واقترح عليه الالتحاق بالإذاعة لتجويد القرآن، وبالإضافة لقراءة القرآن في هذه الحفلات كان التلاميذ يقدمون الأناشيد والتمثيليات، وكان يشرف عليها السيد عبد الله ملين الذي كان يرأس آنذاك قسم الموسيقى بالإذاعة، وهو الذي اقترح على عبد الحميد احساين المشاركة في برنامج الأطفال الذي كان يضم مجموعة من الأسماء أمثال حمادي لحلو بوبكر الدغمي أحمد بنمسعود.
وكان التحاقه بالدراسة بثانوية مولاي يوسف، دور في تسهيل ظروف مشاركته في تقديم الفترات الصباحية التي تنطلق باكرا، وتبتدأ أولا بتجويد القرآن الكريم، وتنشيط فقرات البرنامج من الأغاني وعناوين النشرات الإخبارية، بمعية السيد عبد الله شقرون. 
ومن المذيعين الذين اشتغل معهم احساين السادة : محمد بلمفضل وشقيقه الحسين بلمفضل وعبد الله القادري ومحمد ادريس الأزرق والحسن الكتاني وعبد الحفيظ الفاسي ، وبعد فترة التحقت أسماء أخرى للعمل بالاذاعة، أمثال حبيبة المذكوري السعدية بوهلال أمينة رشيد أحمد ،ريان محمد ،الماجدولي مولاي علي العلوي ومصطفى العلوي الذي أصبح صحافيا ومحمد بنددوش كذلك . 

وفاته

توفي رحمه الله مساء يوم الاثنين 21 دجنبر سنة 1992م.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.