محتجون في سبتة يهدمون ملاجئ المهاجرين وسط تصاعد التوتر

12:44
بقلم: Harbal Wafae

تصاعدت حدة الاحتجاجات في سبتة المحتلة، مساء أمس الخميس، لتتجاوز استهداف حكومة بيدرو سانشيز وتصل إلى المهاجرين المقيمين في المدينة، بعدما أقدم محتجون على اقتحام شاطئ بينيتيز وهدم الملاجئ التي شيدوها، قبل إضرام النار في عدد منها، بالتزامن مع محاولات لعرقلة وصول المساعدات الإنسانية. وأظهرت مشاهد متداولة مهاجرين يغادرون المكان تحت وطأة التوتر، فيما كان المحتجون يرددون شعارات تطالبهم بالرحيل ويرفعون أصواتهم على إيقاع النشيد الإسباني.

وامتدت الاحتجاجات إلى شاحنات الصليب الأحمر، بعدما اعترض متظاهرون أربع مركبات كانت تنقل وجبات غذائية ومياه إلى المهاجرين في منطقة "الترامبولين"، وأغلقوا الطريق أمامها بالاعتصام، ما دفع الشرطة إلى تأمينها قبل اضطرار فرق الإغاثة إلى تغيير مسارها والوصول إلى المستفيدين من طريق أخرى. كما طالت موجة الغضب المنظمات الإنسانية، وسط اتهامات وجهها بعض المحتجين إليها، بالتزامن مع ترديد شعارات مناهضة لرئيس الحكومة الإسبانية.

وتحول شاطئ بينيتيز إلى بؤرة توتر بعدما تمكن المحتجون من تجاوز الحاجز الأمني والوصول إلى الملاجئ، حيث جرى هدمها وإلقاء أجزاء منها في البحر قبل اندلاع النيران في منشآت مصنوعة من القش. وأسفرت المواجهات عن إصابة مهاجر في رأسه، نقل بعيدا عن المكان بواسطة أغطية وهو في حالة شبه إغماء، بينما امتدت المواجهات والمطاردات إلى محيط الشاطئ، وتعرض عدد من الصحافيين للاستهداف أثناء تغطيتهم للأحداث.

وفرضت السلطات الإسبانية انتشارا أمنيا مكثفا بمشاركة الشرطة الوطنية والحرس المدني، مع تحليق مروحيات لمراقبة الاحتجاجات التي تواصلت لليوم الثالث تحت شعار "سبتة ليست مركزا لإيواء المهاجرين"، وتسببت في قطع محاور طرقية وصولا إلى وسط المدينة ومقر مندوبية الحكومة. وفي خضم التصعيد، دعا حزب "الحركة من أجل الكرامة والمواطنة" إلى التهدئة وعقد اجتماع عاجل لممثلي الفرق السياسية، فيما أعلنت وزيرة الصحة الإسبانية مونيكا غارسيا دعمها للصليب الأحمر، مشيدة بجهود طواقمه الإنسانية والصحية.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.