عاجل 22:40 حقوقيون يطالبون إسبانيا بحماية مهاجري سبتة من الاعتداءات 22:11 بعد اتهامات بالتعذيب والابتزاز.. مندوبية السجون تلجأ إلى القضاء ضد حقوقي 20:40 إطلاق نار يستهدف منطقة تجمع المهاجرين في سبتة 20:11 رسميا ...بنسعيد يودع ترشيحه بدائرة "الرباط المحيط" رفقة لائحة الجرار 19:49 10 آلاف مغربي يغادرون الأراضي الإسبانية 19:30 الأمن ينهي احتجاز مريض في مصحة خاصة بسبب فاتورة العلاج 18:40 النسيج المغربي يثبت حضوره في أوروبا.. أكثر من مليار يورو في 5 أشهر 18:11 المتصرفون التربويون يفتتحون الموسم الدراسي بـ”المقاطعة” 17:40 البحرية الملكية تحبط محاولة وصول 201 مرشح للهجرة إلى الكناري 17:11 تدفق الأرز المصري يهدد الإنتاج المحلي ويربك الفلاحين 16:50 تعليق رحلات وإغلاق محطات.. ONCF يكشف تغييرات جديدة في حركة القطارات 16:22 بعد انتقاده للحكومة.. لقجع: الاعتراف بالخطأ فضيلة 16:12 حماة المستهلك يحذرون من لوازم مدرسية قد تهدد صحة التلاميذ 15:42 الحرس البحري الإسباني يعترض أسطولا مناهضا للهجرة قبالة الفنيدق 15:00 بعد جدل “الإتاوات”..السلطات تشدد المراقبة على فضاءات الاستجمام بأوريكا 14:39 سانشيز ينفي تورط المغرب في تدفق المهاجرين نحو سبتة 14:06 نشرة إنذارية.. رياح و زخات رعدية مصحوبة بالبرد مرتقبة بهذه المناطق 14:00 المغرب وموريتانيا يعززان التعاون في مجال الطاقة 13:50 رابطة الكتبيين: المكتبات المهنية تحترم الزبون والبيع العشوائي وراء اختلالات السوق 13:40 مطالب برلمانية بتدخل بوريطة في ملف المعتقلين المغاربة في الجزائر 13:12 الإسباني باكو خيميز يقترب من قيادة الرجاء 12:50 أمن طنجة يوقف قاصرا ظهر في فيديو يعتدي على فتاة بمادة خطيرة 12:27 غلاء المحروقات يخرج مهنيي النقل إلى الاحتجاج 12:00 تحقيق يكشف فبركة هجرة من المغرب إلى البرازيل بصور من سبتة 11:39 هبتان ملكيتان لضريح مولاي علي الشريف والزاوية الدرقاوية بالرشيدية 10:25 مطارات المغرب تستقبل أكثر من 3.4 ملايين مسافر خلال يوليوز 10:00 الزهيدي: الأحرار يراهن على الاستمرارية وتجديد النخب 09:53 رسميا...انطلاق عملية إيداع التصريحات لانتخاب أعضاء مجلس النواب 09:12 39 مترشحا لانتخابات المجلس الوطني للصحافة 08:53 العطل المدرسية 2026-2027.. وزارة التعليم تكشف المواعيد الرسمية 08:27 شوكي يدعو إلى انتخابات قائمة على البرامج والحلول بدل الشعارات والمزايدات 07:41 حجز أكثر من 75 كيلوغراماً من الكوكايين بمعبر الكركرات 07:20 توقيف بطل فيديو التحرش في الشارع العام بمراكش 06:56 طقس حار في توقعات اليوم الإثنين

الصابو بالبيضاء..قصة ابتزاز منظم تحت غطاء "القانون"

الجمعة 30 يناير 2026 - 14:00
بقلم: Rafik Jalal

جلال رفيق

في مساء ممطر من أيام يناير الجاري، يخرج كريم، الإطار البنكي  في حي المعاريف بالدار البيضاء. يحمل في يده فنجان قهوة بارد، وفي ذهنه خطط يومه: التواصل مع شركات، الاستعداد لحملة إعلانية كبيرة، وكثير من التوصيات العائلية يقترب من سيارته التي اشتراها بقرض بنكي، ليجد مفاجأة مرعبة: "صابو" معدني أصفر يعض على عجلتها الأمامية، ككلب حراسة شرس يمنعها من الحركة. "ليس الوقت المناسب مرة أخرى!" يصرخ كريم داخليا، وهو يعلم أن هذا يعني ساعات ضائعة، واحتجاز وعقل للسيارة ومناوشات، وربما خسارة مواعيد مهنية مهمة سيكون لها مابعدها.

 لكن من يقف وراء هذا الشبح؟ هل هي الجماعة الحضرية، أم شركات مثل "كازابارك" التي تتغذى على دماء السائقين، أم عصابات منظمة تتخفى خلف زي رسمي مزيف؟

قصة كريم التي انتهت بفرار مستخدم الصابو وتدخل رجال الأمن ليست فريدة؛ إنها جزء من محنة يومية يعيشها آلاف البيضاويين في مدينة تحولت شوارعها إلى ساحة ابتزاز جماعي. "الصابو"، هذا الجهاز البسيط الذي يُفترض أنه أداة لتنظيم الركن، أصبح سلاحاً في يد "مستخدمين خارج القانون" يسلبون حرية التنقل المكفولة دستوريا. 

القضاء ضد الصابو

وفقا لأحكام قضائية متعددة، مثل تلك الصادرة من المحكمة الإدارية بالدار البيضاء في 2011 وتأكيدها في 2019 و2020، فإن وضع "الصابو" غير قانوني تماما، لأنه يمثل حجزا قسريا على ملكية خاصة دون سند قانوني واضح في قانون السير 52-05 أو القانون 113-14. بل إن تنبيها قانونياً حديثا يحذر المواطنين من دفع أي رسوم، مشددا على أن "الصابو" شكل من أشكال الحجز غير المشروع، ويجب رفعه فورا دون مقابل.

لكن من يقف وراء هذا الابتزاز المنظم؟ في الظاهر، شركات مفوضة مثل "كازابارك" و"رباط باركينغ"، التي تتلقى تفويضا من الجماعة الحضرية للدار البيضاء لإدارة أكثر من 1000 نقطة ركن. 

عقل سيارة في رمشة عين

نشرت صفحة save Casablanca تدوينة تشارك من خلالها تجربة إحدى المواطنات رفقة زوجها، مع موظفي عداد وقوف السيارات في شارع الزرقطوني، التي وصفتها بـ"المروعة": « أوقفنا السيارة أمام مخبزة بالجوار لنتمكن من الصرف.. حتى دقيقتين فالرجل قد وضع الحذاء بالفعل ... هل هذا طبيعي؟! 
وتضيف صاحبة التدوينة: «لا يمكن أن توفر لك محطة عداد وقوف السيارات "الصرف" ، وإذا ذهبت للبحث عنه يمكنك بالفعل العثور على الحذاء بسيارتك في غضون دقيقتين!

ويذكر أن القضاء المغربي سبق أن أصدر أحكاما  منذ سنة 2014، تقضي بعدم قانونية  اعتقال سيارات الغير  و سماح رؤساء الجماعات الحضرية لشركات المفوت لها تدبير المواقف العمومية «الباركييغ»، فإن هذه الجماعات لا زالت تبرم عقودا مع هذه الشركات بنفس الشروط دون اعتبار وجود هذه الأحكام القضائية.
شركات تتصيد البيضاويين

هذه الشركات، التي تكسب ملايين الدراهم سنويا من رسوم الإزالة، تتجاهل الأحكام القضائية عمدا محولة الشوارع إلى مصيدة مالية. تخيل: سائق يركن سيارته لدقائق لشراء دواء لطفله المريض، ليعود ويجد "الصابو" يطالبه بدفع "غرامة" فورية، حيث تتراكم الرسوم اليومية.
 هذا ليس تنظيما، بل سرقة مقننة! والأسوأ، تقارير تشير إلى تلف السيارات أثناء الإزالة، مع شكاوى من تلف الإطارات أو حتى سرقة أجزاء داخلية.

عصابات منظمة

أما في الخفاء، فهناك "عصابات منظمة" تتخفى كحراس سيارات مزيفين. يرتدون زياً يشبه الرسمي، يطالبون برسوم غير قانونية، أو يضعون "صابو" بدائيا للابتزاز. في يناير 2025، حكمت محكمة فاس بحبس ثلاثة أشخاص للاحتيال كحراس مزيفين، وفي الدار البيضاء، يتحدث السكان عن "شبكات" تتحكم في مواقف عامة، مستغلة الفوضى التي خلقتها الجماعة نفسها. هذه العصابات ليست مجرد أفراد عشوائيين، إنها منظمة، تتعاون مع بعض العاملين في الشركات المفوضة، محولة "تعقل السيارات" إلى تجارة مربحة. ومن يحميهم؟ الجماعة التي تستمر في التفويض رغم الأحكام، مما يثير تساؤلات عن "فوضى مؤسساتية" أو حتى تواطؤ.

في النهاية، قصة كريم تنتهي بدفع الرسوم مرغما لكنها تترك جرحا أعمق: شعور بالظلم في مدينة يجب أن تكون آمنة. 

"متى يتوقف هذا الابتزاز؟ الجواب في يد القضاء والمواطنين: ارفعوا دعاوى، اطلبوا تعويضات، واطالبوا بإصلاح قانوني يعتمد على غرامات إلكترونية بدلا من الحجز الوحشي. إلا إذا أردتم أن يظل "شبح الصابو" يطاردكم إلى الأبد"، يقول كريم بمرارة وصوت نبرته الحكرة وإحساس بالظلم.


تصنيف فرعي المغرب

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.