الحوار الاجتماعي بالصحة يتعثر مجدداً بالشمال
شهد ملف الحوار الاجتماعي القطاعي بقطاع الصحة بجهة الشمال تطورات جديدة، بعد تعثر جولة جديدة من المباحثات بين النقابات وإدارة المجموعة الصحية الترابية طنجة – تطوان – الحسيمة.
وجاء ذلك عقب توجيه مدير المجموعة الصحية دعوة إلى مختلف الهيئات النقابية لعقد لقاء حواري اليوم الثلاثاء 3 مارس 2026، وذلك في أعقاب تدخل وضغط من وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، في محاولة لإعادة إطلاق قنوات التواصل واحتواء حالة الاحتقان التي يعرفها القطاع على المستوى الجهوي.
غير أن النقابة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، إلى جانب النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة، قررتا مقاطعة الاجتماع، معتبرتين أن الدعوة تفتقر إلى الحد الأدنى من الشروط الكفيلة بإنجاح الحوار.
وبررت الهيئتان النقابيتان موقفهما بغياب جدول أعمال واضح ومحدد للقاء، فضلاً عن ما وصفته بتنزيل الإدارة لعدد من البرامج والمشاريع بشكل أحادي، دون اعتماد مقاربة تشاركية مع الشركاء الاجتماعيين. كما أشارتا إلى عدم تفاعل الإدارة مع مراسلات سابقة طالبت بفتح حوار جاد ومسؤول لمعالجة الملفات العالقة.
وفي المقابل، تتجه نقابات الصحة بجهة الشمال نحو إعداد برنامج نضالي تصعيدي من المرتقب الإعلان عنه مباشرة بعد نهاية شهر رمضان، في حال استمرار حالة الجمود وعدم الاستجابة لمطالبها، ما ينذر بمزيد من التوتر داخل القطاع خلال الأسابيع المقبلة.