العدوي تقطع الطريق على مستغلي الصفقات العمومية
باشر المجلس الأعلى للحسابات، برئاسة زينب العدوي، تحقيقات موسعة بشأن صفقات عمومية تناهز قيمتها 7 ملايير سنتيم، همّت 13 مؤسسة ومقاولة عمومية، وتتعلق أساساً بعقود كراء طويل الأمد لسيارات من فئة رفيعة.
وتبرر الجهات المعنية هذه الصفقات بكونها وسيلة لتقليص كلفة الصيانة أو تفادي أعباء الشراء المباشر، غير أن معطيات أولية تشير إلى استفادة متكررة لشركات بعينها من هذه العقود.
وتركز التحريات على مدى احترام قواعد المنافسة الشريفة بين المتنافسين، ومدى التقيد بالمساطر القانونية المعتمدة في دراسة العروض وانتقائها، خاصة ما يرتبط بمرحلة فتح الأظرفة، وتكافؤ الفرص بين الشركات، وتعليل قرارات الإسناد بمحاضر رسمية ومعللة وفق ما يقتضيه القانون.
كما تمتد التحقيقات إلى شكايات تقدم بها عدد من المقاولين، تتحدث عن اختلالات محتملة في تدبير النفقات، ووجود شبهات تضارب مصالح، من خلال مشاركة شركات يربطها قرب عائلي أو مهني بمسؤولين داخل بعض المؤسسات، مقابل الحصول على طلبيات عمومية. وتشمل الشكايات أيضاً غياب التنافسية في صفقات خدمات الحراسة والنظافة والبستنة، حيث تسجل مشاركة محدودة أو شكلية في عدد من طلبات العروض.
وتطرح هذه الملفات، التي يتولى قضاة المجلس فحصها، إشكالاً جوهرياً يرتبط بمدى تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة، خاصة عندما يتعلق الأمر بتدبير المال العام.
ويترقب متابعون أن تفضي هذه التحقيقات، في حال ثبوت اختلالات، إلى إحالة الملفات على الجهات القضائية المختصة، بما يضمن حماية الموارد العمومية والتصدي لأي ممارسات تمس بمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة.
-
20:41
-
20:24
-
19:39
-
19:30
-
19:10
-
18:55
-
17:43
-
17:21
-
15:50
-
14:07
-
11:47
-
10:22
-
10:00
-
01:11
-
23:41
-
23:25
-
22:11
-
21:33