-
05:00
-
22:11
-
21:14
-
20:25
-
19:00
-
18:22
-
17:04
-
13:40
-
12:56
-
11:50
-
11:30
اختلالات تدبيرية لمياه الأمطار بالمغرب
يدق خبراء في مجال الماء والبيئة ناقوس الخطر بشأن استمرار هدر كميات مهمة من مياه التساقطات المطرية بالمملكة، مؤكدين أن جزءاً كبيراً من هذه الموارد الطبيعية ينتهي في البحر دون استغلال فعلي، في ظل محدودية البنيات التحتية وضعف آليات التخزين والتجميع، رغم توالي سنوات الجفاف وتفاقم الإجهاد المائي.
وأوضح المختصون أن الأمطار التي تعرفها عدد من المناطق تتحول في كثير من الأحيان إلى سيول وفيضانات، بدل أن تشكل رافعة لتعزيز المخزون المائي، وهو ما يكشف، حسب تعبيرهم، اختلالات بنيوية في سياسة تدبير الموارد المائية، وغياب رؤية ناجعة لاستثمار مياه الأمطار على المستوى المحلي والجهوي.
وفي هذا السياق، شدد الخبراء على أهمية تعميم مشاريع حصاد مياه الأمطار، وتأهيل السدود الصغرى والمتوسطة، وتعزيز شبكات تصريف المياه داخل المدن والقرى، معتبرين أن الحل لا يكمن فقط في بناء السدود الكبرى، بل في اعتماد مقاربة شمولية ومستدامة تستحضر التحولات المناخية المتسارعة.
وختم المتدخلون بدعوة السلطات العمومية إلى الإسراع بإخراج سياسات أكثر نجاعة وربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير قطاع الماء، مع إشراك الجماعات الترابية والفاعلين المحليين والمجتمع المدني، تفادياً لمزيد من الهدر، وضماناً للأمن المائي للأجيال المقبلة.
وجدير بالذكر أن المعطيات التي يقدمها الخبراء تكشف أن ضياع مياه الأمطار في المغرب ليس نتيجة عامل واحد؛ بل حصيلة اختلالات متراكمة، تشمل تأخر بعض المشاريع الكبرى وتوحل السدود وضعف الربط بين الأحواض، إضافة إلى تحديات التخطيط الاستراتيجي في سياق مناخي متقلب.