هذه أبرز مستجدات قانون المسطرة المدنية الجديد بعد دخوله حيز التنفيذ
دخل القانون رقم 58.25 المتعلق بالمسطرة المدنية، اليوم الاثنين، حيز التنفيذ، حاملا جملة من المقتضيات الجديدة التي تستهدف تبسيط الإجراءات القضائية، وتسريع وتيرة البت في القضايا، والحد من الاستعمال التعسفي للمساطر، إلى جانب توسيع حضور الرقمنة داخل المحاكم المغربية.
ويمنح النص الجديد للنيابة العامة صلاحيات أوسع في حماية النظام العام ضمن المنازعات المدنية، من خلال تمكينها من الطعن بالبطلان في الأحكام التي تمس بهذا النظام، حتى في القضايا التي لم تكن طرفا فيها، مع إعفائها من الآجال المعتادة للطعن في حالات محددة.
وفي مواجهة التقاضي الكيدي، أتاح القانون للمحكمة إمكانية الحكم بتعويض لفائدة الطرف المتضرر من الاستعمال التعسفي لحق التقاضي، كما أقر غرامات مالية في حالات معينة، خصوصا عندما يتضح أن الطعن أو التعرض لا يستهدف سوى المماطلة وتأخير تنفيذ الأحكام.
ويرتكز القانون كذلك على تبسيط مسار الدعاوى والتقليص من التعقيدات الإجرائية التي طبعت الممارسة القضائية، بما يساهم في الحد من “الهدر المسطري” ورفع مستوى النجاعة والسرعة في معالجة الملفات المعروضة على المحاكم.
وفي السياق ذاته، جرى توحيد عدد من القواعد الإجرائية المدنية والإدارية والتجارية المرتبطة بقضاء القرب ضمن نص قانوني موحد، انسجاما مع مبدأي وحدة القضاء والتخصص. كما حدد القانون بشكل أدق توزيع الاختصاصات، إذ أسند للمحاكم الابتدائية النظر في القضايا المدنية والاجتماعية وقضايا الأسرة، بينما تتولى الأقسام المتخصصة، الإدارية والتجارية، النزاعات الداخلة ضمن اختصاصها.
وشملت المستجدات أيضا مجال الاختصاص القضائي الدولي، عبر تحديد الحالات التي يمكن فيها للمحاكم المغربية البت في المنازعات ذات الطابع الدولي، وفق قواعد القانون الدولي الخاص الحديثة، بما يعزز الأمن القانوني ويدعم جاذبية المغرب للاستثمار.
وفي ما يتعلق بالحلول البديلة، عزز القانون مكانة الصلح داخل المسطرة القضائية، حيث أصبح بإمكان المحكمة اقتراحه تلقائيا في مختلف مراحل الدعوى، على أن يتم توثيقه في حكم غير قابل للطعن، بما يفتح المجال أمام تسوية النزاعات بعيدا عن طول المساطر القضائية.
وحجزت الرقمنة مكانة بارزة في القانون الجديد، الذي خصص لها بابا مستقلا يتيح إيداع المقالات والمذكرات والطعون إلكترونيا عبر منصات موحدة وآمنة. كما أقر اعتماد التوقيع الإلكتروني والتبادل اللامادي للوثائق، مع التشديد على توفير بنية تقنية تضمن حماية المعطيات الشخصية والحجية القانونية للمستندات والإجراءات الرقمية.
ويرتقب أن يشكل دخول القانون رقم 58.25 حيز التنفيذ محطة جديدة في مسار إصلاح منظومة العدالة، بالنظر إلى اتساع نطاق التعديلات التي تشمل مختلف مراحل الخصومة، من رفع الدعوى وتدبيرها والطعون، إلى الصلح والرقمنة وتوزيع الاختصاصات وتنفيذ الأحكام.
-
16:06
-
15:40
-
15:36
-
15:11
-
14:40
-
14:15
-
14:11
-
13:50
-
13:42
-
13:25
-
13:11
-
12:40
-
12:29
-
12:11
-
11:42
-
11:33
-
11:22
-
11:01
-
10:15
-
09:50
-
09:42
-
09:12
-
08:42
-
08:15
-
08:00
-
07:17
-
20:28
-
20:00
-
19:40
-
19:31
-
19:11
-
18:00
-
17:50
-
16:54
-
16:37