دول مجلس التعاون الخليجي تتخذ تدابير ملموسة لضمان تموين الأسواق بالمواد الأساسية
مع بداية أولى الهجمات الإيرانية على منطقة الخليج العربي، بادرت حكومات بلدان مجلس التعاون الخليجي سريعا إلى اتخاذ عدد من الإجراءات والتدابير الملموسة والرامية إلى طمأنة المستهلكين وعموم المواطنين، والحفاظ على استقرار الأسواق من حيث وفرة وتدفق المواد الأساسية.
ففي ظل التطورات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، حرصت الحكومات الخليجية على دعم استقرار الأسواق، مؤكدة أن المخزونات الاستراتيجية للدول الخليجية من السلع الأساسية والمواد الاستهلاكية تتمتع بكفاءة عالية وتنوع كفيل بالاستجابة لكل احتياجات الأسواق المحلية لفترات زمنية طويلة ومطمئنة، ومشددة على أن جميع المواد الغذائية منها وغير الغذائية متوفرة بكميات مهمة وفي مختلف منافذ البيع.
كما شكلت معظم البلدان الخليجية خلايا حكومية للضبط والمراقبة والمتابعة الدقيقة والمباشرة لكميات المخزون المتوفرة لدى كافة الموردين وفي مختلف النقاط الرسمية للبيع بالتقسيط والجملة. ولهذا الغرض، سخرت السلطات المختصة أنظمة إلكترونية لمراقبة الأسعار وضمان توفر المواد الأساسية باستمرار، والحيلولة دون حدوث أي نقص محتمل في الأسواق، بما يعزز استقرار الأسعار ويستجيب لاحتياجات المواطنين.
وفي هذا الإطار، أكدت وزارة الاقتصاد والسياحة الإماراتية أن المنظومة الاقتصادية للبلاد قادرة على مواجهة مختلف المتغيرات والتحديات الإقليمية العالمية، لافتة إلى أن حركة تدفق البضائع إلى الأسواق تسير بشكل طبيعي، ولم تسجل أي مؤشرات على اضطرابات في التوريد أو نقص في المنتجات.
ودعت الوزارة ” الجمهور إلى الاطمئنان وعدم الانجرار وراء أي مخاوف أو الإقبال على الشراء المفرط أو تخزين السلع، فأسواق الدولة عامرة بمختلف السلع والبضائع والمنتجات التي يحتاج إليها المستهلك، والمخزون متوفر باحتياطيات استراتيجية عالية وآمنة، وخطط الطوارئ والاستجابة جاهزة لتأمين الاستمرارية في جميع الظروف”.
وأشارت إلى أن جميع منافذ البيع الكبرى في الدولة أكدت استقرار عمليات التوريد، وعدم وجود أي تغيير غير اعتيادي في التزويد والاستيراد وعمليات المخازن وتوفير السلع، مجددة التأكيد على أن لديها تواصلا مباشرا ويوميا مع الموردين والموزعين ومنافذ البيع لرصد كميات المخزون، وتحديد مستوى الكفاية لكل سلعة، وضمان توافرها على مدار الساعة.
وفي قطر، دعت وزارة التجارة والصناعة القطرية جميع الموردين ومنافذ البيع إلى مشاركتها في أي ملاحظات أو استفسارات، بما يسهم في تحسين الإجراءات وتعزيز كفاءة السوق وتطوير الخدمات، مؤكدة حرصها على تعزيز التواصل مع الموردين ومنافذ البيع، والاستماع إلى ملاحظاتهم واستفساراتهم، بما يسهم في تطوير الإجراءات وتحسين الخدمات المقدمة.
وأشارت إلى استمرار توافر السلع والمنتجات في مختلف منافذ البيع بالدولة، بما يضمن تلبية احتياجات المستهلكين بصورة كافية ومنتظمة، داعية إلى الالتزام بالإرشادات الرسمية والشراء وفق الحاجة وتعزيز ثقافة الاستهلاك الواعي.
وشددت على أهمية الالتزام بالإرشادات الصادرة من الجهات الرسمية والاعتماد على المصادر الرسمية فقط وتجنب الشائعات التي قد تدفع إلى التخزين المفرط دون حاجة، مشيرة إلى أن التخزين المفرط قد يؤدي إلى تلف السلع نتيجة لعدم استخدامها.
وحثت الوزارة المستهلكين على اقتناء الاحتياجات الفعلية فقط وفقا لاحتياج الأسرة لمدة معقولة، وإعداد قائمة مسبقة من خلال تحديد السلع الأساسية والالتزام بها لتفادي المشتريات العشوائية، فضلا عن تنويع منافذ الشراء للاستفادة من البدائل ولتقليل الضغط على نقطة بيع محددة.
وفي البحرين، أكد عدد من رجال الأعمال والاقتصاديين البحرينيين أن الأسواق ونقاط البيع التجارية تشهد وفرة ملحوظة في السلع الأساسية والمواد الغذائية، مدعومة بتوافر مخزون استراتيجي كاف قادر على تلبية احتياجات السوق المحلية بكفاءة واستدامة، في ظل منظومة متكاملة لإدارة سلاسل الإمداد والتوريد بما يعزز استقرار الأسواق ويضمن استمرارية تدفق السلع.
وأوضحوا أن ما تشهده الأسواق من وفرة واستقرار يعكس متانة السياسات الاقتصادية والتجارية للبحرين، والتي تحرص على تعزيز منظومة الأمن الغذائي للبلاد، وضمان استدامة توفر السلع الأساسية بما يدعم استقرار السوق ويلبي احتياجات المواطنين والمقيمين.
وأشاروا إلى أن تكاتف الجهود بين الحكومة والقطاع التجاري ووعي المستهلك ساهم في ترسيخ نموذج ناجح للأمن الغذائي واستقرار الأسواق في مملكة البحرين، مضيفين أن الأسواق المحلية تشهد مستويات مطمئنة من الاستقرار ووفرة السلع التموينية والحيوية، بما يجسد الاستراتيجية الاستباقية التي تنهجها السلطات بتنسيق مع الموردين والتجار لضمان استدامة الأسواق وتوفر السلع الحيوية من حيث الكميات والجودة والأسعار.
وفي الكويت، ذكرت وزارة التجارة والصناعة الكويتية أن المخزون الاستراتيجي للبلاد من السلع الغذائية الأساسية في وضع “طبيعي وكاف” مع توافر كميات إضافية تغطي فترات جيدة للمواد الأساسية.
وأكدت الوزارة أن عمل سلاسل التوريد يجري “بصورة طبيعية دون انقطاع”، مشيرة إلى استمرار تنفيذ خطط الطوارئ المعتمدة لضمان استدامة الأمن الغذائي وتنويع مصادر الاستيراد وتعزيز المخزون تحوطا من أي مستجدات إقليمية وعالمية.
كما أصدرت وزارة التجارة والصناعة الكويتية قرارا يحظر تصدير كل أنواع السلع الغذائية؛ حرصا على حماية المستهلك وتعزيز الاستقرار في الأسواق، موضحة أن “القرار يقضي بحظر تصدير كل أنواع السلع الغذائية إلى خارج البلاد إلا بموافقة خطية مسبقة من وزير التجارة والصناعة”.
وخلصت السلطات الخليجية المختصة إلى التأكيد على الدور الذي تضطلع به منظومة الرقابة على الأسعار، بتعاون مع كافة الأطراف المعنية، في ضمان استقرار الأسواق من خلال تنفيذ جولات تفتيشية دورية على منافذ البيع لضبط أية محاولات لرفع الأسعار دون مبرر، ومكافحة كل ممارسة احتكارية، بهدف ضمان بيئة تجارية واستهلاكية آمنة ومستقرة.
و.م.ع
-
21:43
-
21:26
-
21:00
-
20:40
-
20:35
-
20:26
-
20:16
-
20:03
-
19:40
-
19:23
-
19:00
-
18:33
-
18:06
-
17:49
-
17:27
-
17:11
-
17:06
-
17:00
-
16:49
-
16:32
-
16:09
-
15:53
-
15:39
-
15:26
-
15:23
-
15:00
-
14:53
-
14:39
-
14:30
-
14:26
-
14:09
-
14:03
-
13:49
-
13:35
-
13:23
-
13:15
-
13:03
-
12:50
-
12:46
-
12:41
-
12:27
-
12:26
-
11:57
-
11:42
-
11:33
-
11:30
-
11:25
-
11:19
-
11:02
-
10:55
-
10:53
-
10:51
-
10:45
-
10:42
-
10:39
-
10:36
-
10:33
-
10:29
-
10:22
-
10:00
-
09:47
-
09:46
-
09:39
-
09:20
-
09:00
-
08:47
-
08:18
-
08:00
-
07:50
-
07:32
-
07:00
-
06:21
-
06:00
-
05:44
-
05:25
-
05:00
-
04:17
-
04:00
-
03:30
-
03:15
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:49
-
01:00
-
00:32
-
23:55
-
23:41
-
23:23
-
23:17
-
23:00
-
22:47
-
22:39
-
22:20
-
22:00