جامعة ابن طفيل تجمع خبراء المدن المستدامة لبحث مستقبل العمران الذكي عربيا
احتضنت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، اليوم الأربعاء، أشغال الملتقى العربي حول "المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء"، المنظم تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، بشراكة مع المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، وبالتعاون مع اللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم، في خطوة تروم تعزيز التعاون العربي لمواجهة التحديات المتسارعة التي تعرفها المدن، من خلال توظيف التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي وتبادل الخبرات العلمية.

وشكل الملتقى، الذي يستمر إلى غاية 3 يوليوز الجاري، فضاء جمع خبراء وباحثين ومسؤولين من عدد من الدول العربية، من بينها الإمارات وقطر والأردن وسلطنة عمان والعراق وفلسطين وتونس، لمناقشة سبل تطوير نماذج عمرانية أكثر استدامة، قادرة على الاستجابة للتحولات الديموغرافية والبيئية والرقمية التي تعرفها المنطقة.

وأكد رئيس جامعة ابن طفيل، محمد ابن التهامي، في كلمته الافتتاحية، أن تنظيم هذا الحدث العلمي يعكس المكانة التي أصبحت تحتلها الجامعة على المستويين الوطني والدولي، مبرزاً أن اختيارها لاحتضان هذا الملتقى لم يكن وليد الصدفة، بل جاء تتويجاً لريادتها في مجال البحث العلمي والاستدامة، بعد تصدرها الجامعات المغربية في عدد من التصنيفات الدولية، من بينها تصنيف QS World University Rankings by Subject 2026، إلى جانب احتفاظها بالمرتبة الأولى وطنيا لثماني سنوات متتالية في تصنيف Times Higher Education Impact Rankings الخاص بالتنمية المستدامة.

وأوضح ابن التهامي أن المدن العربية أصبحت مطالبة اليوم بإيجاد حلول مبتكرة لمواجهة تحديات الطاقة والبيئة والماء والنقل والسكن، معتبرا أن الذكاء الاصطناعي والتقنيات الرقمية يشكلان ركيزة أساسية لبناء مدن أكثر كفاءة واستدامة، وتحسين تدبير الموارد والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة للمواطنين، دون إغفال أهمية الاستفادة من الإرث العمراني العربي الذي أثبت، عبر التاريخ، قدرته على التكيف مع البيئة وتحقيق النجاعة الطاقية.

وأضاف أن الجامعة تراهن، من خلال هذا الملتقى، على تعزيز الحوار العلمي العربي حول التخطيط الحضري المستدام والذكاء الترابي وتكنولوجيا البناء، وفتح آفاق جديدة للتعاون الأكاديمي والبحثي بين الجامعات والمؤسسات العربية، بما يسهم في بلورة مشاريع مشتركة ونماذج تنموية تستجيب لتحديات المستقبل.

ومن جانبه، أبرز كريم حميدوش، الأمين العام بالنيابة للجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم، أهمية توحيد الجهود العربية في مجال التخطيط الحضري، مشدداً على ضرورة نقل التجارب والخبرات العالمية وربط البحث الأكاديمي بالتطبيقات العملية، حتى تتحول نتائج الدراسات العلمية إلى حلول واقعية قادرة على تحسين المدن العربية ومواكبة التحولات الرقمية والبيئية.

وأشار إلى أن الملتقى يمثل منصة لتقوية التعاون بين الجامعات والمؤسسات والخبراء، وتعزيز الابتكار في مجالات التخطيط العمراني وتكنولوجيا البناء، بما يواكب أهداف التنمية المستدامة ويرفع من جودة الحياة داخل المدن.
بدوره، أكد مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، محمد سند أبو درويش، أن اللقاء يترجم الإرادة المشتركة للدول العربية لتبادل التجارب والخبرات في مجال المدن الذكية، في ظل الثورة الرقمية المتسارعة، مبرزا أن تعزيز التعاون العلمي بين المؤسسات العربية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات المرتبطة بالتحضر والتغيرات المناخية والضغط المتزايد على الموارد الطبيعية.

وأوضح أن مستقبل المدن العربية يمر عبر الاستثمار في البحث العلمي والتكنولوجيا والابتكار، مع تشجيع الشراكات بين الجامعات ومراكز البحث وصناع القرار، بما يضمن تطوير حلول مستدامة تستجيب لخصوصيات كل دولة، وتسهم في بناء مدن أكثر ذكاءً وقدرة على التكيف مع متطلبات التنمية الحديثة.

-
15:03
-
14:50
-
14:22
-
14:00
-
13:38
-
13:12
-
12:43
-
12:25
-
12:22
-
08:30
-
07:57
-
23:45
-
21:29
-
20:44
-
20:26
-
20:01
-
19:42
-
19:25
-
19:02
-
18:34
-
18:11
-
17:43
-
17:26
-
16:42
-
16:27
-
16:22
-
16:11
-
16:11
-
16:02
-
15:50
-
15:42
-
15:26