تقرير.. صدمة طاقية تضرب المغرب بعد أزمة هرمز
يواجه المغرب موجة غير مسبوقة من ارتفاع أسعار المحروقات بعد أسبوعين فقط من اندلاع أزمة مضيق هرمز. الإغلاق الجزئي للشريان البحري الحيوي، الذي يغذي العالم بنحو ثلث النفط والغاز الطبيعي المسال، أدى إلى توقف تدفقات تصل إلى 20 مليون برميل يوميا، ما أحدث اضطرابا عالميا في السوق شبيها بأزمات السبعينيات.
تقرير حديث حول أثر أزمة مضيق هرمز الجيوسياسية لعام 2026 على سوق المحروقات المغربي صادر عن معهد الدراسات الاجتماعية والعلمية أشار إلى أن أسعار البنزين الممتاز ارتفعت من 13.30 درهم إلى 14.74–15.10 درهم، فيما صعد سعر الغازوال من 10.20–10.90 درهم إلى 12.20–13.00 درهم، متأثرة مباشرة بأسعار السوق العالمية وتكاليف الشحن والتأمين البحري في مناطق عالية المخاطر.
المواطنون أمام واقع صعب
كما أوضح التقرير كذلك محدودية استعداد المواطنين لهذه الزيادة، حيث أظهر استطلاع 2023 للمعهد الوطني للدراسات الاجتماعية والإعلامية أن 48.4% من المغاربة لا يمتلكون أي استراتيجية للادخار أو تقليل الاستهلاك، بينما بدأ 85.4% منهم تعديل عادات القيادة والسفر.
كما أكدت أزمة 2026 استنزاف القدرة على التكيف الاجتماعي، ما زاد من الغضب الشعبي تجاه أسعار المحروقات.
الميزانية تحت ضغط غير مسبوق
أصبحت أزمة مضيق هرمز لعام 2026 اختبارا حقيقيا للتوازنات الاقتصادية في المغرب، حيث ارتفعت فاتورة الطاقة بشكل غير مسبوق، مهددة العجز التجاري ومؤشرات التضخم.
توقع تقرير بنك المغرب للسياسة النقدية 2026 أن تصل فاتورة استيراد المنتجات الطاقية إلى 120 مليار درهم بنهاية العام، أي ارتفاع بنسبة 15.6% عن عام 2025، ما دفع العجز التجاري إلى 3.1% من الناتج الداخلي الإجمالي. هذه الأرقام تكشف هشاشة التوازن الاقتصادي المغربي أمام الصدمات الخارجية، خاصة مع استمرار تعطيل مصفاة سامير وعدم وجود مخزون استراتيجي يغطي أكثر من 30 يوماً.
تضخم غذائي يضاعف الضغط
من جهة أخرى، شهدت الأسواق المغربية موجة تضخم غذائي حادة. ففي فبراير 2026، قفز الرقم الاستدلالي للمواد الغذائية بنسبة 8%، نتيجة ارتفاع تكاليف النقل والشحن المرتبطة بأسعار الوقود الجديدة، فيما زادت أسعار الخضر والفواكه واللحوم في مارس 2026 بشكل غير مسبوق، حيث ارتفعت كلفة النقل واللوجستيك بنسبة 2% إلى 5.4% حسب نوع المادة.
هذا الواقع وضع بنك المغرب أمام تحد مزدوج: رفع أسعار الفائدة لكبح التضخم أو الحفاظ عليها لدعم النمو الاقتصادي، خاصة وأن ارتفاع خام النفط فوق 85 دولارا يقلص النمو المتوقع بنحو 0.4 نقطة مئوية، وقد تصل معدلات التضخم إلى 3–4% إذا استمرت الأزمة.
وبينما كانت الحكومة تسعى لدعم ميزانية الدولة على فرضية سعر 69 دولاراً للبرميل، ارتفعت الأسعار الفعلية عالميا إلى نحو 100 دولار للبرميل، ما جعل خطط الميزانية الأصلية غير قابلة للتطبيق وهدد قدرة الدولة على حماية القدرة الشرائية للمواطنين، خصوصا الطبقة المتوسطة التي تواجه ارتفاعا مزدوجا في الوقود والغذاء.
-
21:26
-
21:11
-
21:02
-
20:52
-
20:42
-
20:25
-
20:22
-
20:00
-
19:40
-
19:23
-
19:00
-
18:37
-
18:24
-
18:05
-
17:48
-
17:28
-
17:05
-
16:49
-
16:36
-
16:26
-
16:05
-
15:52
-
15:40
-
15:38
-
15:23
-
15:12
-
15:06
-
14:55
-
14:49
-
14:40
-
14:21
-
14:00
-
13:41
-
13:27
-
13:07
-
12:53
-
12:35
-
12:17
-
11:55
-
11:35
-
11:35
-
11:21
-
11:00
-
10:51
-
10:39
-
10:23
-
10:00
-
09:50
-
09:38
-
09:22
-
09:19
-
09:03
-
08:47
-
08:20
-
07:22
-
07:00
-
06:00
-
05:46
-
05:00
-
04:45
-
04:00
-
03:20
-
02:45
-
01:28
-
00:40
-
22:33
-
22:00