عاجل 09:11 السفارة الأمريكية تشيد بنجاح جيتكس إفريقيا بالمغرب 08:55 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:43 بنكيران يحذر من هيمنة المال والسلطة 08:26 لفتيت يتباحث مع وزير بولوني 08:00 الاستقلال يحسم رئاسة مجموعتي جماعات مديونة 07:22 ترامب يهدد إيران بضربات جديدة حال فشل المفاوضات 07:00 الحسيمة..إرتفاع مقلق في حالات الإنتحار 06:24 حجب المواقع الإلكترونية بإيران يتخطى حاجز الألف ساعة 06:00 المغرب يحتضن تصوير الجزء الجديد من “المومياء” 05:26 أمطار متفرقة في توقعات طقس السبت 05:00 صفرو تحتضن الدورة 102 من مهرجان حب الملوك 04:00 غموض يلف مهرجان موازين 03:00 الفنان مالك يعود إلى الساحة بعد غياب طويل 02:00 النيبت ضمن أساطير ديبورتيفو لاكورونيا التاريخية 01:00 مشروع نقل المياه بين آسفي ومراكش يقترب من الاكتمال 00:00 جدل الخصوصية يتجدد بين واتساب وتلغرام وسيغنال 23:55 بورصة الدار البيضاء تختتم الأسبوع على ارتفاع قوي 23:45 خلاف عائلي بتازة ينتهي بمأساة 23:20 محادثات مرتقبة في إسلام آباد بين إيران وأمريكا 23:00 جلال جيد يعيد التحكيم المغربي إلى المونديال 22:40 الفيلم المغربي “الأحلى” يتألق في كان 22:15 المنتخب المغربي يبرمج وديتين قبل مونديال 2026 21:55 زياش يواصل الغياب عن الوداد بسبب الإصابة 21:34 ريال مدريد يتعادل مع جيرونا و يبتعد أكثر عن لقب الليغا 21:17 أخنوش يتابع تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل 21:00 سهام بنك يعمم مجانية التحويلات العادية والفورية 18:33 الأشغال توقف مؤقتا حركة القطارات بمراكش 18:11 وصفات مشبوهة لزيادة الوزن تحرك حماة المستهلك 17:50 تحذيرات برلمانية من “قنبلة بيولوجية” في الفواكه المستوردة 17:26 تقرير: 50% من المغاربة يرحبون بزيادة ضرائب الخدمات الصحية 17:00 "الأرصاد الجوية" تحذر المواطنين من التقلبات الجوية 16:33 الداخلية والمالية تُنهيان أزمة جبايات الجماعات 16:11 مقتل مهاجر مغربي إثر شجار في إيطاليا 15:51 بنك أفريقيا يعزز حضوره الرقمي بشراكات استراتيجية في جيتكس 15:30 تسرب غاز البوتان ينهي حياة شخصين بمرتيل 15:06 القضاء يوزع 5 سنوات سجنا على معارضي مشروع مقلع الرمال بالسراغنة 15:00 الأغلبية البرلمانية تقوي تماسكها استعدادا للدورة الربيعية 14:47 جيتكس إفريقيا المغرب.. وفا كاش تقود الابتكار المالي في إفريقيا 14:28 الجمارك توضح تصنيف روبوتين ذكيين “MORNINE” و“AIMOGA” لتحديد الرسوم الجمركية 14:15 خطة عمل ثلاثية بين المغرب وإسبانيا والبرتغال في مجال التعاون العدلي الدولي 14:10 ثورة Vely Velo الهادئة للتوصيل الحضري الخالي من الكربون 13:50 "كمبيوتر عملاق" يتوقع بطل دوري أبطال أوروبا 13:31 منصة "الطاقة"...المغرب ضمن أبرز الدول المعرضة لمخاطر الطاقة عالميا 13:06 رئيسة "الهاكا": 78% من المغاربة يستقون أخبارهم من الإنترنت 12:48 تدشين مركز للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة بإقليم سيدي سليمان 12:40 مالي تسحب اعترافها بـ “الجمهورية الصحراوية ” المزعومة 12:30 ONCF يسجل أداء ماليا قويا ويتجاوز عتبة 5 مليارات درهم 12:07 إسبانيا تعزز حضورها في "SIAM 2026" بمكناس بـ31 شركة 11:53 أورنج تعزز حضورها في إفريقيا والشرق الأوسط 11:39 رسميا...برشلونة يتقدم بشكوى ضد حكم لقائه مع أتلتيكو مدريد 11:23 مجلس النواب يفتتح دورته الربيعية 11:17 ميلانيا ترامب تكشف حقيقية علاقتها بجيفري إبستين 10:57 جيتيكس المغرب 2026...البريد بنك يوقع سلسلة اتفاقيات لتعزيز الأداء الرقمي 10:42 إسرائيل تكشف حصيلة القتلى والجرحى خلال الحرب 10:23 المغرب الثاني قارياً في استقرار الكهرباء لسنة 2026 10:00 إطلاق أكشاك رقمية في محطات القطار لتعزيز التحول الرقمي 09:52 وفاة والدة الفنان حاتم إيدار 09:47 نشرة إنذارية.. أمطار رعدية لـ 3 أيام متتالية 09:33 البواري...الأمطار أنعشت مختلف الأنشطة الفلاحية 09:13 مديرية الضرائب تحذر من رسائل إلكترونية وروابط مشبوهة

المذكرة الإطار لمشروع قانون المالية 2025: رؤية تقنوقراطية بلا “روح”!

الأربعاء 28 غشت 2024 - 13:34

عبد السلام الصديقي

لقد اقترب موعد الدخول المدرسي، والتلاميذ يستعدون للعودة إلى فضاءات المؤسسات التعليمية، بموازاة المخاوف الهيكلية للآباء الذين يكافحون من أجل التأقلم مع التكاليف الباهظة لتعليم أبنائهم. فيما لا يزال أمام البرلمانيين شهر آخر للاسترخاء قبل العودة إلى المؤسسة التشريعية، على الأقل بالنسبة للأقلية المجتهدة. بينما تستأنف الحكومة اجتماعاتها الأسبوعية في انتظار التعديل الحكومي الذي يقال إنه وشيك، مستحضرين العبارة الشهيرة للراحل عبد الرحمان اليوسفي ردا على سؤال أحد الصحفيين حول الموضوع: “التعديل الحكومي مثل تخفيض العملة، لا نعلن عنه أبدا”.

لكننا سنسلط الضوء على الحدث الوطني الكبير الذي تم التحضير له منذ أشهر نظرا لأهميته بالنسبة لبلادنا. وهو الإحصاء العام للسكان والسكنى الذي سيتم إجراؤه طوال شهر شتنبر والذي ننتظر نتائجه بفارغ الصبر لمعرفة إلى أين يتجه المغرب؟ كم منا على هذه الأرض المباركة؟ كم عدد المغاربة وكيف يعيشون؟ وبأية وسائل؟ وفي أي ظروف؟ ما هي التغييرات التي طرأت منذ الإحصاء العام الأخير سنة 2014؟ الكثير من الأسئلة التي سيكون لدينا إجابات أكثر أو أقل دقة حولها. إن نجاح هذه العملية الوطنية واسعة النطاق لا ترتبط فقط بالمجهود الجدير بالثناء الذي بذلته المندوبية السامية للتخطيط بدعم من الإدارة بأكملها، ولا على الالتزام الوطني للموظفين المسؤولين عن ملء الاستبيان، بل أيضا وقبل كل شيء على تعبئة جميع المواطنين.فنحن المواطنون مدعوون إلى أداء واجبنا الوطني بالإجابة على الاستبيان بصدق ودون أي خوف أو شكوك، حيث أن نجاح مثل هذه العملية يعتمد، في نهاية المطاف، على التزام الجميع. وعلى أساس هذه النتائج سيتم اعتماد السياسات العمومية التي تؤثر على حياتنا اليومية مستقبلا.

تقودنا هذه المقدمة إلى الحديث عن مشروع قانون المالية لسنة 2025، الذي تم نشر مذكرة إطار له تحدد الأولويات و التوجهات الرئيسية يوم 6 غشت الجاري وذلك وفقا لأحكام القانون التنظيمي للمالية. وسابقا، وتحديدا في 25 يوليوز، قدم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية أمام اللجنتين الماليتين بالبرلمان عرضا حول “تنفيذ ميزانية 2024 والإطار العام لإعداد قانون المالية لسنة 2025، وبرمجة ميزانية السنوات الثلاث 2025-2027”. كمانسجل أيضا العرض الذي قدمه والي بنك المغرب أمام جلالة الملك حول التقرير السنوي لبنك المغرب لسنة 2023 يوم 29 يوليوز. يضاف إلى ذلك نشر المندوبية السامية للتخطيط للميزانية الاقتصادية الاستشرافية لسنة 2025، بالإضافة إلى تقارير أخرى صادرة عن البنك الدولي وصندوق النقد الدولي. كل هذه الأدبيات ستكون بمثابة أدوات لقراءة المذكرة الإطار السالفة الذكر.

وهكذا، بعد التذكير بإنجازات الحكومة بطريقة انتقائية وتجنب النقاط الشائكة والأسئلة “المحرجة”، حددت المذكرة أولويات مشروع قانون المالية المقبل. وهي أربعة على غرار القوانين السابقة: استمرار تعزيز الدولة الاجتماعية، وتدعيم دينامية الاستثمار وخلق فرص الشغل، ومواصلة تنفيذ الإصلاحات الهيكلية، وضمان استدامة المالية العمومية.

يتناول الفصل الأول استمرار تعميم الحماية الاجتماعية مع الارتقاء بالنظام الصحي، لا سيما من خلال تحسين العرض الصحي وتعزيز الموارد البشرية. والهدف هو تحقيق معدل تأطير يعادل 25 مهنيًا صحيًا (أطباء وممرضات وقابلات) لكل 10000 شخص بحلول سنة 2026 و45 في أفق سنة 2030. وبالمثل، سيتم العمل على مواصلة المساعدة الاجتماعية المباشرة بتفعيل الوكالة الوطنية المختصة، مع العلم أن 5 ملايين أسرة و18 مليون شخص تم تسجيلهم في السجل الاجتماعي الموحد بنهاية يونيو 2024.

بالإضافة إلى ذلك، تعتزم الحكومة مواصلة تنفيذ “خارطة طريق لإصلاح منظومة التربية الوطنية 2022-2026 لمدارس عمومية ذات جودة للجميع”. وتحقيقًا لهذه الغاية، من المتوقع تعميم مرحلة التعليم الأولي بحلول سنة 2028 والتوسع التدريجي في مؤسسات الريادة. ويظهر نفس التفاؤل على مستوى “الإصلاح العميق” للتعليم العالي. كل شيء يُنظر إليه من زاوية مبهجة ولا داعي للتشكيك!! نفس النبرة المطمئنة تتكرر فيما يتعلق ببرنامج إعادة إعمار المناطق المتضررة من زلزال الحوز، بينما على الجانب الآخر لا يتوقف المعنيون عن التعبير عن غضبهم واستيائهم.

بخصوص برنامج المساعدة على السكن لفائدة العائلات المعوزة، والذي أُدرج له غلاف مالي قدره 9.5 مليار درهم في قانون المالية لسنة 2024، فمن الواضح أن الإنجازات متواضعة للغاية، حيث استفاد إلى غاية متم يوليوز 2024، 18 ألف شخص فقط، بمبلغ قدره 1.5 مليار درهم. وهي “صفقة جيدة” لاستدامة المالية العمومية! وتتوقف الدولة الاجتماعية عند هذا الحد. والباقي عبارة عن أدبيات ووعودلأجل غير مسمى.

وفي الفصل الثاني، المتعلق بالاستثمار والتشغيل، يمكننا التذكير بالتدابير التالية: وضع خطط العمل على مدى 5 إلى 10 سنوات بهدف حل إشكالية الشغل، بما في ذلك الشغل في المناطق القروية. مما يعني بشكل ملموس أن الحكومة ليس لديها حل وأن الهدف الذي حددته في البداية والمتمثل في خلق مليون فرصة شغل خلال ولايتها قد تبخر نهائيا. ومع ذلك، تعول الحكومة على خلق 200 ألف فرصة شغل مباشرة وغير مباشرة في قطاع السياحة في أفق سنة 2028. وهي تعتمد بشكل أساسي على المشاريع الجارية وتلك التي سيتم تنفيذها استعداداً للمونديال 2030.

وفي الفصل الثالث تطرقت المذكرة للإصلاحات الهيكلية، وهي للأسف محدودة وتشكل الحلقة الأضعف في نوايا الحكومة. وتقتصر على إصلاح نظام العدالة، والشركات والمؤسسات العمومية والإدارة (من خلال مواصلة التحديث واللاتمركز).

وتتعلق الأولوية الرابعة باستدامة المالية العمومية. وللقيام بذلك، تعتزم الحكومة إصلاح القانون التنظيمي للمالية، الذي سبق أن أعلنت عن ملامحه الرئيسية في البرلمان. كما تعمل على ترشيد الإنفاق بهدف التحكم في عجز الميزانية وديون الخزينة من خلال تخفيض الأول إلى 3% وديون الخزينة إلى 70% من الناتج الداخلي الخام بحلول سنة 2026. ويجب التذكير أن نسبة ديون الخزينة كانت محصورة في حدود 58.6% و60.3% خلال فترة 2014-2019. وقد ارتفع هذا الدين، مثل عجز الميزانية، تحت تأثير جائحة كورونا.

ختاما، نحن أمام مذكرة تأطيرية “معيارية” بدون روح وبدون نكهة. وهذا ليس امراً مفاجئا لأن الحكومة تؤمن بما تفعله. حتى أنها تعتقد أنها فعلت أكثر مما هو مطلوب منها. علاوة على ذلك، فهي تدير ظهرها للمشاكل الأساسية للسكان والنداءات اليومية لشباب يائس تمامًا حلمه الوحيد هو مغادرة البلاد.

إن الحكومة التي تتغنى بانبثاقها من صناديق الاقتراع والتي تتفاخر بحصولها على أغلبية مريحة في البرلمان، ولا تشير إلى مسألة الديمقراطية وتعزيز حقوق الإنسان، هي حكومة سخيفة! حكومة تدير ظهرها للإصلاحات الهيكلية الحقيقية التي تحتاجها البلاد: الإصلاح الضريبي، ومحاربة القطاع غير المهيكل الذي يولد تشوهات متعددة، ومكافحة الريع بجميع أشكاله وتضارب المصالح، بغية إعداد بلادنا لمواجهة المنافسة الشرسة في السوق العالمية وتحسين موقعها على الصعيد الدولي . ولتتعظ على الأقل بوالي بنك المغرب الذي كانت لديه الجرأة لإثارة المشاكل الحقيقية للبلاد، بما في ذلك تفاقم الفساد الذي يزداد سوءاً مع هذه الحكومة.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.