السوق السوداء تشعل أسعار تذاكر مباريات كأس العالم 2026
قفزت أسعار تذاكر نهائي كأس العالم 2026 إلى مستويات غير مسبوقة، بعدما فرضت "السوق السوداء" ومنصات إعادة البيع هيمنتها المبكرة على المشهد، لترتفع الأسعار إلى أرقام خيالية، بلغت نحو 83 ألف دولار للتذكرة الواحدة.
وكشفت تقارير إعلامية، أبرزها هيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي"، أن تذاكر المباراة النهائية طُرحت فى السوق غير الرسمية بأسعار تبدأ من حوالى 27 ألف دولار، وتصل إلى 82،780 دولارا، فى ظل غياب قيود صارمة على إعادة البيع، ما فتح الباب أمام موجة مضاربات غير مسبوقة.
وتأتي هذه القفزات رغم أن السعر الرسمي الأعلى، الذي حدده الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" خلال مرحلة البيع بلغ 10،990 دولارا، وهو رقم قياسي بحد ذاته، لكنه لا يقارن بما تشهده السوق الموازية من تضخم هائل في الأسعار.
وكانت الدول المستضيفة الولايات المتحدة وكندا والمكسيك قد وضعت سقفا مبدئيًا لا يتجاوز 1،550 دولارا لتذكرة النهائي في ملف الترشح، إلا أن الأسعار شهدت تصاعدا تدريجيا، حيث وصلت في دجنبر إلى 8،680 دولارا قبل أن تقفز مجددا مع الطرح الأخير.
ولم تقتصر الزيادات على الفئة الأعلى، بل امتدت إلى مختلف الدرجات، إذ ارتفعت أسعار الفئة الثانية إلى نحو 7،380 دولارا، والثالثة إلى 5،785 دولارا، في ظل اعتماد نظام تسعير ديناميكي يعتمد على حجم الطلب، ما أدى إلى تغيّرات مستمرة دون وضوح كامل في هيكل التسعير.
وبالمقارنة مع نسخة كأس العالم 2022 في قطر، يظهر الفارق الكبير، حيث لم يتجاوز أعلى سعر آنذاك 1،604 دولارات، ما يعكس تضاعف التكاليف بشكل لافت في النسخة المقبلة.
الأزمة لم تتوقف عند حدود الأسعار، بل امتدت إلى آلية البيع، إذ واجهت الجماهير مشكلات تقنية كبيرة خلال الحجز، مع تحويل المستخدمين إلى مسارات خاطئة داخل النظام، ما أجبر كثيرين على الانتظار لساعات طويلة تجاوزت ست ساعات، قبل فقدان فرصة الحصول على التذاكر.
كما كشفت عملية الطرح عن محدودية التذاكر المتاحة، خاصة للمباريات الكبرى، حيث اقتصر العرض على عدد محدود من مواجهات دور المجموعات، بأسعار تراوحت بين 140 و2،985 دولارا، في مشهد يعكس حجم الطلب الهائل والتحديات التنظيمية التي تسبق انطلاق البطولة.
لم تتأخر ردود فعل الجماهير على ما جرى، إذ تحولت منصات التواصل الاجتماعي إلى ساحة غضب واسعة، عبّر خلالها المشجعون عن استيائهم من تجربة شراء تذاكر كأس العالم 2026، سواء بسبب الأسعار المبالغ فيها أو الأعطال التقنية التي أربكت عملية الحجز.
وانتقد كثيرون سياسات الاتحاد الدولي لكرة القدم، معتبرين أن الحصول على التذاكر أصبح شبه مستحيل. وقال أحد المشجعين إن ما يحدث أمر يدعو للسخرية، مشيرًا إلى أن الجماهير العادية لم تعد قادرة على شراء التذاكر في ظل هذه الظروف.
وفي شهادة أخرى تعكس حجم الإحباط، أوضح مشجع أنه كان يخطط منذ سنوات لحضور البطولة برفقة عائلته، لكنه فوجئ بارتفاع الأسعار إلى مستويات تجاوزت قدرته، حتى في الفئات الأدنى.
كما كشفت تعليقات أخرى عن معاناة تقنية كبيرة، حيث تحدث أحدهم عن فوضى كاملة، بعد أن انتظر لساعات طويلة قبل أن يكتشف أنه في مسار حجز خاطئ، وعندما تمكن أخيرًا من الدخول لم يجد أي تذاكر متاحة.
ورغم أن بعض المشكلات التقنية تم تداركها لاحقا، فإن ذلك لم يكن كافيًا لاحتواء الغضب، بعدما خسر عدد كبير من الجماهير فرصة الحصول على التذاكر، في ظل غياب الشفافية بشأن عدد التذاكر المطروحة وآلية توزيعها، ما زاد من حالة الجدل والانتقادات المحيطة بعملية البيع.
-
16:04
-
15:44
-
15:27
-
15:12
-
15:00
-
14:52
-
14:33
-
14:27
-
14:03
-
13:42
-
13:22
-
13:00
-
12:39
-
12:23
-
12:00
-
11:40
-
11:37
-
11:23
-
11:00
-
10:39
-
10:22
-
10:00
-
09:37
-
09:32
-
09:23
-
09:00
-
08:36
-
07:35
-
07:30
-
07:00
-
06:25
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:03
-
00:05
-
21:37
-
21:14
-
20:47
-
20:30
-
20:12
-
19:49
-
19:28
-
19:05
-
18:42
-
18:38
-
18:22
-
18:00
-
17:37
-
17:28
-
17:22
-
17:12
-
17:00
-
16:38