الرباط تعزز درعها الجوي بتكنولوجيا إسرائيلية متطورة
تتجه أنظار المغرب، وفق تقارير متخصصة في الشؤون الدفاعية، إلى منظومة «مقلاع داوود» (David’s Sling) الإسرائيلية، في إطار توجه المملكة نحو تعزيز قدراتها في مجال الدفاع الجوي والصاروخي وتنويع مصادر التكنولوجيا الدفاعية بين الولايات المتحدة والصين وإسرائيل وفرنسا.
ويأتي هذا الاهتمام ضمن مسعى أوسع لبناء شبكة دفاع جوي متعددة الطبقات قادرة على التعامل مع طيف متنوع من التهديدات، تشمل الطائرات المسيّرة والصواريخ بمختلف أنواعها، مع دمج أنظمة الرصد والإنذار المبكر والقيادة والسيطرة ووسائل الاعتراض.
منظومة إسرائيلية أمريكية متقدمة
ويُعد «مقلاع داوود» إحدى الطبقات الرئيسية في منظومة الدفاع الجوي والصاروخي الإسرائيلية، وقد جرى تطويره بشراكة إسرائيلية أمريكية، بمشاركة شركة رافائيل إلى جانب مؤسسات وشركات صناعية من البلدين.
وصُممت المنظومة للتعامل مع مجموعة من التهديدات، من بينها الصواريخ الباليستية التكتيكية وصواريخ كروز والصواريخ كبيرة العيار، فضلاً عن بعض الأهداف الجوية والطائرات المسيّرة. كما تندرج ضمن شبكة دفاعية أوسع تضم منظومات أخرى مثل «آرو» و«القبة الحديدية».
من «باراك إم إكس» إلى «مقلاع داوود»
وفي حال انتقل الاهتمام المغربي من مرحلة التقارير إلى مرحلة التعاقد الفعلي، فإن اقتناء «مقلاع داوود» سيمثل إضافة مهمة إلى مسار تحديث منظومة الدفاع الجوي للقوات المسلحة الملكية، خصوصاً في ظل امتلاك المغرب أو إدخاله إلى الخدمة أنظمة إسرائيلية أخرى، من بينها Barak MX وSPYDER، بحسب تقارير متخصصة.
ويعكس هذا التوجه، في حال تأكده، رغبة في توزيع مهام الدفاع بين منظومات قصيرة ومتوسطة وبعيدة المدى، بما يسمح بالتعامل مع التهديدات وفق طبيعتها ومدى خطورتها، بدلاً من الاعتماد على نظام واحد.
«Sky Sonic» يدخل دائرة الاهتمام
وتحدثت تقارير دفاعية أيضاً عن اهتمام مغربي محتمل بمنظومة «Sky Sonic» التي تطورها رافائيل، والمخصصة لاعتراض تهديدات صاروخية متقدمة، بما فيها الصواريخ الباليستية والفرط صوتية.
غير أن الحديث عن اهتمام المغرب بهذه الأنظمة لا يعني بالضرورة اتخاذ قرار نهائي بشأن اقتنائها، إذ تبقى تفاصيل الصفقات الدفاعية وقرارات التعاقد مرتبطة بالإعلانات الرسمية والاتفاقات الموقعة بين الأطراف المعنية.
اليونان تنضم إلى مستخدمي المنظومة
وتزامن الحديث عن الاهتمام المغربي بـ«مقلاع داوود» مع توسع حضور المنظومة في سوق الدفاع الدولية. ففي 31 غشت 2026، وقعت إسرائيل واليونان اتفاقاً دفاعياً بقيمة تقارب 3 مليارات يورو لإنشاء شبكة دفاع جوي وصاروخي متعددة الطبقات، تشمل «مقلاع داوود» و«SPYDER» و«Barak MX» ورادارات متعددة المهام.
وبموجب الاتفاق، أصبحت اليونان ثاني دولة أجنبية تقتني «مقلاع داوود» بعد فنلندا، وفق ما أوردته تقارير إعلامية دولية، في مؤشر على تنامي الاهتمام الدولي بالمنظومة في ظل تصاعد التهديدات الصاروخية والجوية.
المغرب أمام خيار استراتيجي
وفي انتظار اتضاح ما إذا كان المغرب سيُقدم فعلياً على اقتناء «مقلاع داوود»، فإن التوجه نحو هذه المنظومة ينسجم مع مسار أوسع لتطوير مظلة دفاع جوي وصاروخي متكاملة ومتعددة الطبقات.
ويبدو أن تنويع مصادر التسليح ودمج منظومات مختلفة المدى والقدرات أصبحا من أبرز محاور تحديث القدرات الدفاعية للمملكة، بما قد يجعل الدفاع الجوي والصاروخي أحد أهم مجالات الاستثمار العسكري المغربي خلال السنوات المقبلة.
-
13:00
-
12:33
-
12:07
-
11:47
-
11:26
-
11:00
-
10:35
-
10:12
-
09:44
-
09:15
-
09:01
-
08:45
-
08:20
-
07:45
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:12
-
00:23
-
00:00
-
20:44
-
20:11
-
19:50
-
19:18
-
18:50
-
18:40
-
17:55
-
17:18
-
16:37
-
15:53
-
15:13
-
14:32
-
13:50
-
13:22