الحكومة تغير فلسفة الدعم الاجتماعي المباشر
تسير الحكومة نحو إحداث تحول في فلسفة برنامج الدعم الاجتماعي المباشر، عبر الانتقال من منطق تقديم المساعدات النقدية إلى مقاربة جديدة تراهن على الإدماج الاقتصادي وخلق فرص الشغل، بهدف تمكين الأسر المستفيدة من تحقيق استقلالها المالي وتقليص اعتمادها على الدعم العمومي.
وكشف الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، في جواب كتابي على سؤال برلماني، أن الحكومة تعتبر الدعم الاجتماعي مرحلة انتقالية لمواكبة الأسر الهشة، وليس مورداً دائماً للعيش، موضحاً أن المعطيات التي جمعتها الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أظهرت أن عدداً مهماً من المستفيدين يفضلون الولوج إلى سوق الشغل أو إطلاق مشاريع مدرة للدخل بدل الاستمرار في تلقي الإعانات.
وفي هذا السياق، أوضح لقجع أن الحكومة شرعت في اعتماد آليات جديدة لتحفيز المستفيدين على الاندماج في الاقتصاد المهيكل، من بينها صرف "منحة استثنائية" لفائدة الأسر التي تفقد حقها في الدعم بعد التصريح بالعمل لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، وذلك لتخفيف أثر الانتقال من وضعية الاستفادة من الدعم إلى الاندماج المهني.
وأضاف أن الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي اختارت إقليم الجديدة لتجريب مجموعة من البرامج الاجتماعية الجديدة، بتعاون مع خبراء وشركاء دوليين، على أن يتم تقييم نتائجها قبل تعميمها على باقي جهات المملكة.
ومن أبرز هذه المبادرات برنامج "Pass Inclusion"، الذي سيستفيد منه 2820 شخصاً، ويجمع بين منح تشجيعية للولوج إلى سوق الشغل، وخدمات لرعاية الأطفال، ومواكبة شخصية للمستفيدين، مع الحفاظ مؤقتاً على بعض أشكال الدعم الاجتماعي إلى حين استقرارهم مهنياً.
كما تستعد الحكومة لإطلاق برنامج "Tous à l’école" لمحاربة الهدر المدرسي، من خلال منح شهرية بقيمة 100 درهم لفائدة 2500 تلميذ بالعالم القروي، مع التركيز على الفتيات في السنة السادسة ابتدائي والفتيان في السنة الأولى إعدادي، وتتبع مسارهم الدراسي عبر منظومة "مسار".
وفي جانب آخر، تعمل الحكومة على إعداد برنامج جديد لدعم الأم والطفل، يتضمن منحاً مالية مرتبطة بالحمل والولادة، إضافة إلى دعم شهري للأطفال خلال أول سنتين من العمر، بما يساهم في تحسين الرعاية الصحية والتغذية خلال السنوات الأولى.
وبالتوازي مع ذلك، تواصل الوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي تطوير منصة رقمية جغرافية لتدبير نظام الدعم الاجتماعي المباشر، بهدف تحسين استهداف الفئات المستحقة، والرفع من فعالية البرامج الاجتماعية، وتعزيز حكامة هذا الورش.
ويعكس هذا التوجه، بحسب لقجع، إرادة الحكومة في تحويل الدعم الاجتماعي من آلية للمساعدة الظرفية إلى رافعة للإدماج الاقتصادي، بما يتيح للأسر المستفيدة الانتقال تدريجياً من الاعتماد على الإعانات إلى تحقيق دخل قار ومستدام.
-
13:11
-
13:00
-
12:38
-
12:23
-
12:00
-
11:40
-
11:34
-
11:23
-
11:14
-
11:04
-
10:45
-
10:39
-
10:23
-
10:18
-
10:15
-
10:00
-
10:00
-
09:45
-
09:33
-
09:06
-
08:45
-
08:25
-
07:56
-
06:54
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:45
-
00:33
-
21:11
-
20:44
-
20:27
-
20:00
-
19:33
-
19:11
-
18:46
-
18:25
-
18:00
-
17:33
-
17:11
-
16:44
-
16:25
-
16:00
-
15:34
-
15:11
-
14:44
-
14:27
-
14:00
-
13:40
-
13:33