الحكومة تتجه لتحديث مدونة التأمينات وإطلاق التأمينات الصغرى
تستعد الحكومة لإدخال تعديلات واسعة على الإطار القانوني المنظم لقطاع التأمينات، من خلال مشروع قانون جديد يهم مراجعة وتتميم مدونة التأمينات، في خطوة تروم مواكبة التحولات التي يعرفها القطاع وتعزيز ولوج مختلف فئات المجتمع إلى خدمات التأمين.
ووفق المذكرة التقديمية لمشروع القانون، الذي وضعته الأمانة العامة للحكومة رهن إشارة العموم لإبداء الملاحظات والآراء، فإن هذه التعديلات تندرج ضمن تنزيل استراتيجية الشمول المالي، خاصة ما يتعلق بتطوير منتجات تأمينية تستجيب لاحتياجات الفئات ذات الدخل المحدود وتواكب التطور الرقمي والاقتصادي.
ويقترح النص القانوني مراجعة عدد من المقتضيات المرتبطة بعقود التأمين، من خلال إدراج مفاهيم وتعريفات جديدة وتدقيق حقوق وواجبات الأطراف المتعاقدة، مع التنصيص على ضرورة أن تكون شروط التغطية التأمينية والاستثناءات واضحة ومنسجمة مع طبيعة المخاطر المؤمن ضدها، دون المساس بجوهر العقد.
ومن أبرز المستجدات التي جاء بها المشروع إحداث إطار قانوني خاص بـ"التأمينات الصغرى"، الموجهة أساساً للأشخاص ذوي الدخل المحدود، بهدف تمكينهم من الاستفادة من تغطيات تأمينية تتلاءم مع إمكانياتهم المادية واحتياجاتهم الأساسية، في إطار مقاربة تروم توسيع قاعدة المستفيدين من خدمات التأمين.
كما يتضمن المشروع مقتضيات جديدة تخص التأمينات الجماعية، حيث يتيح إمكانية إبرام عقود لفائدة مجموعات من الأشخاص تجمعهم مصالح مشتركة، سواء لتغطية المخاطر المرتبطة بالأشخاص أو المسؤولية المدنية أو الأضرار التي قد تلحق بالممتلكات.
وفي الجانب المرتبط بتنظيم المهنة، يقترح المشروع إعادة هيكلة القواعد المؤطرة لعرض وتسويق منتجات التأمين، مع تحديد الجهات المخول لها قانوناً ممارسة هذا النشاط، بما يشمل شركات التأمين ووسطاء التأمين والأبناك ومؤسسات الأداء ومقدمي خدمات التأمين، وفق شروط تنظيمية ومهنية محددة.
كما يفتح المشروع المجال أمام تطوير البيع الإلكتروني لعقود التأمين، من خلال إخضاع أنظمة البيع عن بعد لشروط قانونية دقيقة تضمن حماية المستهلك وتأمين المعطيات الشخصية وسلامة المعاملات الرقمية، مع إلزام موزعي التأمين بالحصول على الاعتمادات اللازمة قبل إطلاق هذه الخدمات.
وعلى مستوى الرقابة، يعزز النص صلاحيات هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي في تتبع ومراقبة مختلف المتدخلين في القطاع، سواء عبر المراقبة الميدانية أو من خلال فحص الوثائق والمعطيات المرتبطة بالأنشطة التأمينية.
كما ينص المشروع على حزمة من العقوبات الإدارية والجنائية في مواجهة المخالفين، تتدرج من الإنذار والتوبيخ إلى سحب التراخيص والإحالة على المتابعات القضائية، خاصة في الحالات المتعلقة بممارسة أنشطة التأمين أو إعادة التأمين دون ترخيص قانوني أو صفة قانونية تخول ذلك.
وتعكس هذه الإصلاحات توجه السلطات نحو تحديث منظومة التأمينات بالمغرب، وتعزيز الشفافية والحكامة داخل القطاع، مع توسيع دائرة الاستفادة من الخدمات التأمينية ومواكبة التحول الرقمي الذي يشهده المجال المالي.
-
14:00
-
13:44
-
13:38
-
13:23
-
13:00
-
12:43
-
12:23
-
12:00
-
11:42
-
11:20
-
11:00
-
10:47
-
10:46
-
10:39
-
10:21
-
10:10
-
10:00
-
09:53
-
09:40
-
09:30
-
09:22
-
09:07
-
09:00
-
08:41
-
08:22
-
08:00
-
07:38
-
07:24
-
07:00
-
06:43
-
06:16
-
06:00
-
05:27
-
05:00
-
04:34
-
04:00
-
03:00
-
02:25
-
02:00
-
01:15
-
00:46
-
22:37
-
21:52
-
21:19
-
20:45
-
20:17
-
19:41
-
19:07
-
18:14
-
17:36
-
16:59
-
16:23
-
15:50
-
15:22
-
14:48
-
14:14