التصريح بالممتلكات يحرج الحكومة
مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية الحالية، يعود ملف التصريح الإجباري بالممتلكات إلى صدارة النقاش العمومي، في ظل استمرار تسجيل نسب مقلقة من عدم الامتثال داخل عدد من القطاعات الوزارية.
وتزداد حساسية هذا الملف مع تصاعد الدعوات إلى تفعيل آليات المراقبة والمساءلة، بدل الاكتفاء بنصوص قانونية تفتقر إلى التطبيق الفعلي. إذ لم يعد التصريح بالممتلكات مجرد إجراء إداري شكلي، بل تحول إلى مؤشر أساسي لقياس جدية جهود محاربة الفساد، ما يضع مختلف القطاعات الحكومية أمام اختبار حاسم في ما تبقى من عمر هذه الولاية، خاصة في ظل ارتفاع سقف انتظارات الرأي العام.
وفي هذا الإطار، أعاد التقرير السنوي للمجلس الأعلى للحسابات تسليط الضوء على هذا الورش، كاشفاً عن استمرار اختلالات واضحة في مستويات الامتثال عبر عدد من القطاعات. وأبرز التقرير أن نسبة الإخلال بواجب التصريح بالممتلكات بلغت 17 في المائة بقطاع الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، و14 في المائة بالأمانة العامة للحكومة، و15 في المائة بقطاع إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة.
كما سجلت معطيات التقرير نسباً أكثر ارتفاعاً في قطاعات أخرى، حيث بلغت 55 في المائة بقطاع التجهيز والماء، و41 في المائة بقطاع السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، و38 في المائة بقطاع التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ما يعكس وجود اختلالات بنيوية في تفعيل هذا الالتزام القانوني.
وامتدت هذه الاختلالات إلى قطاعات التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة بنسبة 32 في المائة، والمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج بـ29 في المائة، وقطاع الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات بـ27 في المائة، فضلاً عن 22 في المائة بقطاع الصحة والحماية الاجتماعية، و21 في المائة بقطاع الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج.
وفي السياق ذاته، سجل قطاع النقل واللوجستيك نسبة 19 في المائة، و17 في المائة بقطاع الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، و15 في المائة بقطاع الصناعة والتجارة، وهو ما يعكس اتساع رقعة الإخلال بهذا الواجب القانوني داخل الإدارة العمومية.
وتطرح هذه المؤشرات تحديات حقيقية أمام تفعيل مقتضيات الفصل 158 من الدستور، الذي يقر إلزامية التصريح بالممتلكات كآلية لتعزيز الشفافية ومحاربة الإثراء غير المشروع، كما تثير تساؤلات حول مدى نجاعة الإجراءات المعتمدة حالياً في ضمان الامتثال وتفعيل آليات الردع في حق المخالفين.
-
14:27
-
14:02
-
13:34
-
13:13
-
13:11
-
12:39
-
12:12
-
11:53
-
11:48
-
11:27
-
11:02
-
10:38
-
10:22
-
10:00
-
09:55
-
09:42
-
09:13
-
08:53
-
08:33
-
08:08
-
07:38
-
07:00
-
06:12
-
06:00
-
05:30
-
05:00
-
04:24
-
03:20
-
02:21
-
22:18
-
21:01
-
20:33
-
20:12
-
19:47
-
19:30
-
19:14
-
19:11
-
18:46
-
18:27
-
18:03
-
17:42
-
17:26
-
17:02
-
16:42
-
16:33
-
16:13
-
16:00
-
15:36
-
15:24
-
15:00
-
14:38