تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

الأمطار تعرّي واقع البنايات الهشة وتُعيد شبح الانهيارات

الأحد 04 - 12:27
بقلم: Touil Jalal
الأمطار تعرّي واقع البنايات الهشة وتُعيد شبح الانهيارات

فضحت التساقطات المطرية الأخيرة التي همّت عدداً من مدن جهة الشمال هشاشة البنية العمرانية، وكشفت عن حجم الخطر الذي تمثله مئات المنازل والأسوار الآيلة للسقوط، والتي ظلت لسنوات طويلة ضمن ملفات الإهمال والتأجيل، رغم ما تشكله من تهديد مباشر لأرواح المواطنين، خاصة داخل المدن العتيقة.

وأمام هذا الواقع المقلق، تعيش ساكنة عدد من الأحياء التاريخية تحت وطأة الخوف والترقب، حيث اضطر بعض السكان إلى مغادرة منازلهم، فيما وجد آخرون أنفسهم مجبرين على قضاء ليالٍ بيضاء، تحسباً لانهيارات مفاجئة، في ظل تصدعات خطيرة وأسوار متآكلة تحولت إلى قنابل موقوتة تهدد السلامة العامة.

ورغم خطورة الوضع وتكرار الإنذارات، لا يزال التدخل الرسمي دون مستوى التحديات المطروحة، في ظل غياب إجراءات استعجالية وفعالة من شأنها تحصين البنايات المهددة أو ترميم ما يمكن إنقاذه، حمايةً للأرواح وصوناً للرصيد المعماري الوطني. وهو ما جعل هذا الملف يراوح مكانه، وسط بطء واضح في التعاطي، أو غياب تام للتدخل في بعض الحالات، ما عمّق حالة القلق والغضب في أوساط الرأي العام بالجهة.

وخلال الأيام الماضية، شهدت مدن شمالية حوادث انهيار متفرقة، أبرزها انهيار حائط منزل آيل للسقوط بدرب عدة بحي الديوان داخل المدينة العتيقة للقصر الكبير، بسبب التساقطات المطرية الأخيرة، مخلفاً حالة من الهلع وسط الساكنة المجاورة. كما انهار منزل آخر بالمدينة العتيقة للعرائش، دون تسجيل إصابات، في واقعة أعادت تسليط الضوء على الوضع العمراني المتدهور داخل هذه الأحياء التاريخية.

وفي السياق ذاته، انهار سور بمجمع الضحى بطريق تطوان، إضافة إلى تسجيل عدد من الانزلاقات الترابية والانهيارات الجزئية لأسوار ومنازل بعدة مناطق أخرى، في مشهد يؤكد أن الخطر ما يزال قائماً، وأن عدداً من البنايات باتت تنتظر دورها في الانهيار.

ومن بين أكثر الحالات إثارة للقلق، وضعية عمارة بإحدى الأزقة بشارع موريتانيا بمدينة تطوان، والتي انزلقت عن موضعها الطبيعي منذ سنوات، ليتم تطويقها دون معالجة جذرية، ما يجعلها مصدر تهديد دائم للمارة والسكان المجاورين، في انتظار انهيار محتمل قد تكون عواقبه وخيمة.

وأمام تزايد هذه المؤشرات الخطيرة، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل فوري ومسؤول من طرف السلطات والمنتخبين، عبر تسريع عمليات الجرد والتقييم، واتخاذ قرارات استعجالية لحماية الأرواح، والتعاطي مع هذا الملف بالجدية التي يفرضها الواقع، قبل أن تتحول هذه الانهيارات المتفرقة إلى كوارث إنسانية لا تُحمد عقباها.



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.