أزمة هرمز تكلف المغرب 429 مليون درهم شهريا وتفاقم أعباء الطاقة
كشفت شرفات أفيلال، وزيرة الطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، عن استمرار ارتهان المنظومة الطاقية المغربية للأسواق الخارجية، بعدما اقتربت نسبة التبعية الطاقية من 88 في المائة خلال سنة 2025، مقابل فاتورة استيراد بلغت 107.5 مليارات درهم. وتأتي هذه الأرقام في سياق دولي يتسم باضطراب أسواق المحروقات، حيث أضافت أزمة الملاحة بمضيق هرمز وحدها كلفة شهرية تناهز 429 مليون درهم، ما زاد من الضغوط المالية على قطاع الطاقة بالمملكة.
وأوضحت أفيلال، خلال عرض قدمته الثلاثاء أمام لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة بمجلس النواب، بمناسبة مناقشة الميزانية الفرعية لقطاعها برسم سنة 2027، أن المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب تحمل أعباء استثنائية بلغت حوالي 47 مليار درهم بين 2022 و2025، بفعل ارتفاع أسعار الوقود والتقلبات المتلاحقة في الأسواق الدولية. وأضافت أن الدولة ساهمت في تخفيف هذه التكاليف من خلال دعم مالي وصل إلى 17 مليار درهم، فيما مكنت إجراءات تحسين التحصيل وإعادة التفاوض بشأن الالتزامات المالية والبحث عن آليات تمويل بديلة من الحد من تفاقم المديونية.
وتعكس مؤشرات الأسواق الدولية حجم الضغوط التي تواجهها فاتورة الطاقة المغربية، إذ بلغ متوسط سعر خام برنت 116.8 دولارا للبرميل خلال شتنبر 2026، بزيادة 71.8 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، فيما وصل سعر غاز البوتان إلى 712 دولارا للطن في 21 شتنبر، مرتفعا بنسبة 46 في المائة عن أدنى مستوياته المسجلة في يونيو. كما انتقل سعر النفط من 72 دولارا نهاية فبراير إلى 118 دولارا مع نهاية مارس، بالتزامن مع شبه توقف حركة الملاحة بمضيق هرمز، قبل أن يتراجع إلى 90 دولارا خلال أبريل، ثم يقفز إلى 131 دولارا في 15 شتنبر، عقب هجمات جديدة استهدفت منشآت وناقلات.
وعلى الصعيد الوطني، ارتفعت نسبة التبعية الطاقية من 87.53 في المائة سنة 2024 إلى 87.91 في المائة خلال 2025، بينما بلغ الاستهلاك الإجمالي 25.41 مليون طن مكافئ للبترول، مع تسجيل الطلب على الكهرباء زيادة بنسبة 7.4 في المائة. وشكلت المواد البترولية نحو 51 في المائة من المزيج الطاقي، باستهلاك وصل إلى 12.8 مليون طن، بارتفاع أربعة في المائة خلال سنة واحدة، باستثناء غاز البوتان الذي تراجع استهلاكه بثلاثة في المائة. وفي مقابل هذه المؤشرات، تجاوزت الطاقة التخزينية للمحروقات ثلاثة ملايين متر مكعب، موزعة بين 2.4 مليون متر مكعب من المواد السائلة و805 آلاف متر مكعب من المواد الغازية، فيما يرتقب أن تضيف المشاريع المبرمجة بين 2026 و2030 أكثر من 1.7 مليون متر مكعب، بينها أزيد من 700 ألف متر مكعب قبل نهاية 2027.
وفي ما يخص تأمين المخزون ومراقبة جودة المحروقات، كشفت الوزيرة أن الاحتياطات التخزينية تعادل 58 يوما من الاستهلاك بالنسبة إلى غاز البوتان، و77 يوما للغازوال، و94 يوما للبنزين الممتاز، مقابل 61 يوما لوقود الطائرات و87 يوما للفيول. كما سجلت عمليات مراقبة جودة المواد البترولية خلال السنوات الثلاث الأخيرة نسب مطابقة بلغت 98 في المائة للغازوال و97.5 في المائة للبنزين الخالي من الرصاص، استنادا إلى تحليل أكثر من 15 ألفا و900 عينة، فيما أنجزت المصالح المختصة 10 آلاف و285 عملية تفتيش ميداني للمنشآت الطاقية والمعدنية خلال 2025، أظهرت مطابقة 91 في المائة من المنشآت التي شملتها المراقبة.
-
16:12
-
15:42
-
15:12
-
15:11
-
14:42
-
14:12
-
13:42
-
13:12
-
12:43
-
12:11
-
11:50
-
11:27
-
10:42
-
10:11
-
09:42
-
09:00
-
08:12
-
21:28
-
20:43
-
20:11
-
19:55
-
19:25
-
18:55
-
18:33
-
18:23
-
17:50
-
17:27
-
17:03
-
16:50
-
16:43
-
16:30