-
09:46
-
09:42
-
09:22
-
09:00
-
08:42
-
08:30
-
08:23
-
08:00
-
07:37
-
07:00
-
06:26
-
06:00
-
05:25
-
05:00
-
04:17
-
04:00
-
03:38
-
03:00
-
02:22
-
02:00
-
01:29
-
01:00
-
00:26
-
00:00
-
23:43
-
19:50
-
18:42
-
18:26
-
18:05
-
18:02
-
17:39
-
17:24
-
17:13
-
17:05
-
16:41
-
16:25
-
16:01
-
15:34
-
15:32
-
15:06
-
14:53
-
14:50
-
14:42
-
14:30
-
13:33
-
13:03
-
13:01
-
12:41
-
12:24
-
12:00
-
11:40
-
11:17
-
10:37
-
10:29
-
10:10
وسائل التواصل والفتنة الرقمية في الكان المغربي
تشهد مواقع التواصل الاجتماعي يوميًا إنتاج آلاف الحسابات والملايين من المحتويات، من منشورات وصور وفيديوهات وأخبار، يتم استهلاكها بسرعة وإعادة إنتاجها بين الأفراد والمؤسسات. لكن، على عكس الغذاء الذي يخضع للفحص قبل تناوله، فإن استهلاك المعلومات الرقمية لا يخضع غالبًا لأي تحقق، ما يجعل الجمهور عرضة للمعلومات المغلوطة والخادعة، التي تتحول أحيانًا إلى "وجبة دسمة لكنها سامة" تؤثر على المزاج العام والتصرفات.
خلال تنظيم نهائي كأس أمم إفريقيا بين المغرب والسنغال، تعرضت المملكة لهجوم ممنهج عبر منصات التواصل من حسابات جزائرية وأخرى غير معروفة، مستغلة وسائل الإعلام الرقمية لنشر معلومات كاذبة عدائية. هذه الحملات لم تستهدف مضمون الأحداث فقط، بل استهدفت أيضًا جمهور الحسابات المرتبطة بالمغرب، بهدف خلق توتر وصورة سلبية عن المملكة، في سياق معارك رقمية تعكس نزاعات سياسية وإقليمية.
التحقق من المحتوى الرقمي غالبًا يغيب لدى المتصفحين، الذين يميلون لتصديق ما يتوافق مع انطباعاتهم ومشاعرهم. هذا الأمر ساعد الحسابات المعادية على استغلال أحداث عابرة، مثل وفاة إعلامي مالي أو شغب محدود في استاد مولاي عبد الله، لتحويلها إلى إشاعات مثيرة، ما أدى إلى انتشار العنصرية والشتم وسلوكيات غير أخلاقية بين الجماهير على المنصات الرقمية.
رغم ذلك، شكلت الأصوات العاقلة والواعية حاجزًا أمام الحملات المضللة، حيث ساهمت في مواجهة التضليل والترويج للمعلومات الصحيحة، مؤكدين أن الهيمنة الإعلامية لا يمكن أن تنال من صورة المغرب الحقيقية أو من قيمه الأساسية، التي تشمل الاحترام والتسامح والكرم، والتي تتجذر في الثقافة المغربية.
المغرب، من خلال تنظيم البطولة الإفريقية، ركز على تعزيز هذه القيم، مستخدمًا كرة القدم كأداة قوة ناعمة لتعزيز صورة "تمغربيت" الأصيلة، كجسر للتواصل الإيجابي وتبادل القيم بين الشعوب، وليس لإشاعة الحقد أو الفتنة. أي محاولة رقمية لتغيير هذا الواقع أو قلبه ستظل عاجزة أمام الجذور التاريخية والثقافية الراسخة للمملكة.