موجة حر قياسية تدفع أوروبا إلى إجراءات وقائية مشددة
تشهد القارة الأوروبية موجة حر قياسية غير مسبوقة دفعت عددا من الدول إلى رفع مستوى التأهب واتخاذ إجراءات وقائية مشددة، في ظل ارتفاع درجات الحرارة إلى مستويات قياسية تجاوزت 40 درجة مئوية في عدة مناطق، وتحذيرات من استمرار هذا الوضع خلال الأيام المقبلة.
وامتدت آثار هذه الموجة لتشمل إسبانيا التي دخلت يومها الثاني تحت وطأة الحرارة المفرطة، حيث سجل إنذار أحمر في إقليم الباسك بعد تخطي الحرارة عتبة 40 درجة، بينما لامست العاصمة مدريد المستوى ذاته. وأمام هذا الوضع، سارعت السلطات إلى فتح مراكز مكيفة لإيواء المشردين والفئات الهشة، في وقت بدت فيه مدن جنوبية مثل إشبيلية وقرطبة شبه خالية خلال ساعات النهار، مع لجوء السكان إلى منازلهم هربا من لهيب الشمس.
وفي إيطاليا، رفعت السلطات حالة التأهب بإصدار تحذيرات حمراء في 12 مدينة كبرى من بينها روما وميلانو وفلورنسا والبندقية، مع دعوات خاصة لكبار السن والمرضى لتفادي التعرض المباشر لأشعة الشمس. كما لجأ الصليب الأحمر في ميلانو إلى تجهيز مراكز تبريد تعتمد على الطاقة الشمسية لاستقبال الأكثر تضررا من موجة الحر.
أما بلجيكا، فتتوقع مصالح الأرصاد أن يكون الأسبوع الحالي الأشد حرارة على الإطلاق، مع متوسط يفوق 27 درجة مئوية، ما دفع قطاع السكك الحديدية إلى تقليص بعض الرحلات خلال فترات الذروة. وفي هولندا، سجل إنذار أصفر وسط توقعات بوصول الحرارة إلى 37 درجة، في ظل ما وصفته السلطات بـ”الحر الخانق والمزعج”.
وفي بريطانيا، أطلق مكتب الأرصاد الجوية إنذارا أحمر نادرا شمل مناطق واسعة من جنوب إنجلترا، محذرا من ارتفاع قد يصل إلى 40 درجة في مدن كبرى مثل لندن وبرمنغهام وكارديف، مع احتمالات بتجاوز الرقم القياسي المسجل لشهر يونيو. خبراء المناخ حذروا بدورهم من تداعيات خطيرة على الصحة العامة والبنية التحتية والخدمات الأساسية، في ظل موجة وُصفت بغير المسبوقة من حيث الشدة.
وفي ألمانيا، لم تقتصر تداعيات الحرارة على الارتفاع القياسي، بل رافقتها ظواهر جوية عنيفة شملت عواصف وتساقط البرد في بعض المناطق، إضافة إلى تسجيل وفيات غرقا. وتترقب البلاد تجاوز الحرارة عتبة 40 درجة، مع احتمال الاقتراب من الرقم القياسي الوطني البالغ 41.2 درجة مئوية.
وبالتوازي مع ذلك، تستعد دول أخرى مثل البرتغال وسويسرا والنمسا لاستمرار الأجواء الحارة، بينما يرتقب أن تعرف مناطق في البلقان درجات حرارة تتراوح بين 35 و38 درجة خلال الأيام المقبلة، ما يعكس اتساع رقعة التأثر بهذه الموجة الحارة عبر القارة.
وتأتي هذه التطورات في سياق موجة حر ثانية تضرب أوروبا الغربية في أقل من شهر، وسط تحذيرات علمية متزايدة من أن التغيرات المناخية الناتجة عن النشاط البشري أصبحت ترفع من وتيرة الظواهر الجوية المتطرفة وشدتها، خصوصا موجات الحر التي باتت أكثر تكرارا واستمرارا مقارنة بالعقود الماضية.
-
13:27
-
13:02
-
12:42
-
12:27
-
12:03
-
11:27
-
11:01
-
10:33
-
10:11
-
09:42
-
09:27
-
09:00
-
08:22
-
08:15
-
07:47
-
23:23
-
23:00
-
22:33
-
22:11
-
21:50
-
21:27
-
21:00
-
20:33
-
20:11
-
19:45
-
19:00
-
18:34
-
18:11
-
17:26
-
17:00
-
16:33
-
16:12
-
15:34
-
15:09
-
14:39
-
14:12