عاجل 14:20 الديستي تسقط سيدتين بحوزتهما 3000 قرص قرقوبي 14:00 مكتب السياحة...."أطاليون" في قلب استراتيجية مارشيكا الجديدة 13:41 صفقات مشبوهة ملايين الدراهم تحت مجهر وزارة الداخلية 13:30 وزارة التجارة تفتح تحقيقا في واردات الأرز 13:21 شرطي يطلق رصاصة تحذيرية لتحييد خطر داهم 13:18 اختراق منصة “Booking” يكبد المستخدمين خسائر مالية 13:00 عطب التسجيل الإلكتروني في اللوائح الانتخابية يجر انتقادات على الداخلية 12:38 العطش يخيم على جماعات إقليم سطات 12:20 المغرب يعزز أمنه المائي بتحلية مياه البحر في أفق 2030 12:00 ترحيل مهاجرين مغاربة من أمريكا إلى كوستاريكا 11:43 المغرب يسجل مستوى قياسي لواردات النفط 11:20 الـ”CNOPS” يحذر من محاولات احتيال عبر البريد الإلكتروني 11:00 تأخر الأداءات يربك شركات المناولة الجهوية 10:42 شبهات توظيف انتخابي واستغلال "التزفيت" يشعل التوتر بالبيضاء 10:23 Chiccorner وتعلن عن افتتاح متجرين في مدينة الدار البيضاء 10:18 الأرصاد...عودة الاستقرار الجوي بمعظم المناطق 10:04 استمرار أشغال عمليات هدم منطقة "درب الرماد" 10:00 مصادرة حسابات منتخبين تثير الجدل القضائي 09:40 مجلس النواب يشارك في اجتماع لجنة الشؤون البرلمانية للفرنكوفونية 09:22 سجن طاطا ينفي منع سجين من التطبيب 09:13 أبرز اهتمامات الصحف الإلكترونية 09:08 أسعار النفط تتجاوز عتبة الـ100 دولار للبرميل 09:00 الجديدة تحتفي ببوعسرية في مهرجان الضحك 08:43 ترامب: استبدأ فرض حصار بحري على مضيق هرمز 08:23 توقيف بريطاني بمطار محمد الخامس مبحوث عنه دوليا 08:00 الرجاء يحسم الخلاف حول التقرير المالي التكميلي 07:00 لايبزيغ يستهدف نائل العيناوي 06:15 أجواء ممطرة في توقعات أحوال طقس الإثنين 06:00 المغرب الفاسي يتصدر البطولة بفوز على الوداد 05:25 الدوري الإيطالي..إنتر ميلان يقلب النتيجة أمام كومو 05:00 المنتخب النسوي يواصل صعوده عالمياً 04:00 الرباط تحتضن مهرجان سينما الجامعة 2026 03:30 الدوري الإنجليزي..مانشستر سيتي يقلص الفارق ويشعل الصدارة 03:00 توقيع خطة عدلية ثلاثية لمونديال 2030 02:30 دوري أبطال إفريقيا..صن داونز يهزم الترجي في رادس 02:00 إطلاق شبكة لبيع الأسماك المجمدة 01:00 تفعيل زيادات جديدة في أسعار التبغ 22:00 بوسكورة: مواصلة صيانة الطرقات لتعزيز البنية التحتية 21:00 استئنافية الرباط تعيد فتح ملف اختلاس بنكي بتطوان 20:00 تساقطات مطرية مهمة بعدد من مدن المملكة 19:42 النصب باسم الزواج يجر طبيبة مزيفة للسجن 19:10 المغاربة ثاني أكبر مشتري العقارات بإسبانيا 18:40 قنصلية أمستردام تقرب الخدمات للجالية المغربية 18:15 قطر تستأنف الملاحة البحرية بشكل كامل 17:55 ترامب يعلن فرض حصار بحري على مضيق هرمز 17:30 نارسا تنفي بعث رسائل لأداء غرامات مخالفات السير 17:20 المرابطي يحسم لقب ماراطون الرمال 17:00 هبوط اضطراري لطائرة فرنسية متجهة إلى الرباط 16:30 حجز مسدس بحوزة أمريكي بمطار مراكش 16:15 المغرب ضيف شرف مهرجان "ماسا" بأبيدجان 16:00 السجن لسيدة وزوجين في قضية تهريب رضيعة إلى إيطاليا 15:30 أكثر من 25 قتيل و40 جريح إثر غارات إسرائيلية على لبنان 15:17 يامال يواصل تحطيم الأرقام التاريخية 15:00 قفزة جديدة في أسعار لحوم الأغنام 14:42 زلزال بقوة 5,2 درجات يضرب إندونيسيا 14:30 حملة إلغاء الساعة الإضافية تراسل وزير الداخلية

"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

الأحد 18 ماي 2025 - 14:29
بقلم: Sabri Anouar
"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

ثمّة صمتٌ أبلغ من الخُطب، وظلالٌ أعمق من الأضواء. في مسرح السياسة، بعض الوجوه تأبى مغادرة الخشبة، حتى بعدما أسدل الستار. أصواتهم، التي كانت تبعث الأمل، صارت اليوم رجع صدى باهت لمرحلة مضت. كلماتهم لا تُقنع، لكنها تصرخ. مواقفهم لا تجمع، لكنها تتصلّب. المأساة ليست في الغياب، بل في الإصرار على البقاء. في ذاك العناد الذي يدفع البعض إلى التمسك بمكان لم يعد لهم، متجاهلين أن التاريخ غالبًا ما يغيّر فصوله بصمت.

مالرو… كرامة الانسحاب

هذا ما أدركه أندريه مالرو بحدّة فكر نادرة. رجل الأدب والدولة معًا، الذي عرف دهاليز السلطة أدرك أن السياسة ليست وعدًا بالخلود، بل فنّ المرور والتسليم. قالها بوضوح جارح: "مأساة السياسة تكمن في التمسك بها حين لا يعود لذلك أي نفع". ليست هذه العبارة حكمًا قاسيًا على من تقلد المسؤولية، بل دعوة إلى الحشمة السياسية. فثمة لحظات تتعب فيها الكلمة، وتبهت فيها الصورة، ويغدو من تصدر المشهد بالأمس عبئًا عليه اليوم. وهنا لا تتوقف الذاكرة السياسية بسبب النسيان، بل تختنق من كثرة التكرار.

حين يغيب الإدراك وتبقى الرغبة

التاريخ السياسي، القديم منه والحديث، مليء بأسماء شخصيات لم تدرك أن دورها انتهى، وأن اللحظة تجاوزتها. منهم من نزل عن المنصة بكرامة، كما فعل شارل ديغول عندما غادر الحياة السياسية بعد رفض استفتائه سنة 1969. وآخرون، مثل روبرت موغابي، ظلوا متشبثين بالمقعد حتى أُسقطوا منه قسرًا. أما سيلفيو برلسكوني، فكان مثالًا لمن يعود إلى المشهد مرة بعد مرة، حتى فقدت عوداته كل معنى. هؤلاء لم يتمسكوا بمشروع، بل بصورة، باسم، بلحظة مجد يحاولون تكرارها دون وعي بأن الزمن لا يعيد نفسه.
وحتى دونالد ترامب، الذي أعاد تشكيل المشهد الأمريكي للمرة الثانية، لم تكن عودته مجرد رجوع سياسي، بل تجسيد لغضب اجتماعي وهوياتي عميق. فهو لم يعد لأن فكرته صمدت، بل لأنه التقط لحظة ارتباك مجتمعي. السلطة لا تمنح دائمًا لمن يملك الرؤية، بل أحيانًا لمن يعرف كيف يخاطب اللحظة، وغالبًا ما يكون ذلك عبر طرح انتهازي يستغل اللحظة أكثر مما يعبّر عن مشروع واضح.

سلطة تكشف أكثر مما تغيّر

كتبت هانا آرندت، الفيلسوفة السياسية الألمانية: "السلطة لا تُفسد، بل تكشف". فكرة تضع السلطة في موقع المرآة، لا في موقع الصانع. فالسلطة لا تغيّر جوهر الإنسان، بل تفضحه؛ تكشف مَن هو، لا مَن يريد أن يكون. ويبلغ هذا الانكشاف ذروته عندما يفقدها ولا يستطيع التخلّي عنها. من يتمسّك بموقعه رغم المؤشرات الصارخة على انفضاض الناس من حوله، لا يكشف عن قوةٍ كامنة، بل عن عجزٍ صارخ في فهم الزمن ومتغيراته.
بعض الشخصيات السياسية تعرف متى تنسحب بوقار، وأخرى تعود متنكّرة في أقنعة جديدة، فتحوّل الفكرة السياسية إلى عرض شخصي، وتحيل الفعل العام إلى تصفية حسابات. وهنا يفقد السياسي وظيفته المجتمعية، ويغدو مجرّد بطل مسرحي يكرّر نفس المشهد كلما خفتت الأضواء.

ظلّ مجدٍ مضى

المغرب ليس بمنأى عن هذه الظاهرة.  ففي المشهد السياسي الوطني، يمكن قراءة تجربة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، باعتبارها نموذجًا لتلك اللحظات التي يتأخر فيها الانسحاب عن أوانه. فبعد سنوات من الحضور القوي والخطاب الحي، عاد بنكيران إلى الساحة بلغةٍ بدت، في نظر كثيرين، أقرب إلى الغضب منها إلى الإقناع، وأقرب إلى استحضار الأمجاد الماضية من استشراف المتغيرات القادمة.
خطابات متكررة، خرجات مثيرة للجدل، مواقف تحاول استعادة الحماس القديم لكن في زمن مختلف، وجمهور تغيّر ولم يعد يتفاعل كما من قبل. لم تكن المشكلة في عودته، بل في الكيفية. إذ بدا وكأن الرغبة في استعادة الصوت السياسي طغت على الإحساس بتحوّل السياق الوطني، واختلاف انتظارات الشارع، وتعقّد طبيعة التلقي المجتمعي. فالسياسة لا تُقاس بالحضور وحده، بل بقدرة الفاعل على إعادة صياغة ذاته بما يُلائم التحولات.
ولا يتعلق الأمر بشخص بنكيران وحده، بل بثقافة سياسية أوسع، تحتاج إلى إعادة تعريف العلاقة بين الزعامة واللحظة، بين التجربة والجدارة المستمرة.

السياسة… فنّ المرور لا التعلّق

لسنا هنا بصدد محاكمة أشخاص، بل بصدد مساءلة الثقافة السياسية برمّتها. السياسة، لكي تظل فاعلة، تحتاج إلى ذكاء التوقيت، وجرأة المراجعة، وفضيلة الإنصات. الزعامة لا تكتمل بالعودة، بل أحيانًا بالاكتفاء. ليست القيمة في من يصرّ على البقاء، بل في من يفسح المجال وهو في كامل حضوره، مدركًا أن البناء لا يكون بالصوت المرتفع بل بالفعل المتجدد.
التاريخ لا ينسى بسهولة، لكنه لا يغفر العناد الفارغ. والمستقبل لا يُصنع بخطاب الأمس، بل برؤية تتجاوز الذات نحو المصلحة العامة. أما عظمة القائد، فليست في عدد المرات التي صعد فيها المنصة، بل في اللحظة التي اختار فيها أن يترك الميكروفون، وهو قادر على المزيد، احترامًا لذاته، ووفاءً لفكرته، واعترافًا بأن الزمن لا ينتظر أحدًا.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.