عاجل 20:33 القوات الإيرانية تستهدف أربع سفن حاولت عبور مضيق هرمز 20:11 انفجار "بوطا غاز" بالبيضاء يخلف وفاة وإصابات خطيرة 19:46 المطرودون من جامعة ابن طفيل يحتجون في وزان على طريقتهم 19:27 المهن الموسمية لعيد الأضحى تستنزف جيوب المغاربة 19:03 رمي لحوم أضاحي العيد كاملة يشعل مواقع التواصل 18:34 التامني: الحكومة انقلبت على اتفاقها مع المحامين 18:09 بعد الأضاحي.. ارتفاع في كلفة تقطيع “الحولي” 17:41 الإصابة تهدد مشاركة شمس الدين الطالبي في المونديال 17:16 الجامعة تهنئ شادي رياض بعد تتويجه بلقب دوري المؤتمر الأوروبي 16:42 مراجعات جمركية تربك قطاع الأعلاف الحيوانية 15:06 المنتخب المغربي يرسخ مكانته بين كبار كرة القدم العالمية 14:46 تعيين مدير جديد بقناة الأمازيغية مع مواصلة تحقيقات فساد الصفقات 14:27 تحذيرات جديدة من "أونسا" لتفادي تلف لحوم أضحية العيد 14:11 حجاج بيت الله الحرام يرمون الجمرات الثلاث في أول أيام التشريق 14:00 دراسة: تراجع الخصوبة يهدد بلدان المغرب العربي بالشيخوخة 13:33 اختفاء أضاحي العيد يحرج وزير الفلاحة 13:04 وفاة وحروق خطيرة إثر حريق في سلا 12:33 نشرة إنذارية...طقس حار وأمطار رعدية يومي الخميس والجمعة بعدد من مدن المملكة 12:22 موجة حر قاتلة ترفع التأهب بأوروبا 11:54 برشلونة يشعل الميركاتو بضم الإنجليزي جوردون 11:27 تفاصيل الدورة التاسعة للكرنفال الدولي "بيلماون" 11:19 منتخب قطر يختبر جاهزيته للمونديال بمواجهة أيرلندا 10:44 العطش يزور مولاي بوعزة في العيد ويفجر غضب الساكنة 10:23 تفكيك شبكة دولية استهدفت معطيات بنكية لمغاربة 09:53 إلغاء حفل تأبين الراحلة نعيمة سميح بالدار البيضاء 09:21 كريستال بالاس يهزم رايو فاليكانو ويتوج بلقب دوري المؤتمر الأوروبي 09:01 هلال: إبقاء قضية الصحراء المغربية ضمن أجندة لجنة الـ24 متجاوز بالنظر للقرار التاريخي 2797 لمجلس الأمن 08:44 حرب إيران "تتعب" ميزانية البنتاغون 08:25 اعتصام شاب فوق صهريج مائي بأسا الزاك 08:00 سيرخيو راموس يقترب من الاستحواذ على أسهم إشبيلية 07:25 ريال مدريد يحدد 7 يونيو موعداً لانتخاب رئيسه الجديد 07:00 فرنسا تعبّئ 22 ألف شرطي لتأمين نهائي دوري أبطال أوروبا 06:00 الطقس بالمغرب.. أجواء حارة بعدد من المدن الخميس 05:30 إبراهيم دياز: المغرب قادر على تحقيق أشياء عظيمة في المونديال 05:00 ندى الشرقاوي تطلق تصوير مسلسل "الحبيب الغالي" 04:24 صحيفة إسبانية: المغرب يدخل مرحلة جديدة بين خبرة الجيل الذهبي وطموح الشباب 04:00 آسفي تسرع مشاريع الحماية من الفيضانات 03:15 انقطاع الماء يثير غضب الساكنة بجماعة مولاي بوعزة تزامناً مع عيد الأضحى 02:00 تحقيق أمريكي في ممارسات "فيفا" بشأن تذاكر مونديال 2026 01:05 المكتب الوطني للمطارات يصادق على مخطط "مطارات 2030" 00:06 غانيون يغادرون جنوب إفريقيا هرباً من تصاعد الاحتجاجات المناهضة للمهاجرين 23:43 تفكيك شبكة لتهريب المخدرات من المغرب باستعمال طائرات مسيّرة 23:10 الجمارك توضح شروط إدخال الأدوية إلى المغرب 22:46 وكالة بيت مال القدس تدخل فرحة العيد على أطفال القدس بهدايا وأنشطة ترفيهية 22:10 مجموعة مغربية تضخ 45 مليون دولار لتوسيع إنتاج الإسمنت بالغابون 21:00 ارتفاع الإصابات فيروس “هانتا” إلى 13 حالة

"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

الأحد 18 ماي 2025 - 14:29
بقلم: Sabri Anouar
"مأساة السياسة تكمن في التمسّك بها حين لا يعود لذلك أي جدوى"

ثمّة صمتٌ أبلغ من الخُطب، وظلالٌ أعمق من الأضواء. في مسرح السياسة، بعض الوجوه تأبى مغادرة الخشبة، حتى بعدما أسدل الستار. أصواتهم، التي كانت تبعث الأمل، صارت اليوم رجع صدى باهت لمرحلة مضت. كلماتهم لا تُقنع، لكنها تصرخ. مواقفهم لا تجمع، لكنها تتصلّب. المأساة ليست في الغياب، بل في الإصرار على البقاء. في ذاك العناد الذي يدفع البعض إلى التمسك بمكان لم يعد لهم، متجاهلين أن التاريخ غالبًا ما يغيّر فصوله بصمت.

مالرو… كرامة الانسحاب

هذا ما أدركه أندريه مالرو بحدّة فكر نادرة. رجل الأدب والدولة معًا، الذي عرف دهاليز السلطة أدرك أن السياسة ليست وعدًا بالخلود، بل فنّ المرور والتسليم. قالها بوضوح جارح: "مأساة السياسة تكمن في التمسك بها حين لا يعود لذلك أي نفع". ليست هذه العبارة حكمًا قاسيًا على من تقلد المسؤولية، بل دعوة إلى الحشمة السياسية. فثمة لحظات تتعب فيها الكلمة، وتبهت فيها الصورة، ويغدو من تصدر المشهد بالأمس عبئًا عليه اليوم. وهنا لا تتوقف الذاكرة السياسية بسبب النسيان، بل تختنق من كثرة التكرار.

حين يغيب الإدراك وتبقى الرغبة

التاريخ السياسي، القديم منه والحديث، مليء بأسماء شخصيات لم تدرك أن دورها انتهى، وأن اللحظة تجاوزتها. منهم من نزل عن المنصة بكرامة، كما فعل شارل ديغول عندما غادر الحياة السياسية بعد رفض استفتائه سنة 1969. وآخرون، مثل روبرت موغابي، ظلوا متشبثين بالمقعد حتى أُسقطوا منه قسرًا. أما سيلفيو برلسكوني، فكان مثالًا لمن يعود إلى المشهد مرة بعد مرة، حتى فقدت عوداته كل معنى. هؤلاء لم يتمسكوا بمشروع، بل بصورة، باسم، بلحظة مجد يحاولون تكرارها دون وعي بأن الزمن لا يعيد نفسه.
وحتى دونالد ترامب، الذي أعاد تشكيل المشهد الأمريكي للمرة الثانية، لم تكن عودته مجرد رجوع سياسي، بل تجسيد لغضب اجتماعي وهوياتي عميق. فهو لم يعد لأن فكرته صمدت، بل لأنه التقط لحظة ارتباك مجتمعي. السلطة لا تمنح دائمًا لمن يملك الرؤية، بل أحيانًا لمن يعرف كيف يخاطب اللحظة، وغالبًا ما يكون ذلك عبر طرح انتهازي يستغل اللحظة أكثر مما يعبّر عن مشروع واضح.

سلطة تكشف أكثر مما تغيّر

كتبت هانا آرندت، الفيلسوفة السياسية الألمانية: "السلطة لا تُفسد، بل تكشف". فكرة تضع السلطة في موقع المرآة، لا في موقع الصانع. فالسلطة لا تغيّر جوهر الإنسان، بل تفضحه؛ تكشف مَن هو، لا مَن يريد أن يكون. ويبلغ هذا الانكشاف ذروته عندما يفقدها ولا يستطيع التخلّي عنها. من يتمسّك بموقعه رغم المؤشرات الصارخة على انفضاض الناس من حوله، لا يكشف عن قوةٍ كامنة، بل عن عجزٍ صارخ في فهم الزمن ومتغيراته.
بعض الشخصيات السياسية تعرف متى تنسحب بوقار، وأخرى تعود متنكّرة في أقنعة جديدة، فتحوّل الفكرة السياسية إلى عرض شخصي، وتحيل الفعل العام إلى تصفية حسابات. وهنا يفقد السياسي وظيفته المجتمعية، ويغدو مجرّد بطل مسرحي يكرّر نفس المشهد كلما خفتت الأضواء.

ظلّ مجدٍ مضى

المغرب ليس بمنأى عن هذه الظاهرة.  ففي المشهد السياسي الوطني، يمكن قراءة تجربة عبد الإله بنكيران، رئيس الحكومة الأسبق، باعتبارها نموذجًا لتلك اللحظات التي يتأخر فيها الانسحاب عن أوانه. فبعد سنوات من الحضور القوي والخطاب الحي، عاد بنكيران إلى الساحة بلغةٍ بدت، في نظر كثيرين، أقرب إلى الغضب منها إلى الإقناع، وأقرب إلى استحضار الأمجاد الماضية من استشراف المتغيرات القادمة.
خطابات متكررة، خرجات مثيرة للجدل، مواقف تحاول استعادة الحماس القديم لكن في زمن مختلف، وجمهور تغيّر ولم يعد يتفاعل كما من قبل. لم تكن المشكلة في عودته، بل في الكيفية. إذ بدا وكأن الرغبة في استعادة الصوت السياسي طغت على الإحساس بتحوّل السياق الوطني، واختلاف انتظارات الشارع، وتعقّد طبيعة التلقي المجتمعي. فالسياسة لا تُقاس بالحضور وحده، بل بقدرة الفاعل على إعادة صياغة ذاته بما يُلائم التحولات.
ولا يتعلق الأمر بشخص بنكيران وحده، بل بثقافة سياسية أوسع، تحتاج إلى إعادة تعريف العلاقة بين الزعامة واللحظة، بين التجربة والجدارة المستمرة.

السياسة… فنّ المرور لا التعلّق

لسنا هنا بصدد محاكمة أشخاص، بل بصدد مساءلة الثقافة السياسية برمّتها. السياسة، لكي تظل فاعلة، تحتاج إلى ذكاء التوقيت، وجرأة المراجعة، وفضيلة الإنصات. الزعامة لا تكتمل بالعودة، بل أحيانًا بالاكتفاء. ليست القيمة في من يصرّ على البقاء، بل في من يفسح المجال وهو في كامل حضوره، مدركًا أن البناء لا يكون بالصوت المرتفع بل بالفعل المتجدد.
التاريخ لا ينسى بسهولة، لكنه لا يغفر العناد الفارغ. والمستقبل لا يُصنع بخطاب الأمس، بل برؤية تتجاوز الذات نحو المصلحة العامة. أما عظمة القائد، فليست في عدد المرات التي صعد فيها المنصة، بل في اللحظة التي اختار فيها أن يترك الميكروفون، وهو قادر على المزيد، احترامًا لذاته، ووفاءً لفكرته، واعترافًا بأن الزمن لا ينتظر أحدًا.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.