عاجل 04:00 معرض كتاب بالألفة يراهن على إحياء القراءة 03:00 استياء موريتاني من كلفة تصدير "الدلاح" إلى المغرب 02:00 العدالة والتنمية يحسم ترشيح بنكيران 01:00 حسنية أكادير يعتمد التذاكر الرقمية قبل قمة الرجاء 00:00 احتجاجات واسعة بسيدي قاسم بعد فيضانات الغرب 23:48 تقرير: التدخل الاستباقي للسلطات بالفيضانات جنًب المغرب خسائر بشرية 23:22 دراسة: الكوارث من كورونا إلى الفيضانات كشفت هشاشة المدرسة المغربية 22:56 تراخيص البناء بمناطق الفيضانات تسائل لفتيت 22:19 بعد 6 أيام من البحث... العثور على جثة التلميذ الغريق في واد ردم 21:51 أمواج عاتية تتسبب في انقلاب حاويات شحن بميناء البيضاء 21:44 إغلاق ميناء الدار البيضاء حتى إشعار آخر 21:27 تقرير ترانسبرانسي المغرب يرصد تعثر إعادة إعمار الحوز 20:57 الشركة الجهوية لـ "الكهرماء" تلعب جيوب ساكنة بني ملال 20:25 أعطال منصة الضمان الإجتماعي تثير تساؤلات برلمانية 19:52 شركة طيران بلجيكية تربط البيضاء ببرشلونة 19:25 أونسا يدخل على خط "أمعاء الخنازير" الروسية 19:00 هاجر : الصوت العذب الذي شنف مسامع أمير المؤمنين 18:43 إندرايف تهيمن على النقل الذكي وتتحول إلى "سوبر آب" عالمي 18:28 الوقاية المدنية تستثمر في الخيام بصفقة كبيرة لحماية الأرواح 18:04 تحويل الأرصاد الجوية إلى وكالة وطنية يصل البرلمان 17:55 الجامعة تنفي تعيين أي مدرب جديد للمنتخب الوطني 17:51 توقيع ثلاث اتفاقيات شراكة لدعم غرف الصناعة التقليدية 17:39 كريستيانو رونالدو يستحوذ على 25% من نادي ألميريا الإسباني 17:22 اجتماع أممي-أمريكي ثالث لبحث سبل تنزيل مبادرة الحكم الذاتي 16:47 استفسار عن مآل رقمنة المنظومة الصحية 16:42 جلالة الملك يستقبل بالرباط عددا من السفراء الأجانب 16:30 هذا هو موعد قرعة دور الـ16 لدوري أبطال أوروبا 16:14 ولاية أمن فاس تتدخل بعد فيديو تبادل العنف بالسكاكين 16:10 الجامعة تكلف فتحي جمال بإعداد لائحة الأسود الأولية لوديتي مارس 15:53 السياقة الإستعراضية تسقط عشرينيا بمراكش 15:24 نقابة التعليم العالي تحذر من خوصصه الأحياء الجامعية 15:04 صلة الرحم في رمضان جسور المحبة التي تُحيي القلوب 14:49 المغرب يستعرض في مدريد استراتيجيته في المجال الرقمي والأمن السيبراني 14:34 نشرة إنذارية.. رياح قوية وعواصف رملية تضرب عددا من مناطق المملكة 14:30 تأخر صرف المنح الجامعية يجر ميداوي للمساءلة 14:10 منحة الريادة تخرج أطر تربوية بسيدي سليمان للإحتجاج 14:00 توقيف “يوتيوبر” جزائري بمراكش 13:58 رسميا..وهبي مدربا جديدا للمنتخب الوطني المغربي 13:50 شظايا خشبية في جبن تُهدد سلامة المستهلكين 13:39 منال بنشليخة تخطف قلوب المغاربة في LOVE BRAND 13:34 إطلاق أول مركز للرياضات الإلكترونية بالمعاريف 13:13 حدث في مثل هذا اليوم من 8 رمضان 13:12 سامسونغ تشعل الدار البيضاء بإطلاق "جالاكسي S26" 13:10 الأمن يحقق مع مواطن لرفضه قفة رمضان بقصبة تادلة 12:55 اختلالات قطاع نقل المسافرين تجر قيوح للمساءلة 12:39 سوق الجملة بالرباط يثير سخط التجار 12:23 عصبة الكرة تطلق إصلاحات جديدة لتعزيز جودة البطولة الوطنية 12:16 سيمو سدراتي: نجم اليوتيوب الذي تصدر قائمة المؤثرين في LOVE BRAND 12:00 الداخلية ترصد اختلالات في الصفقات وطلبات العروض بالجماعات 11:48 مداخيل مصحة “أكديطال” تتجاوز 5 مليارات درهم 11:33 أسراب الجراد القادمة من المغرب تثير مخاوف إسبانيا 11:21 قصة نجاح في لوف براند: أفريقيا رحلة من 1968 إلى "لي أمبريال 2025" 11:06 هاشم بسطاوي: من نجم الفن إلى تائب الله 10:53 مصرع زوجين غرقا في وادي بالفقيه بن صالح 10:39 متضررو فيضانات العرائش ينددون بالإقصاء 10:22 إحداث أزيد من 109 آلاف مقاولة جديدة سنة 2025 10:14 الطرق السيارة تحذر مستعملي الطريق بسبب سوء الأحوال الجوية 10:00 مديرية الضرائب تحدد 2 مارس آخر أجل لإيداع الإقرارات السنوية 09:56 جامعة الكرة تجتمع اليوم للحسم في عديد النقاط 09:42 انطلاق أشغال بناء السوق الأسبوعي الجديد بأمزميز 09:41 فضائح وكالات الأسفار...ومعتمرون في مهبّ النصب 09:14 فواتير الكهرباء تصعق ساكنة القنيطرة 06:28 دعاء اليوم الثامن من شهر رمضان 06:00 كأس الكاف..لجنة الكاف تتفقد ملعب المسيرة الخضراء استعدادًا لمواجهة الوداد 05:26 أرصاد المغرب تحذر من طقس الخميس 05:00 شركة العمران بني ملال-خنيفرة تطلق عرضاً ترويجياً بمناسبة رمضان

شعيب حليفي يكتب مَقاهي زطاط وأشباحها

الاثنين 01 مارس 2021 - 12:29
شعيب حليفي يكتب  مَقاهي زطاط وأشباحها

شعيب حليفي

كْلاش:

 

أهم شيء في الخيال هو الصدق. إنه جوهر وقوة الكتابة.

 

لجأتُ إلى هذه النصوص الحرة، غير المقيّدة، دفعا للضجر في أيام جائحة كورونا، أكتبُ فيها من الواقع ما يجدُ له لباسا من الخيال، وأكتب من الخيال ما يقدرُ على التلاؤم؛ ولم أكن أتوقع في يوم من الأيام أن يقع لي ما وقع الآن مع نص كتبتهُ هذا الصباح ثم قررتُ عدم نشره وتعويضه بما سيلي بعد هذا القوس. ذلك أني تخيلتُ مواطنا من مدينتي الصغيرة اجتمعتْ  فيه كل أنواع الشذوذ الظاهرة والباطنة، أضاف عليها من فنون الحقد والتآمر والإدعاء،  وبعد افتضاح أمره فرّ إلى بلاد المَريكان يبحث عن رزقه، وهناك تحوّل إلى مُخبر صغير وحقير يوزع الأخبار افتراءً  ومجانا .

 

تخيّلتُ هذه الصورة وأعطيتها اسما من خيالي (سلمان ف....) وقبل نشرها ، كعادتي، أرسلتُ المقالة لثلاثة أصدقاء لإبداء الرأي، فجاءت ملاحظة أحد أصدقائي مستعجلة، تقول لي بأن هذا الاسم بنفس والصفات والملامح يوجد فعلا في الواقع كما  كتبتُ، ومن نفس المدينة وهو مهاجر بأمريكا .

 

أقسمتُ له بأنني لا أعرفه ولم أسمع به أبدا، وأصدقائي يعرفون أنني لا صلة لي بوسائل التواصل الاجتماعي، لدي هاتفي وبريدي الاليكتروني فقط.

 

وبناء على هذا، أمسكتُ، مؤقتا، عن نشر المقالة، لكنّ صديقي اقترح عليَّ نشرها بعد تغيير الاسم فقط، فرفضتُ بقوة  لثلاثة أسباب: الأول: لا يمكنني تغيير ما كتبتُ في بناء متناسق فقط لأن هناك شخص ما في هذا العالم يحمل نفس الاسم والمواصفات، وقلتُ في نفسي لماذا لا يغير "ذلك الشخص النكرة " اسمه وجنسه بدل التدخل في ما لا يعنيه ولا قدرة عليه؛ ثانيا، عجبتُ لهذه المصادفة الغريبة والتي لا أجد لها تفسيرا؛ ثالثا، أنتظر ما ستُسفرُ عنه الأيام، لعلها تكشف عن أمور أخرى، لأن المُصادفة دائما تأتي بمفاجآت متعددة، خصوصا أني كلفتُ صديقي وآخر بالبحث عن هذا الشخص "الواقعي"، لجمع المزيد من المعلومات عنه ومقارنتها بما كتبت.

 

كنتُ وما زلتُ أؤمن أن للكتابة أسرارها، بل أنا الآن أخشى أن يكون الخيال الذي كتبتُ هو الحقيقة والآخر هو الخيال.

 

قوس مغلق:

 

أجمل المقاهي هي تلك التي كانت قبل مائة سنة، وربما قبل هذا التاريخ، حينما يجلس الرجال على الحصير أو يتمددون وقد ينامون.. أحاديثهم عفوية وبراغماتية.

 

كانت سطات سفينة للنجاة والحياة، المقاهي فيها كهوف متنوعة، بين المقهى الأوربي التي عمّرت طويلا منذ دخول الفرنسيين المدينة وإلى غاية سبعينيات القرن الماضي، مقهى كافي كوميرس، الفضاء الحلم الذي جاء في موقع حيث كان الزطاطة مرابطون، والفقهاء عابدون .. ثم المقاهي الشعبية الخفية والظاهرة داخل "سوق الحد" وعلى جنباته في الحدود السحرية مع "نزالة الحد".

 

مقاهي تبوح فيها الروح لباريها يوميا قبل أن تنطلق إلى دنيا الله بحثا عن الأرزاق.

 

ولعل مقهى موسى التي شكلت فراشا للبؤساء الصامتين أو فندق السعادة بممر القائد علي مآوى الحكواتيين، من آخر معالم المقاهي والفنادق الشعبية العجيبة.

 

أما الآن، فقد تحولت سطات إلى جمهوريات وممالك صغيرة، رغم أنها ما زالت تحافظ على مقاهي شعبية تجمع فلول القبائل المجاورة كأنهم جيوش منهزمة فرّت من حروب غير معلنة.

 

لكن الأسوأ اليوم في المقاهي العصرية، في سطات وكل المدن الصغيرة التي تحتضر أو تقاوم في غياب استثمارات حقيقية ودائمة ومثمرة وذات بُعد رمزي، أن بها  عددا من المقاهي وقد تحولت من فضاء اجتماعي لا يمكن أن ينوب عن البيت أو فضاءات العمل ، إلى مستعمرات يختبئ فيها ممن يقتلون الوقت أو يقتلهم، فتحوّلوا إلى يائسين مستسلمين لا قدرة لهم على العمل أو الفعل يتكلمون في كل شيء، في السياسة والتاريخ والأدب والرياضة والطب والفن والسحر ، وينتقدون كل شيء وهم قاعدون مُقعدون وقد تلبّسهم الوهم أنهم بهذا  وكأنهم علماء في مختبرات مصنفة عالميا.

 

يأسف المتأمل لهذا الحال، كيف فقدت مدينة تاريخية، مثل سطات، ومدن كثيرة تشبهها، نُخبتها المثقفة والتي كانت من أدباء وعلماء وفقهاء وفلاحين وتجار وبسطاء متحدون لهم غيرة ورؤية وفعل واضح. واليوم يعتقد القاعدون في المقاهي أو خلف شاشات الكآبة مثل الأشباح كأنهم أوصياء على التاريخ ويعتقدون وهم التغيير والنقد من هناك. حالات معدودة مرمية  صدّقوا جهلهم معرفة، وأن التغيير يمكن أن يأتي من المقهى وليس من الجمعيات والمنظمات ومن الأحزاب والنقابات.

 

أيها القاعدون في المقاهي وخلف شاشاتهم طوال الوقت مكتئبين بلا أفق، اخرجوا من أوهامكم البائدة ومن أحلامكم النافقة.. فأنتم في النهاية لستم سوى قتلة مأجورين لقتل الزمن، وصرتم مع تكرار نفس المشهد يوميا ضحايا وموتى تعيشون عذاب المقهى والشاشة، على غرار عذاب القبر. فالتغيير الفعلي له شروطه ومهامه... أما المقهى بهذا الشكل، فإن الناظر إليها اليوم لا يمكنه إلا أن يضحك ويضحك، وأستعير  لتتمة هذا المشهد ،ما كتبه يوما صديقي المبدع  محمد يقوتي، في مقطع رائع: " وأنا نْبدَا حتى أنا كنضحك وهُومَا يضحكوا الناس لي حْدانا وضحكوا المارة والواقفين والجالسين وحتى السياح التوريست وضحكت علينا الحيوط وشوي بدات كتضحك حتى الشوارع والأزقة والجرادي والساحات وحتى لدابا ما عرفتش هاد الضحك علاش".


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.