شباب المغرب وأزمة ثقة سياسية متصاعدة
كشفت معطيات حديثة عن تراجع ملحوظ في ثقة الشباب المغربي تجاه الحياة السياسية، حيث لا تتجاوز نسبة من يمنحون الثقة للأحزاب السياسية ثلث هذه الفئة، مقابل اتساع دائرة العزوف والشك، في مؤشر يعكس أزمة ثقة متنامية في المشهد الحزبي.
وبحسب تقرير صادر عن الباروميتر العربي، فإن نحو ثلث الشباب فقط يعبرون عن ثقة كاملة أو جزئية في مؤسسات مثل البرلمان والحكومة، فيما يصرّح الثلثان بعدم ثقتهم في الأحزاب، وهو ما يعكس فجوة عميقة بين هذه التنظيمات وتطلعات الشباب.
ويشير هذا التفاوت إلى أن الأحزاب لم تعد، في نظر شريحة واسعة من الشباب، قادرة على تمثيل همومهم أو الدفاع عن مصالحهم، حيث يُنظر إليها كفضاءات تعاني من صراعات داخلية وحسابات انتخابية ضيقة، ما ساهم في تآكل صورتها وفقدان جاذبيتها.
في المقابل، ورغم محدودية الثقة، لا تزال مؤسسات مثل البرلمان والحكومة، التي يقودها رئيس الحكومة عزيز أخنوش، تحافظ على مستوى من القبول النسبي، ما يعكس توازنًا هشًا بين الثقة والرفض، ويضع هذه المؤسسات أمام مسؤولية تحسين أدائها لتعزيز هذه الثقة.
وترتبط هذه الأزمة أيضًا بتصورات الشباب حول الفساد وضعف الحكامة، حيث ينعكس ذلك سلبًا على نظرتهم للعمل السياسي، ويؤدي إلى تراجع المشاركة التقليدية، مقابل تنامي أشكال بديلة من التعبير عبر وسائل التواصل الاجتماعي أو الاحتجاجات، ما يشير إلى تحول في أنماط الانخراط السياسي.
وفي ظل هذا الوضع، تجد الأحزاب السياسية نفسها مطالبة بإعادة بناء الثقة عبر تجديد نخبها وتطوير خطابها وبرامجها، بينما تظل المؤسسات الرسمية أمام اختبار حقيقي يتمثل في تحويل هذه الثقة المحدودة إلى رصيد مستدام من خلال تحقيق نتائج ملموسة تستجيب لانتظارات الشباب.
-
10:11
-
09:39
-
09:29
-
09:25
-
08:50
-
08:18
-
08:00
-
07:25
-
07:00
-
06:00
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:09
-
20:15
-
19:58
-
19:52
-
19:27
-
19:07
-
19:02
-
18:42
-
18:25
-
18:02
-
17:41
-
17:25
-
17:03
-
16:42
-
16:27
-
16:02
-
15:42
-
15:38
-
15:02
-
14:42
-
14:26
-
14:18
-
14:03
-
13:44
-
13:40
-
13:16
-
12:47
-
12:27
-
12:05
-
12:01
-
11:42
-
11:22
-
11:21
-
11:02
-
10:41