المغرب يصدر أول ترجمة أمازيغية للقرآن الكريم
أصدرت مؤسسة محمد السادس للمصحف الشريف النسخة الأمازيغية من معاني القرآن الكريم، بتعبير تشلحيت، في مبادرة علمية تعد الأولى من نوعها بالمغرب، وتهدف إلى إتاحة معاني كتاب الله للناطقين باللغة الأمازيغية.
وأوردت صفحة الرابطة المغربية للأمازيغية على "فيسبوك"، أن هذا المصحف يشكل أول ترجمة رسمية وعلمية للقرآن الكريم للغة الامازيغية بإشراف لجنة علمية متخصصة، حيث اشتغلت اللجنة العلمية خلال سنوات من أجل إخراج هذه النسخة لحيز الوجود.
ويروم هذا العمل تقريب معاني كلام الله تعالى للمتحدثين باللغة الأمازيغية، المعروفة بتشلحيت، ومن أجل تحقيق هذه الغاية كُتِبت الترجمة بالحرف العربي وتم ضبط الكلمات بالحروف اللينة وفق القاعدة التي وضعها العلامة محمد المختار السوسي، مع الضبط بالحركات مما ييسر القراءة ويقرب الفهم، وحرصت اللجنة العلمية التي سهرت على الترجمة على أن تكون تعبير تاشلحيت المتعارف عليه، والمستأنس الاستعمال عند عموم الناس في المناطق التي تنتشر بها، وتجنب الألفاظ الغامضة والغريبة والمستحدثة.
وتعتبر ترجمة معاني القرآن والحديث النبوي والمتون الشرعية منهجا تعليميا درج عليه الأمازيغ منذ قرون، من أجل تبسيط معاني الآيات وتقريب آليات الفهم والاستنباط، وفي ذلك يقول العلامة محمد الحجوي الثعالبي: “وقد لقيت بعض الطّلبة الذين يعلّمون القرآن للبربر ببلادنا، فحكى لي أنهم يترجمون معناه أولا لمن يريد أن يحفظه، حتى إذا فهم معناه بقدر الإمكان عند ذلك يسهل عليه حفظه، وإلا فلا، قال: وهكذا هو عملهم منذ أزمان، وعليه وجدوا من قبلهم” (مجلة المغرب، العدد 13/ السنة 1933 ، ص 4).
وفيما يتعلق بالوصف المادي للمصحف فقد تم إخراجه في الحجم الجوامعي الكبير (25×35) ذو تجليد أبيض عاجي تتوسطه زخرفة مذهبة، ويقع في 1278 صفحة بالإضافة إلى الملاحق، وتتضمن الجهة اليمنى من كل صفحة النص القرآني بالخط المغربي المبسوط في 15 سطرا، وفي الجهة المقابلة يوجد نص الترجمة باللغة الأمازيغية، وأحيطت النصوص بإطار زخرفي مستطيل، وأما علامات التجزئة فوضعت في هامش الصفحة داخل زخرفة مستوحاة من الثقافة الأمازيغية، وكذلك الشأن بالنسبة لفواصل السور.
وفيما يتصل بالجانب العلمي للترجمة فقد عكفت لجنة علمية وازنة تتكون من ثلة فاضلة من علماء سوس على ترجمة معاني الآيات وفق ضوابط علمية وموضوعية، وجاء في التعريف الملحق بالمصحف أن الذي شجعهم على الإقدام على هذه المشروع أربعة أمور:
الأول: اهتمام المغاربة عبر التاريخ بالقرآن الكريم، خاصة في أوساط الامازيغ حيث يحظى القران الكريم وعلومه بمكانه خاصة واستثنائية. يعكسها العدد الكبير من المدارس القرانية المنتشرة بكثافة في المناطق التي يقطنها الأمازيغ.
الثاني: الحاجة لتقريب معاني القرآن الكريم لفئات واسعة من المغاربة، في ظل الثورة المعرفية التي يعرفها مجال الدرسات وعلوم القران، وفي ظل توفر الامكانيات المادية وبزوغ نجم عدد من العلماء الأفذاذ المتخصصين في علوم القران الكريم.
الثالث: الحاجة الماسة لترجمة علمية معتمدة ورصينة للقرآن الكريم، تقرب إلى الناطقين بالأمازيغية معانيه، وتعينهم على اكتشاف بعض كنوزه وأسراره، وتساهم في توحيد الترجمة وقطع الطريق عن بعض القراءات والترجمات التي تسير وفق هوى أصحابها.
الرابع: توصية الندوة العلمية الثانية التي نظمتها المجالس العلمية المحلية لجهة سوس ماسة درعة أيام 7-8-9 صفر 1434هـ 21-22-23 دجنبر (2012) بمدينة أكادير.
-
22:51
-
22:22
-
21:55
-
21:54
-
21:01
-
20:43
-
20:12
-
19:42
-
19:11
-
18:42
-
18:13
-
17:43
-
17:12
-
17:00
-
16:44
-
16:12
-
15:43
-
15:18
-
14:55
-
14:29
-
14:13
-
14:08
-
13:55
-
13:42
-
13:08
-
12:44
-
12:30
-
12:17
-
12:00
-
11:47
-
11:22
-
11:19
-
10:53
-
10:30
-
10:07
-
09:50
-
09:31
-
09:03
-
08:37
-
08:13
-
07:45
-
07:17
-
06:52
-
23:11