عاجل 10:44 ولد الرشيد: الخطاب الملكي يحدد أولويات المرحلة المقبلة 10:13 خطاب جلالة الملك يثير اهتمام الإعلام الإسباني 09:44 إيداع "القاضي المزيف" سجن عكاشة 09:09 توقعات أرصاد المغرب لطقس السبت 22:39 الكاف تدرس التراجع عن إقامة كأس أمم إفريقيا كل عامين 22:12 رسميا ...إقالة مونتيلا من تدريب المنتخب التركي 21:44 فاس.. شاحنة للنفايات تصطدم بتسع سيارات وتخلف عددا من المصابين 21:19 الكاف يعلن تطبيق الـVAR بدوري الأبطال والكونفدرالية من دور المجموعات 20:44 بنك المغرب يصدر وثيقتي عمل حول العملة الرقمية للبنك المركزي 20:11 السمسرة في قضايا قضائية تطيح بشخصين في مراكش 19:50 سهام بنك يدمج الذكاء الاصطناعي في تطبيقه البنكي الجديد 19:42 "الكتاب" يرفع عدد أعضاء فريقه بمجلس النواب إلى 22 19:11 شوكي يدعو برلمانيي الأحرار إلى اعتماد مقاربات مبتكرة في العمل التشريعي 18:42 ارتفاع جديد في أسعار الدجاج 18:11 السيول تقطع حركة السير بـ 3 طرق جهوية بالمملكة 17:42 من برشيد إلى معرض مراكش للطيران.. مدرعة تبرز قدرات التصنيع المحلي 17:30 جلالة الملك مخاطبا البرلمانيين: كونوا في مستوى المسؤولية الوطنية أمام الله والمواطنين 17:22 جلالة الملك: شراكة المغرب في مجال الهجرة لن تكون محل تهديد أو ابتزاز 17:12 هيئة حقوقية تطالب النيابة العامة بالتحقيق في التشهير بالمنصوري 17:00 جلالة الملك يدعو إلى جعل قضايا الشباب في صدارة السياسات العمومية 16:50 جلالة الملك يوجه خطابا ساميا بمناسبة افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية الأولى من الولاية التشريعية الثانية عشرة 16:44 جلالة الملك: اعتزازي بمغربيتي يزداد قوة ورسوخا مع مرور السنوات 16:42 لأول مرة.. جناح إسرائيلي للصناعات الدفاعية في معرض مراكش للطيران 16:11 إيطاليا.. عواصف قوية تتسبب في فيضانات وأضرار بعدة مناطق 15:40 أحكام ثقيلة في حق متهمين بالتخريب خلال احتجاجات "جيل Z" 15:11 فرنسا.. محامون يخرجون إلى الشارع دعما لاحتجاجات التلاميذ 14:42 بنعبد الله يؤكد استمرار حموني على رأس فريق "الكتاب" مؤقتا 14:11 شتنبر 2026 يسجل أعلى درجات الحرارة بالمغرب منذ 1981 13:42 وسط اهتمام بايرن ميونخ.. أولمو يحسم مستقبله مع برشلونة 13:12 مقتل 3 سعوديين في هجوم على مطار الرياض 12:42 بنما و السنغال تجددان دعمهما لمغربية الصحراء 12:22 شوارع الرباط تكتسي حلة وطنية قبيل افتتاح الدورة البرلمانية 12:10 الجنوب أفريقية نافي بيلاي تتوج بجائزة نوبل للسلام 11:53 إمزورن.. توقيف 22 عنصرا من الدرك الملكي لهذا السبب 11:27 شبهات تزوير فيزا شنغن تجر موظفة بالقنصلية الفرنسية بطنجة للتحقيق

المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية

الثلاثاء 06 - 17:00
المغرب أمة نضال.. ماشي حلبة للمراهقة السياسية

وليد ميموني

 

في لحظات التحول التاريخي الكبرى، تُقاس رزانة الدول ونضج أممها بمدى وعي نخبها السياسية بحجم الرهانات الاستراتيجية والجيو-سياسية.

إن المغرب، الشامخ بتاريخه والممتد بتلاحم عرشه وشعبه عبر ملاحم النضال التحريري، يقدم اليوم عبر المشهد الحزبي نموذجاً صارخاً لـ "الإفلاس الأخلاقي والفكري"؛ مشهد تهاوت فيه الرؤى الوطنية الكبرى لتفسح المجال أمام تراشق لفظي وصراعات تموقع تتسم بالسطحية، وضغائن الكواليس الضيقة.

منطق الوصاية وممارسات "الزم بيتك".. سقوط أخلاق الفكرة الوطنية

حين يخرج فاعل سياسي ليمارس الوصاية المباشرة على القيادات والمؤسسات، مستخدماً لغة الزجر والأوامر بـ "لزام البيوت" تجاه رفقاء مساره، فإننا لا نكون أمام نقد سياسي جاد، بل أمام قاع سحيق من الشمولية الذاتية وتضخم الأنا.

لقد كشفت هذه اللغة عن عجز صارخ عن استيعاب مفهوم "المؤسسة" و"النقد الذاتي" الذي أرسى دعائمه رواد الفكر الوطني أمثال علال الفاسي. إن تقزيم الحزب وإختزاله في الفرد، وتحويل السجال العمومي إلى حلبة للانتقام الشخصي وتصفية الحسابات، هو إعلان صريح عن نهاية ظاهرة ظنت يوماً أن الخطب الزاعقة قادرة على تعويض غياب المشروع التنموي والبديل التأسيسي.

كواليس "الفيتو" وتهاوي الأقنعة.. تحالفات الغنيمة لا البرامج

وعلى الجانب الآخر، يأتي كشف التناقضات وحروب الفيتوهات داخل كواليس التحالفات الحكومية والتنظيمية — كفيتوهات المجالس الوطنية ضد هذا الحزب أو ذاك — ليزيح الستار عن أزمة أعمق: أزمة "العقل السياسي" الذي شرّحه محمد عابد الجابري.

إن هذه الاعترافات تُعري بنية التكتلات الحزبية الراهنة، وتثبت أنها لم تُبنَ يوماً على انسجام فكري أو تطلع لبناء "كتلة تاريخية" تقود التغيير، بل على تقاسم المكاسب وتوزيع كعكة النفوذ عبر كواليس مغلقة. لقد تحول الفاعل الحزبي من أداة لتأطير الشارع والدفاع عن المصلحة العليا، إلى موثق لحروب الأجنحة وسفير لصراعات الإقصاء، مما كرس عزلة الأحزاب وفقدانها الكامل لأي شرعية شعبية أو رصيد أخلاقي.

العزلة عن زمن المستقبل.. العجز الاستشرافي في مواجهة التحديات

بينما يتحول العالم برعونة نحو تكتلات اقتصادية وثورات تكنولوجية، وبينما يجابه الوطن أزمات هيكلية في الماء، الطاقة، والتعليم — كما كان يحذر المهدي المنجرة من خطورة الانشغال بالسطحي والجهل بالآتي — تجد النخبة السياسية تسليتها الكبرى في تجميع التفاصيل الصغيرة وتدبير الأحقاد التنظيمية.

إن هذا الهدر للزمن التنموي ليس مجرد فشل حزبي، بل هو مساس بهيبة الدولة ووقار العمل السياسي. فالأمم العظيمة لا تُبنى بـ "فيتوهات الإقصاء" ولا بالتهديد بـ "لزام البيوت"، بل بامتلاك الرؤية العلمية، واحترام قيم الكرامة، والاستثمار في العقل الإنساني.

إلى أين المسار؟

لقد وُضعت الأوراق على الطاولة، وسقطت مساحيق التجميل عن نخب استنزفت كل فرصها وأثبتت عقمتها الفكرية والسياسية. إن السقوط المدوي لمنطق الشعبوية والوصاية، وتهاوي الأقنعة في كواليس التكتلات، يفرضان اليوم واقعاً جديداً لا مفر منه:

لم يعد هناك مجال لمداهنة الفشل، لأن المغرب أمة نضال ورهانات كبرى، وليس حلبة للمراهقة السياسية. إن المرحلة تتطلب قطيعة جذريّة مع هذا العبث الحزبي، وإعادة التأسيس لفعل سياسي حقيقي يُعلي من قيمة العقل، ويعيد للعمل الوطني هيبته، ويضع مصلحة المغرب العميق فوق كل اعتبار.

أما القيادات التي لم يتبقَّ في جرافاتها سوى الضغائن والتراشق.. فالواقع والحقيقة يتكفلان اليوم بالقول لها: لقد استنفدتم زمنكم.. فالتزموا بيوتكم.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.