-
18:57
-
18:32
-
18:07
-
17:30
-
17:04
-
16:40
-
16:17
-
15:43
-
15:30
-
15:26
-
15:11
-
15:02
-
14:37
-
13:45
-
13:30
-
13:03
-
12:35
-
12:21
-
12:12
-
11:57
-
11:33
-
11:12
-
10:50
-
10:28
-
10:15
-
10:03
-
09:42
-
09:29
-
09:19
-
08:57
-
08:40
-
08:34
-
08:25
-
07:00
-
06:23
-
06:00
-
05:46
-
05:00
-
04:00
-
03:00
-
02:00
-
01:00
-
00:00
-
22:00
-
21:40
-
21:26
-
21:20
-
20:53
-
20:41
-
20:26
-
20:03
-
19:42
-
19:18
"الشناقة" يرفعون الأسعار رغم وفرة العرض وأمطار الخير
رغم ما تعلنه الحكومة من إجراءات وبرامج تروم حماية القدرة الشرائية للمواطنين وضبط أسعار المواد الاستهلاكية، إلا أن المعطيات الميدانية تعكس واقعا مغايرا، حيث تشهد أسعار عدد واسع من المواد الأساسية ارتفاعا متواصلا وغير مبرر، بالرغم من وفرة العرض وتوفر المنتوجات في الأسواق.
هذا التناقض بين الخطاب الرسمي وواقع المعيش اليومي للمواطنين يزيد من حدة الاحتقان الاجتماعي ويطرح علامات استفهام حول نجاعة آليات المراقبة والتتبع المعتمدة.
ويعزو مهنيون ومتتبعون هذا الارتفاع الصاروخي بالأساس إلى تفشي المضاربات داخل سلاسل التوزيع، خاصة في المواد الاستهلاكية الأساسية، حيث يعمد بعض المضاربين والوسطاء، المعروفين بـ"الشناقة"، إلى التحكم في الأسعار عبر أسواق سوداء موازية لأسواق الجملة، فضلا عن افتعال أزمات انقطاع وهمية لبعض المواد، رغم تأكيدات القطاعات الحكومية المختصة على توفرها بكميات كافية.
وفي هذا السياق، فضح مجلس المنافسة جشع بعض الشركات الكبرى، التي ساهمت بشكل مباشر في تأجيج التضخم، بعدما لجأت إلى الرفع غير المبرر للأسعار بهدف تضخيم هوامش الربح، في سلوك يتنافى مع أخلاقيات السوق ومبادئ المنافسة الشريفة.
كما كشف تقرير صادر عن لجنة برلمانية استطلاعية عن وجود اختلالات بنيوية خطيرة في أسواق الجملة للخضر والفواكه، ما يساهم في تضخيم الأسعار على حساب المستهلك النهائي.
وأمام هذه الممارسات التي تمس بشكل مباشر القدرة الشرائية للمواطنين، يظل تفعيل الإجراءات الزجرية الصارمة أمرا ملحا، إلى جانب تعزيز دور مجلس المنافسة وتمكينه من ممارسة صلاحياته الدستورية كاملة، باعتباره مؤسسة تقريرية معنية بمحاربة الممارسات المنافية لقواعد المنافسة.
كما يبقى إصلاح منظومة التوزيع وضبط الوسطاء شرطا أساسيا لإعادة التوازن للأسواق وحماية المستهلك من جشع المضاربين ومنعدمي الضمير.