عاجل 07:00 الهاجس الأمني يلغي مبادرة بيئية تستهدف شواطئ الناظور 06:23 بعد إصابة الصليبي.. بلعمري يخضع لعملية دقيقة في ألمانيا وهذه تفاصيل حالته 06:00 بنسعيد..بناء الحلم المغربي مسؤولية مشتركة 05:20 وليد شديرة يغادر نابولي نهائياً 05:00 تمصلوحت..حافلات محدودة أمام حاجيات آلاف المواطنين 04:23 شوكي.. المرشحون شركاء وليسوا أرقاماً انتخابية 04:00 الدوري الإسباني .. انطلاقة هجومية قوية للمهاجم المغربي زابيري 03:18 الرباط وعمّان تعززان التنسيق القضائي.. اتفاقية جديدة بشأن تسليم المطلوبين 03:00 بركة.. خدمة المواطنين تتجاوز هاجس تصدر الانتخابات 02:09 «ميتا» أمام تسوية تاريخية.. 18 مليار دولار لحماية القاصرين 01:45 أوجار.. السياسيون ليسوا لاعبي كرة القدم 01:01 برنامج «إقلاع»..دعم مالي ومواكبة للمقاولات الثقافية المغربية 22:00 أخنوش يعلق على تسريب الطالبي: وضح لنا صورة يعيشها ويراها جميع المغاربة 21:11 صديقي من وجدة: الشعبوية لن تمحو مواقف الأمس 21:00 أخنوش من وجدة يكشف تفاصيل برنامج كرامة وفرص للجميع 20:00 مراكش.. مادة لمكافحة القوارض تنقل عون سلطة إلى المستعجلات 19:42 الداخلية الإسبانية تكشف عدد المهاجرين المتبقيين في سبتة 19:00 التكوين المؤدى عنه..نحو «نظام قانوني للموظف الطالب» 18:30 انتخابات 2026.. «CNDP» تضع الأحزاب أمام 10 قواعد لحماية بيانات الناخبين 18:11 "أمنستي" تدعو لحماية المهاجرين في سبتة بعد أعمال العنف 17:40 «سينما بلا حدود».. السعيدية تحتفي بسحر الفن السابع 17:25 تشريعيات 2026.. «البام» يعلن قائمته النسائية ويكشف أسماء وكيلاته في الجهات الـ12 17:12 فقدان 30 مواطنا كنديا في فيضانات نيبال 17:00 وفد زراعي أمريكي في المغرب.. التجارة والأسمدة على طاولة المباحثات 16:40 رجاء بلمير تلجأ إلى القضاء ضد أصحاب التعليقات والرسائل المسيئة 16:12 اعتداء على عناصر الحرس الإسباني ينتهي بتوقيف مهاجرين 16:00 أرتيتا يفتح الباب أمام ألفاريز 15:47 أحكام قضائية تلزم مخالفين بأداء مستحقات مواقف السيارات بطنجة 15:27 النيابة العامة الإسبانية تسجل 16 اعتداء جنسيا و17 ضحية في سبتة 15:00 180 مليون درهم لإعادة تأهيل الربط السككي بمطار محمد الخامس 14:33 ألباريس يشيد بدور المغرب في أزمة سبتة ويتمسك بموقف مدريد من الثغرين المحتلين 14:06 الصين تعلق عمليات الإنقاذ تحسبا لفيضان جديد 14:00 15 مليار درهم لمشروع تحلية مياه البحر بسوس ماسة 13:40 المغرب يعزز موقعه كأكبر سوق إفريقية للتمور التونسية 13:27 المغرب والأردن يوقعان اتفاقية للتسليم لتعزيز التعاون القضائي بين البلدين 13:13 وزارة التعليم ترفع جاهزيتها للدخول المدرس 12:44 محتجون في سبتة يهدمون ملاجئ المهاجرين وسط تصاعد التوتر 12:27 أزمة مضيق هرمز تكلف المغرب 2.2 مليار دولار 12:00 الكتبيون يحذرون من فوضى بيع اللوازم المدرسية 11:35 الإستقلال يفرج عن لائحة تزكيات الدوائر الجهوية 11:12 نورة فتحي: ما يعرفه الجمهور عن حياتي لا يمثل الحقيقة كاملة 10:45 انتقادات لاذعة تلاحق لقجع عقب انتقاده غلاء اللحوم 10:18 الأمم المتحدة تدعو إلى تشديد حماية الأطفال عبر منصات التواصل 10:16 زخات رعدية وارتفاع مرتقب في درجات الحرارة بعدد من المناطق 09:58 توتنهام يعلن تعاقده مع المصري عمر مرموش 09:23 دفن جثامين 12 مغربيا من ضحايا العبور الجماعي في سبتة 08:57 ارتفاع حصيلة ضحايا فيضانات نيبال إلى 475 قتيلا 08:30 المحامون يواصلون التوقف الشامل عن تقديم الخدمات 08:11 اهتمامات الصحف الإلكترونية 08:11 قرعة دوري الأبطال تسفر عن مواجهات نارية 07:45 أجواء حارة في توقعات طقس الجمعة

السبحة نجمة تعلو في سماء هدايا ضيوف الرحمان بدون منازع

الجمعة 13 يونيو 2025 - 11:34
السبحة نجمة تعلو في سماء هدايا ضيوف الرحمان بدون منازع

محمد حدادي

ذرع دروبا من سوق "البوادي" الشعبي النابض بالحياة في قلب مدينة جدة، جيئة وذهابا، قبل أن يتسمر وجما أمام محل لبيع السبح، وقد ارتسمت على ملامحه علامات الحيرة والتردد، تاهت عيناه وتساءل عن أيها يختار إزاء تنوع صنوف الألوان وضروب الأشكال، وجودة المواد والخامات المتباينة بين الباهظ ثمنه والبسيط زهيد السعر.

حرص الحاج المغربي عبد الله، وهو في العقد الخامس من عمره، قبل موعد الرحيل عن الديار المقدسة بعد أدائه فريضة الحج لهذا العام 1446 هـ، على اغتنام الفترة بين صلاتي المغرب والعشاء، بعد أن تلطف الحر قليلا، ليقتني بعض الهدايا لأهله وأصدقائه، لكن تردده ذاك جعله يقف صامتا دون أن يبرح المكان، قبل أن ينبري أحد أعوان المتجر ليقدم له بعض الشروحات التي قد تجلي حيرته.

هي نجمة تعلو في سماء هدايا الحجيج بدون منازع، تختزل معاني روحية بليغة أكانت باهظة الثمن أم بسيطة، تجد لها مكانا أثيرا في النفوس رغم كونها مجرد حبات يجمع بينها خيط، لكن وقعها لدى المهداة إليهم من الأقارب والأصدقاء يكون كبيرا، إذ يرى فيها الكثيرون بركة ودعاء بأن يمن عليهم المنان أيضا بزيارة مهوى القلوب.

ومن الناس من لا تكتمل عندهم أناقة اليد إلا بسبحة تتهاوى في تؤدة لا تخلو من فخامة بين الأصابع على إيقاع ذكر الله، حيث تتداخل طقطقات حباتها مع عبارات التسبيح وتعظيم الله جل وعلا، كأنما تعزف على أوتار القلب حروف عبارات التقوى.

ومهما اختلفت أنواعها وتباينت أسعارها والمواد التي تدخل في صنعها، تبقى السبح من أعز الهدايا التي يجلبها حجاج بيت الله الحرام والمعتمرون كتذكار من البقاع المقدسة، وهدية تنطوي على معاني البركة إلى أحبتهم وأصدقائهم.

وتظل السبح من الهدايا التي لا تخلو منها حقائب العائدين من الحج، مهما اختلفت قدراتهم المادية، والشعوب والثقافات التي ينتمون إليها.

وسواء أكانت من الأحجار الكريمة، كالزمرد واللؤلؤ والمرجان، أو بسيطة، من البلاستيك والخشب أو المواد الزجاجية، تبقى السبح ذات معاني رمزية وقيمة معنوية بالأساس، لما تحيل عليه وتختزله من دلالات روحية ترتبط بالذكر والعبادة والتقوى، فضلا عن كونها تنطوي على معاني كبيرة، لكونها اقتنيت من مكة المكرمة أو المدينة المنورة.

وتتكون السبحة عموما من تسعة وتسعين حبة مع فاصلتين صغيرتين، حيث يكون بين كل فاصلة ثلاثة وثلاثون حبة وشاهد، ومنها ما يتكون من ثلاثة وثلاثين حبة مع فاصلتين، تكون بين كل منهما إحدى عشرة حبة وشاهد، ويحرص صناعها على أن تكون حباتها ذات حجم مناسب ويسهل تحريكها بأصابع اليد.

وثمة عوامل عديدة تدخل في تحديد أسعار السبح، يكون لها تأثير مباشر على قيمتها في السوق. ويأتي في صدارة هذه العوامل الخامات والمواد المستخدمة في الصنع. ويرتفع سعر السبح كلما كانت خامتها نادرة مثل الكهرمان، والأحجار الكريمة أو من المعادن الثمينة مثل الذهب والفضة.

وتؤثر دقة الصنع والتصميم، أيضا، على قيمة السبح، حيث تبقى السبحة المصنوعة بطريقة يدوية أكثر تطلبا من حيث مدة الصنع ومهارة الصانع التقليدي ومدى حرفيته، مقابل السبح التي تصنع بطريقة آلية من مواد بسيطة زهيدة السعر كالبلاستيك مثلا.

وهناك من يتولد في نفسه شغف خاص بجمع أنواع عديدة ومختلفة من السبح لاسيما الثمين منها. وبفضل هذا الشغف تصبح لديهم صفات الخبير القادر على التفريق بين أنواع السبح ومعرفة الأصلي منها والمقلد. وغالبا ما تجدهم في بحث متواصل عن النادر منها وعن تلك المصنوعة من مواد باهظة الثمن أو ذات القيمة الثقافية والروحية، خاصة حينما يعتقد أنها مباركة أو كانت مملوكة لشخص عرف بزهده وورعه.

وعلى الصعيد الاقتصادي فإن حجم سوق الهدايا التذكارية التي يشتريها الحجاج والمعتمرون خلال موسم الحج والعمرة يبلغ حوالي 30 مليار ريال (8 ملايير دولار)، بحسب ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي.

وتقدر نسبة السبح والسجاد بحوالي 40 بالمائة من إجمالي هدايا الحجاج في موسم الحج.

وتتضح الأهمية الاقتصادية لهذه السوق بالنظر إلى التوافد الكثيف للحجاج أو المعتمرين على المحلات التجارية، سواء في أسواق مكة المكرمة أو المدينة والمنورة أو جدة، لاقتناء هدايا تتباين أسعارها وتختلف أنواعها بحسب تفضيلاتهم وقدراتهم المادية.

ولئن كان الكثيرون يواصلون تفضيل السبحة التقليدية، المصنوعة بطريقة حرفية من أرقى المواد الطبيعية كالكهرمان أو المرجان أو الفيروز، لما يتميز به ملمسها الطبيعي والأناقة التي تضفيها على اليد، فإن البعض الآخر، تغريهم مزايا التكنلوجيا التي غزت كل شيء في العالم.

وكغزوها كل مناحي الحياة، وجدت الثورة التكنولوجية لها موطئ قدم حتى في صناعة السبح، لتنتشر بين أيدي البعض سبح إلكترونية صغيرة يسعى مصنعوها لكسب نصيب من السوق، بالاعتماد على ما توفره من مزايا.

والسبحة الإلكترونية جهاز صغير خفيف الوزن يمكن الإمساك به بأصبعين فقط، من مميزاته توفره على شاشة وعداد رقمي لتسجيل عدد التسبيحات، يتيح لمستعمله التقدم في الأذكار ومعرفة عددها ما يحول بينه وبين النسيان، لئلا يعيد التسبيح من جديد.

وثمة، أيضا، مسبحة إلكترونية على شكل تطبيقات يمكن تحميلها على الهاتف المحمول، توفر خيارات متنوعة وعديدة على غرار باقي التطبيقات. ويعتقد أنصار هذه المسبحة أنها تتيح التركيز، وأنها مثالية لعد التسبيحات وتحول دون القلق بشأن مدى التقدم في تعداد الأذكار.

لكن هذه السبح الإلكترونية مهما تطورت تفتقر إلى القيمة الخاصة التي تختزنها السبح التقليدية وتاريخها على الصعيدين الثقافي أو الروحي، كما أنها تحتاج إلى الشحن أو استبدال البطارية، فضلا عن افتقارها للقيمة المادية الناتجة عن المواد النادرة والفخمة التي تصنع منها السبحة التقليدية.

ومن السبح التقليدية ما يعتقد بعضهم أنها "مباركة" ولا مجال لأي جهاز إلكتروني مهما كان دقيقا أن يحل محلها. وعلاوة على كل ذلك يبقى التقليدي من السبح جسرا بين الماضي والحاضر، إذ تضرب جذوره في عمق التاريخ والثقافة الإسلاميين.

وغني عن القول إن هديا الحجاج لا تقتصر على السبح، بل إنها تشمل، كذلك، سجادات الصلاة ومجسمات الحرمين والتمور، فضلا عن الأقمشة بأنواعها والعطور بصنوفها وخاصة الشرقي منها، وكذا التحف التي تحمل صورا للكعبة أو المسجد الحرام.

بعد شروحاته تلك حول السبح انساب الحديث تلقائيا بين نسيم عون المتجر اليمني والحاج عبد الله، ليتناول شغفهما المشترك بكرة القدم وما يقدمه حارس المرمى المغربي المتألق ياسين بونو من أداء متميز في الدوري السعودي.

بعد حيرته استقر رأي الحاج عبد الله في نهاية المطاف، على مجموعة من السبح، فهي برأيه أخف وزنا من باقي الهدايا وأكبر وقعا وتأثيرا بالنسبة للأقارب. اختار من بعضها عشرات عديدة، فيما كان أكثر حرصا على دقة الانتقاء وجودة الاختيار بالنسبة لأنواع أخرى أجمل وأرقى اعتبارا لمدى قرب من ينوي إهداءها إليهم من قلبه.


تصنيف فرعي

  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.