الحوادث الوهمية بالمغرب.. شبكات نصب تورط أمنيين وأطباء
تحولت ظاهرة الحوادث الوهمية في المغرب إلى شكل من أشكال الجريمة المنظمة، بعد أن كشفت تحقيقات قضائية وأمنية تورط شبكات تستغل ثغرات قانونية وتواطؤ بعض المهنيين للحصول على تعويضات مالية من شركات التأمين بطرق احتيالية. وتشير معطيات عدد من الملفات القضائية إلى أن هذه العمليات لم تعد تقتصر على أفراد عاديين، بل امتدت لتشمل موظفين عموميين وأطباء ومحامين، ما يعقد مسار التحقيقات ويزيد من خطورة الظاهرة.
وفي إحدى القضايا التي حسم فيها القضاء خلال ماي الماضي، تمت إدانة عدد من رجال الشرطة بتهمة فبركة محاضر حوادث سير وهمية، بعدما كشفت لجنة تفتيش تابعة للمديرية العامة للأمن الوطني سنة 2018 اختلالات خطيرة في محاضر أنجزت بمدينة إمينتانوت. وأظهرت التحقيقات أن المحاضر تضمنت أسماء أشخاص لم يتم الاستماع إليهم، إضافة إلى شهادات طبية موقعة من مهنيين شُطب على أسمائهم من جداول الأطباء، مع تحديد مدد عجز مبالغ فيها قصد تمكين المستفيدين من تعويضات مالية.
وكشفت الأبحاث أن الشبكة كانت توزع الأدوار بين أفرادها، من بينهم مفتش شرطة وعميد وضابط، إلى جانب مستفيدين تتكرر أسماؤهم في ملفات مختلفة. وقد انتهت القضية بإدانة مفتش الشرطة بأربع سنوات حبسا نافذا وغرامة قدرها 20 ألف درهم، بينما حكم على العميد والضابط بثلاث سنوات حبسا لكل واحد منهما، مع عقوبات متفاوتة في حق باقي المتهمين، ليصل مجموع الأحكام الحبسية الصادرة في الملف إلى 19 سنة، مع إتلاف المحاضر والشهادات الطبية المزورة وإلغاء جميع آثارها القانونية.
ويرى مهنيون في المجال القانوني أن انتشار هذه الظاهرة يرتبط بعوامل اجتماعية واقتصادية، أبرزها تفاقم الفقر واتساع دائرة الهشاشة، إضافة إلى استغلال بعض الشبكات لضحايا محتملين يعترضون المركبات أو يتظاهرون بالتعرض لحوادث قصد ابتزاز السائقين أو المطالبة بتعويضات التأمين. وغالباً ما تتم هذه العمليات بتنسيق بين عدة أطراف، قد تشمل أشخاصاً يوفرون وسائل النقل أو يساهمون في إعداد الملفات والشهادات الطبية.
وفي مدينة الجديدة، كشفت التحقيقات عن شبكة أخرى متخصصة في الحوادث الوهمية تورط فيها أطباء وأزيد من 45 متهماً، بعد أن رصدت شركة تأمين كبرى حوالي 400 ملف مشبوه. وقد أسفرت المتابعات القضائية عن إدانة طبيبين يعملان في القطاع الخاص بعقوبات بلغت خمس سنوات سجناً نافذا للأول وعشرين شهراً حبسا نافذا للثاني، بينما تتواصل التحقيقات مع مشتبه فيهم آخرين. ويؤكد مختصون أن التصدي لهذه الظاهرة يتطلب تشديد الرقابة وتفعيل العقوبات الجنائية والتأديبية في حق المتورطين، إلى جانب سد الثغرات القانونية التي تستغلها هذه الشبكات.
-
11:10
-
11:03
-
10:49
-
10:35
-
10:30
-
10:25
-
10:18
-
10:00
-
09:50
-
09:29
-
09:19
-
09:00
-
08:35
-
08:12
-
07:52
-
07:45
-
07:27
-
07:00
-
06:44
-
06:26
-
06:15
-
06:00
-
05:56
-
05:25
-
05:00
-
04:31
-
04:00
-
03:44
-
03:27
-
03:00
-
01:00
-
00:30
-
23:55
-
23:42
-
23:25
-
23:02
-
22:41
-
22:21
-
22:01
-
21:44
-
21:27
-
21:13
-
20:54
-
20:41
-
20:27
-
20:05
-
19:49
-
19:41
-
19:30
-
19:08
-
18:53
-
18:38
-
18:23
-
18:00
-
17:39
-
17:23
-
17:00
-
16:41
-
16:36
-
16:23
-
16:05
-
15:54
-
15:51
-
15:34
-
15:08
-
14:53
-
14:39
-
14:24
-
14:13
-
14:00
-
13:47
-
13:41
-
12:51
-
12:38
-
12:32
-
12:30
-
12:07
-
12:04
-
11:53
-
11:44
-
11:39
-
11:26
-
11:23