أوزين يحدد شروط الحركة الشعبية للمشاركة في الحكومة
دخل حزب الحركة الشعبية مرحلة ما بعد الانتخابات التشريعية بسلسلة من المراجعات الداخلية، في وقت ما يزال فيه موقفه من المشاركة في الحكومة المقبلة مرتبطاً بمخرجات المشاورات السياسية ومدى التقارب حول الأولويات والالتزامات.
وكشف الأمين العام للحزب، محمد أوزين، أن القيادة الحزبية شرعت في تقييم نتائج الاستحقاقات الأخيرة، بما في ذلك الوقوف على مكامن الضعف التي ظهرت في عدد من الدوائر التي كان الحزب يعتبرها من معاقله الانتخابية. وأسفرت النتائج النهائية عن حصول الحركة الشعبية على 29 مقعداً.
وتشمل المراجعة، وفق المعطيات التي قدمها أوزين، الجوانب المرتبطة بالتنظيم الداخلي، والحضور الميداني، وآليات التواصل مع المواطنين، إلى جانب البحث عن سبل استعادة الحضور في عدد من المناطق التي تراجع فيها الأداء الانتخابي.
كما برزت ضمن النقاش الداخلي مسألة الفئات التي ظلت بعيدة عن المشاركة السياسية والانتخابية، خصوصاً الشباب وفئات أخرى لم تنخرط بقوة في الاستحقاقات الأخيرة، وهو ما يدفع الحزب إلى التفكير في آليات تنظيمية جديدة للتواصل معها واستقطابها.
وفي ما يتعلق بالمشاركة في الحكومة، أكد أوزين أن الحركة الشعبية لم تحسم بشكل نهائي موقعها في المرحلة المقبلة، موضحاً أن القرار النهائي يبقى من اختصاص المجلس الوطني للحزب. وكان الأمين العام قد شدد، عقب لقاء الحركة الشعبية برئيسة الحكومة المكلفة فاطمة الزهراء المنصوري، على أن النقاش يرتبط بمدى التوافق حول الأولويات والمضامين التي تستجيب لانتظارات المواطنين.
وبحسب تصريحات أوزين، فإن موقع الحزب داخل الأغلبية الحكومية لا يشكل هدفاً في حد ذاته، إذ يربط الحزب أي مشاركة محتملة بوجود التزامات واضحة وتوافق حول التوجهات الكبرى للمرحلة المقبلة. وفي حال عدم توفر هذا التوافق، يظل خيار مواصلة العمل من موقع المعارضة مطروحاً، مع الحفاظ على الدور المؤسساتي للحزب.
وكان لقاء وفد الحركة الشعبية مع فاطمة الزهراء المنصوري، في إطار مشاورات تشكيل الحكومة، قد تناول عدداً من الملفات، من بينها أوضاع الشباب، والتنمية الترابية المندمجة، إلى جانب قضايا وطنية كبرى. وأكد أوزين عقب اللقاء ضرورة إحداث ما وصفه بـ«قطيعة إيجابية» مع المرحلة السابقة، وإعطاء المرحلة المقبلة نفساً جديداً في مواجهة التحديات المطروحة.
وفي الجانب المتعلق بالنتائج الانتخابية، لم تقتصر المراجعة التي أعلن عنها الحزب على قراءة عدد المقاعد المحصل عليها، بل امتدت إلى بعض الخسارات في الدوائر التي كان يعول عليها الحزب، مع تأكيد أوزين أن القيادة الحزبية مستعدة لتحمل مسؤوليتها عن أي تقدير غير موفق في اختيار بعض الترشيحات أو في تدبير الحملات الانتخابية.
وبالتوازي مع ذلك، أثار أوزين ما يرتبط ببعض الوقائع الانتخابية المتداولة، مؤكداً أن أي شبهة تتعلق بنزاهة الاقتراع ينبغي أن تخضع للتحقيق الكامل، دون استباق نتائج البحث القضائي أو إصدار أحكام قبل استكمال المساطر القانونية.
وشدد في هذا السياق على أن فتح الأبحاث والتحقيقات يظل المسار المناسب لتحديد المسؤوليات وترتيب الآثار القانونية في حال ثبوت أي مخالفات، داعياً إلى انتظار نتائج التحقيقات والأحكام القضائية قبل إصدار خلاصات نهائية.
وتأتي هذه المراجعة في سياق سياسي جديد أعقب الانتخابات التشريعية التي تصدرها حزب الأصالة والمعاصرة بـ97 مقعداً، يليه التجمع الوطني للأحرار بـ66 مقعداً، ثم حزب الاستقلال بـ65 مقعداً، فيما حل حزب الحركة الشعبية خامساً بـ29 مقعداً.
-
16:12
-
15:44
-
15:15
-
14:44
-
14:12
-
14:08
-
14:04
-
13:42
-
13:30
-
13:03
-
12:50
-
12:44
-
12:30
-
12:18
-
11:43
-
11:30
-
11:15
-
11:00
-
10:44
-
10:18
-
09:50
-
09:11
-
23:55
-
23:40
-
23:27
-
23:00
-
22:41
-
22:22
-
22:11
-
21:40
-
21:12
-
20:42
-
20:19
-
19:53
-
19:22
-
18:53
-
18:18
-
17:55
-
17:26
-
16:55