مونديال 2026 .. صراع مفتوح في مجموعة أولى
تضم المجموعة الأولى من كأس العالم 2026 أربعة منتخبات يتميز كل واحد منها بخصائص مميزة على المستويات البدنية و التقنيةو التكتيكية، وهي المكسيك وجنوب أفريقيا وكوريا وجمهورية التشيك.
وتظل هذه المجموعة متوازنة إلى حد ما، بالنظر إلى كون وضع "البلد المضيف" لا يضمن لمنتخب المكسيك البصم على مسار سهل.
وتستعد المكسيك لخوض كأس العالم 2026 بطموحات كبيرة لكسر عقدة الدور ربع النهائي، مستفيدة من عاملي الأرض والجمهور، حين تستضيف البطولة للمرة الثالثة في تاريخها بالشراكة مع الولايات المتحدة وكندا، وسط أجواء مشحونة أمنيا عقب موجة عنف شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية.
ويعو ل المنتخب المكسيكي على دعم جماهيري هائل من أكثر من 130 مليون نسمة، في وقت تبدو فيه حظوظه قوية لتصدر المجموعة الأولى التي تضم جنوب أفريقيا وكوريا الجنوبية وتشيكيا، مما قد يمنحه أفضلية الاستمرار في اللعب على أرضه حتى الدور ثمن النهائي.
وكانت أفضل إنجازات المكسيك في كأس العالم قد تحققت خلال النسختين اللتين استضافتهما عامي 1970 و1986، حين بلغت الدور ربع النهائي قبل أن تودع البطولة أمام إيطاليا ثم ألمانيا الغربية.
بدوره، يدخل منتخب كوريا غمار المسابقة بحظوظ تنافسية كبيرة، حيث يعتمد الفريق الآسيوي على تنظيم جماعي صلب وكثافة عالية في اللعب. ويمكنه، بفضل سرعته في التحولات، إرباك الدفاعات التي لا تحسن التمركز. ولو حدث ونجح في تحقيق نتيجتين إيجابيتين منذ البداية، فإن سقف طموحه سيرتفع بكل تأكيد لضمان التأهل في صدارة المجموعة. أما منتخب جمهورية التشيك فيشكل هو الآخر تهديدا حقيقيا لباقي مكونات المجموعة. فهذا المنتخب الأوروبي، الذي طالما بتميز بتنظيمه المحكم، يشارك في هذه النسخة وهو مسلح بصرامته التكتيكية وانضباط عناصره. وبالنظر إلى قدرته على إدارة الأوقات الصعبة واستغلال أخطاء الخصوم، فإن بإمكانه لعب دور محوري في سباق التأهل، كما أن خبرته في المباريات المتقاربة تظل هي أيضا ميزة كبرى من ميزاته.
أخيرا، يعد منتخب جنوب إفريقيا حصان المجموعة الأسود. فبفضل سخاء عناصره البدني وصلابتها البدنية، بإمكانه خلق المشاكل لأي خصم في أي مباراة. ومع ذلك، فإن افتقاره إلى الاستمرارية والخبرة الحديثة في المستويات العالية جدا قد يحد من طموحاته، حتى وإن كانت المفاجآت غير مستبعدة أبدا. بناء على ما سلف، يبدو منتخب المكسيك متفوقا بعض الشيء، لكن الصراع على المركزين الأول والثاني يرتقب أن يكون محتدما بين كوريا الجنوبية وجمهورية التشيك، في حين قد تلعب جنوب أفريقيا دور "مفسد خطط" الآخرين. يبقى الصراع من أجل التأهل الى الدور المقبل في المجموعة الأولى مفتوحا على كل الاحتمالات، ويمكن للاعتبارات السالف ذكرها أن تتغير منذ الجولات الأولى.