بنك المغرب يعزز تدبير المخاطر المناخية
اختتم بنك المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية، برنامج تعزيز قدرات البنوك في مجال تدبير المخاطر المناخية، وذلك بعد ثلاث سنوات من العمل المشترك لتطوير آليات مواكبة القطاع البنكي في مواجهة التحديات المناخية والمالية المرتبطة بها.
وشكل حفل اختتام هذا البرنامج، الذي انطلق سنة 2022، مناسبة لتقييم النتائج المحققة واستعراض التقدم المسجل، إلى جانب بحث الاحتياجات الجديدة المرتقب إدماجها ضمن المراحل المقبلة من التعاون بين بنك المغرب والبنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية والقطاع البنكي الوطني.
وفي كلمة بالمناسبة، أكد المدير العام لبنك المغرب، عبد الرحيم بوعزة، أن تقنين المخاطر المناخية يمثل حجر الزاوية في أي استراتيجية مرتبطة بالتمويل الأخضر، غير أن تعزيز القدرات والتعاون الدولي يظلان عنصرين أساسيين لضمان فعالية هذا التوجه.
وأوضح أن المؤسسات المالية تشتغل اليوم في بيئة تتسم بعدم اليقين بفعل الاضطرابات المناخية والتوترات الجيوسياسية وتقلب الأطر التنظيمية، مشددا على أن مسؤولية البنوك المركزية وهيئات الإشراف تتمثل في ضمان قدرة الأبناك على تدبير مختلف المخاطر، بما فيها المخاطر المرتبطة بالتغير المناخي.
وأشار بوعزة إلى أن الإطار التنظيمي الحالي يدعو البنوك إلى إدماج تدريجي للمخاطر المناخية ضمن آليات الحكامة وتدبير المخاطر، مؤكدا أن بنك المغرب يواصل تطوير هذا الإطار وتحيينه وفق تطور الممارسات والخبرات الدولية.
وأضاف أن تدبير المخاطر المناخية لم يعد مجرد التزام تنظيمي، بل تحول إلى رهان اقتصادي واحترازي بالنسبة للبنوك، بالنظر إلى ما قد يترتب عن غياب آليات واضحة لتقييم هذه المخاطر من خسائر تطال الأصول والأنشطة الأكثر تأثرا بالتغيرات المناخية.
كما شدد على ضرورة انخراط الأبناك في مواكبة المقاولات، خاصة الأكثر تعرضا للمخاطر المناخية، من أجل مساعدتها على تكييف نماذجها الاقتصادية مع متطلبات الانتقال المناخي والتحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
وفي المقابل، سجل المسؤول ذاته أن هذا التحول يواجه عدة تحديات، أبرزها غياب تصنيف موحد وإطار تنظيمي خاص بالمقاولات يتيح تبادل معطيات دقيقة وموثوقة حول درجة تعرضها للمخاطر المناخية.
وأكد أن عددا من الأوراش يجري العمل عليها بدعم من شركاء دوليين، من ضمنهم البنك الدولي والبنك الأوروبي للاستثمار، بهدف تطوير الأدوات المنهجية والتحليلية وتعزيز خارطة الطريق الوطنية المتعلقة بتقنين ومراقبة المخاطر المناخية.
ودعا بوعزة البنوك المغربية إلى الاستثمار في تطوير قدراتها الداخلية وكفاءاتها التقنية، بما يمكنها من إدماج البعد المناخي في قراراتها التمويلية والاستثمارية، مع الاستفادة من الفرص الاقتصادية التي يتيحها الانتقال الطاقي.
كما أبرز أهمية الاستراتيجية الوطنية لتطوير التمويل المناخي في أفق 2030، باعتبارها إطارا لتعزيز التنسيق بين مختلف الفاعلين المؤسساتيين والاقتصاديين، وتسريع الانتقال نحو مشاريع خالية من الكربون وتعزيز انسجام السياسات المناخية الوطنية.
-
02:00
-
01:30
-
01:00
-
00:00
-
23:00
-
22:34
-
22:00
-
21:33
-
21:26
-
21:12
-
21:12
-
20:55
-
20:33
-
20:11
-
19:47
-
19:02
-
18:33
-
18:11
-
17:43
-
17:26
-
17:00
-
16:33
-
16:21
-
16:07
-
15:26
-
15:00
-
14:33
-
14:11
-
13:27
-
13:16
-
12:33
-
12:13
-
11:56
-
11:33
-
11:11
-
10:36
-
10:26
-
09:33
-
09:22
-
08:46
-
08:26
-
08:00
-
07:44
-
07:00
-
06:45
-
06:33
-
06:00
-
05:25
-
04:33
-
04:00
-
03:15
-
03:00