-
22:11
-
21:14
-
20:25
-
19:00
-
18:22
-
17:04
-
13:40
-
12:56
-
11:50
-
11:30
-
08:30
-
02:00
لجنة برلمانية تزور مجلس حقوق الإنسان
احتضن مقر المجلس الوطني لحقوق الإنسان، يومه الثلاثاء 6 يناير 2026، اجتماعاً هاماً للجنة الفرعية لتتبع شروط وظروف تطبيق القانونين التنظيميين رقمي 44.14 و64.14، المتعلقين بتحديد شروط وكيفيات ممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، وذلك بحضور "آمنة بوعياش"، رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان.
ويأتي هذا الاجتماع في سياق وطني يتسم بتعزيز آليات الديمقراطية التشاركية، التي أقرها دستور المملكة لسنة 2011، والذي منح للمواطنات والمواطنين مكانة محورية في صياغة السياسات العمومية، عبر تمكينهم من أدوات دستورية وقانونية للتعبير عن آرائهم والمساهمة في تدبير الشأن العام، وفي مقدمتها آلية تقديم العرائض والملتمسات.

وفي كلمتها بالمناسبة، شددت "بوعياش" على أن الحق في تقديم العرائض لا يمثل مجرد إجراء إداري، بل يشكل ركيزة أساسية من ركائز الديمقراطية التشاركية، وأداة فعالة لتعزيز الثقة بين المواطن والمؤسسات. وأكدت أن نجاح هذا الورش رهين بتوفر ثلاثة شروط أساسية: وضوح المساطر، وتبسيط الإجراءات، وتوافر الإرادة السياسية والإدارية للاستجابة الجدية لمضامين العرائض المقدمة.
وأضافت رئيسة مجلس حقوق الإنسان، أن المؤسسة تولي أهمية خاصة لتتبع مدى احترام الحقوق المرتبطة بالمشاركة المواطِنة، معتبرة أن أي تعقيد غير مبرر في المساطر، أو تأخر في البت في العرائض، قد يفرغ هذا الحق من مضمونه الحقيقي، ويحدّ من تأثيره الإيجابي على مسار الإصلاح الديمقراطي.

ويُعدّ القانونان التنظيميان رقم 44.14 و64.14 من أهم النصوص التشريعية التي ترجمت الإرادة الدستورية في توسيع مجالات المشاركة المواطِنة. فقد حددا بشكل دقيق الشروط الشكلية والموضوعية لممارسة الحق في تقديم العرائض إلى السلطات العمومية، سواء على المستوى الوطني أو الترابي، كما رسّخا مبادئ الشفافية، والمساواة في الولوج إلى المعلومة، وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات المجتمع في التعبير عن مطالبهم وتطلعاتهم.