ملتقى "SIAM 2026" يرسم خارطة طريق تأمين "خبز المغاربة
"تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، استعادت مدينة مكناس وهجها العالمي مع انطلاق الدورة الثامنة عشرة للملتقى الدولي للفلاحة بالمغرب (SIAM 2026). وبينما كانت النسخ السابقة تركز على التبادل التجاري، تأتي هذه النسخة لتضع "السيادة الغذائية" كعقيدة اقتصادية وطنية، متسلحة بأرقام قياسية وطموحات تتجاوز الحدود التقليدية للزراعة.
أرقام تعكس الزخم العالمي
لم تكن الأرقام المسجلة هذا العام مجرد إحصائيات، بل هي انعكاس لمكانة المغرب كمنصة قارية؛ حيث يستقبل الملتقى ما يناهز 1500 عارض يمثلون 70 دولة، على مساحة ضخمة بلغت 200 ألف متر مربع. ومع توقعات باستقبال أكثر من مليون زائر، يتحول المعرض إلى "برلمان فلاحي" عالمي يناقش صمود سلاسل الإنتاج أمام تقلبات المناخ.
السيادة الغذائية: من الشعار إلى التنفيذ
تحت شعار "استدامة الإنتاج الحيواني والسيادة الغذائية"، يسلط الملتقى الضوء على استراتيجية "الجيل الأخضر" التي تهدف إلى تحقيق استقلال استراتيجي في السلع الأساسية. وفي قلب هذا المحور، برزت ملفات حارقة:
ثورة البذور والري: عرض الملتقى أحدث الابتكارات في "البذور المقاومة للجفاف"، مع التأكيد على وصول المساحات المسقية بالتنقيط إلى 750 ألف هكتار، مما يعزز القدرة على إنتاج الغذاء بأقل كمية ممكنة من التساقطات.
حماية الثروة الحيوانية: في ظل تحديات الأسعار، يركز القطب الخاص بالماشية على تأمين احتياجات السوق الوطنية من اللحوم الحمراء (بمستهدف 350 ألف طن سنوياً)، مع دعم مباشر لأكثر من 200 من كبار المربين.
الفلاحة التضامنية: بوجود 500 تعاونية، يبعث الملتقى برسالة واضحة: السيادة الغذائية تبدأ من الفلاح الصغير، الذي يشكل خط الدفاع الأول عن الأمن الغذائي المحلي.
الابتكار الرقمي.. سلاح المغرب الجديد
ولم تخلُ أروقة المعرض من ملامح المستقبل؛ حيث استحوذ "قطب الابتكار" على اهتمام المهنيين عبر عرض تقنيات "الفلاحة الدقيقة" والدرونز الزراعية. هذه التكنولوجيات، التي تدعمها شراكات مع ضيف الشرف (البرتغال)، تهدف إلى خفض تكاليف الإنتاج بنسبة 20%، مما ينعكس بشكل مباشر على القوة الشرائية للمواطن واستقرار الأسواق.
-
10:44
-
07:50
-
06:40
-
20:15
-
19:10
-
15:10
-
14:30