ولد الرشيد: منتدى مراكش منصة للحوار الإقتصادي البرلماني
أكد "محمد ولد الرشيد"، رئيس مجلس المستشارين، ورئيس جمعية مجالس الشيوخ في أفريقيا، أن الدورة الرابعة من منتدى مراكش البرلماني الإقتصادي للمنطقة الأورو-متوسطية والخليج تمثل محطة متقدمة في مسار تعزيز هذا الموعد كمنصة دائمة للحوار والتنسيق، مدعومة بآليات حكامة تضمن استمرارية العمل بين الدورات.
وأوضح "ولد الرشيد"، في كلمته خلال الجلسة الإفتتاحية المنعقدة يومه الجمعة 19 يونيو الجاري بمراكش، أن توقيع إعلان مشترك بين مجلس المستشارين وبرلمان البحر الأبيض المتوسط يشكل إطاراً مرجعياً لتعزيز التقارب التشريعي، ودعم الاستثمار، وتكريس التكامل الاقتصادي في الفضاء المشترك.
وأشار رئيس مجلس المستشارين، إلى أن محاور المنتدى، المتعلقة بانحسار التجارة، وتفاقم المديونية، والذكاء الإصطناعي، والإقتصاد الأزرق، تعكس إشكالية مركزية تتصل بقدرة البرلمانات على تحويل التحديات المشتركة إلى فرص للتنمية المستدامة والإزدهار. مشدداً على أهمية سن تشريعات للإنضباط المالي، مستشهداً بـ"القاعدة الذهبية" في القانون التنظيمي للمالية بالمغرب، باعتبارها وسيلة للحد من مخاطر المديونية، إلى جانب اعتبار اتفاقيات التبادل الحر مدخلاً لنقل المعرفة والتكنولوجيا، وليس فقط لفتح الأسواق.
كما أبرز أهمية وضع أطر قانونية توازن بين استغلال البحار وحماية التنوع البيولوجي، إضافة إلى تأطير التحولات المرتبطة بالذكاء الإصطناعي لضمان توجيهها نحو التنمية وتقليص الفوارق بدل تعميقها. مؤكداً أن المنتدى يقوم على أربعة مرتكزات أساسية: الريادة في ترسيخ الحوار البرلماني الإقتصادي، والإنفتاح عبر إدماج البعد الإفريقي وتعزيز التعاون جنوب–جنوب، وصناعة الأثر من خلال مبادرات عملية قابلة للتنفيذ، ثم موقع المغرب كحلقة وصل بين الفضاأت الأورو–متوسطية والخليجية والأفريقية.
وأضاف "ولد الرشيد"، أن الشراكات المغربية، سواء مع الاتحاد الأوروبي أو دول الخليج أو الدول الأفريقية، شهدت تطوراً مهماً، خاصة في مجالات الطاقات المتجددة والهيدروجين الأخضر، والمشاريع الإستراتيجية مثل المبادرة الأطلسية وأنبوب الغاز نيجيريا - المغرب. وختم بالتأكيد على أن تحويل مؤهلات المنطقة إلى قوة فاعلة يظل رهيناً بإرادة سياسية قوية تعزز التنسيق والتكامل وتدعم التنمية المشتركة.