تطورات جديدة في قضية نفق المخدرات بين الفنيدق وسبتة
في تطور مثير لقضية "عملية هاديس" المتعلقة بتهريب المخدرات في سبتة، قررت المحكمة الإسبانية إطلاق سراح عدد من المتهمين المرتبطين بالشبكة الإجرامية التي كانت تستخدم نفقاً سرياً لتهريب الحشيش بين سبتة والمغرب. هذه العملية، التي كشف عنها تحقيق طويل ومعقد، تظل واحدة من أخطر وأكبر عمليات مكافحة المخدرات في تاريخ المنطقة.
وفقاً لصحيفة "إلفارو دي سيوتا" المحلية، شملت قرارات المحكمة الإفراج عن شخصين على الأقل من المعتقلين، مع فرض تدابير احترازية تتضمن كفالة مالية تقدر بـ 20 ألف يورو لكل منهما. هذه الإجراءات تم تطبيقها أيضاً على متهمين آخرين تم توقيفهم خلال المراحل المختلفة للعملية، حيث تم إيداعهم في سجون في سبتة وفي إقليم غاليسيا.
من أبرز المفرج عنهم، شخص يعتبره المحققون من أبرز زعماء الشبكة الإجرامية. هذا الشخص كان من بين المتهمين الرئيسيين في القضية، وقد تم التحقيق معه على خلفية تورطه في إدارة البنية التحتية للنفق السري، الذي كان يستخدم لتهريب كميات ضخمة من المخدرات.
بعد مرور عام تقريباً على أولى الاعتقالات في القضية، صدرت أوامر بالإفراج عن أغلب المعتقلين، ما يثير تساؤلات حول مصير التحقيقات. هذه القضية لا تزال تثير الجدل، خصوصاً بعد اكتشاف النفق الذي كان يربط بين مستودع لشركة في منطقة "تاراخال" الحدودية وداخل الأراضي المغربية. ورغم حجم الاكتشافات، إلا أن التحقيقات لم تتمكن بعد من تحديد هوية المسؤول المباشر عن إدارة النفق.
من جهة أخرى، تشير التحقيقات الأولية إلى وجود تواطؤ من بعض عناصر الحرس المدني الإسباني، الذين كانوا يسهلون مرور شاحنات محملة بالمخدرات دون إخضاعها للتفتيش، قبل شحنها على متن السفن المتجهة إلى شبه الجزيرة الإيبيرية. وقد قدمت إدارة الشؤون الداخلية الإسبانية أدلة دامغة، تتضمن محاضر اجتماعات سرية وصور فوتوغرافية، تؤكد التنسيق بين الأطراف المتورطة في هذه الشبكة الإجرامية.