مصادرة حسابات منتخبين تثير الجدل القضائي

10:00
بقلم: EL JAMMAL Mohammed
مصادرة حسابات منتخبين تثير الجدل القضائي

تشهد غرفة مكافحة غسل الأموال بابتدائية فاس متابعة عدد من الملفات المرتبطة بمنتخبين ومسؤولين محليين وبرلمانيين، حيث صدرت في حق بعضهم قرارات قضائية بمصادرة ممتلكات وحسابات بنكية، في قضايا تتعلق بشبهات تبييض الأموال وتراكم ثروات يُشتبه في اكتسابها بطرق غير قانونية، رغم أن بعضهم سبق أن استفاد من أحكام بالبراءة في ملفات سابقة مرتبطة بالاختلاس والتبديد.

وتهم هذه القضايا رؤساء جماعات ترابية وبرلمانيين ينتمون إلى أقاليم وجهات متعددة، حيث تشير المعطيات إلى أن بعض الأحكام الابتدائية قضت بمصادرة عقارات وأرصدة مالية، إلى جانب أحكام حبسية موقوفة التنفيذ، في ملفات ارتبطت بتسيير الشأن المحلي واستغلال النفوذ وتدبير المال العام.

وفي عدد من الحالات، لم تمنع البراءة في قضايا جرائم الأموال من إعادة فتح مسارات قضائية موازية أمام غرفة غسل الأموال، التي تواصل النظر في معطيات مالية مرتبطة بالمشتبه فيهم، اعتماداً على تقارير تفتيش وتحريات مالية، ما أدى إلى إصدار قرارات بالحجز والمصادرة في حق ممتلكات يُشتبه في ارتباطها بأنشطة غير مشروعة.

وتشير المعطيات القضائية إلى أن هذه الغرفة، التي تُعد من بين أبرز المحاكم المتخصصة وطنياً، تنظر في عشرات الملفات بشكل دوري، حيث تتنوع القضايا بين منتخبين وموظفين ومسؤولين في قطاعات مختلفة، مع تسجيل حضور لافت لملفات تتعلق بتدبير الشأن المحلي وتراكم الثروات خلال فترات المسؤولية الانتخابية.

وتخضع مسطرة المصادرة لمراحل قانونية دقيقة تبدأ بالحجز خلال البحث أو التحقيق، وتنتهي بقرارات نهائية تنقل الممتلكات لفائدة الدولة، في إطار منظومة قانونية تهدف إلى تجفيف منابع الأموال غير المشروعة وتعزيز الرقابة على مصادر الثروة، وسط جدل متواصل حول تداخل مسارات البراءة الجنائية ومتابعات غسل الأموال.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.