مكتب الصرف والجمارك يتعقبان غسل الأموال بمعاملات للخارج

الأربعاء 18 فبراير 2026 - 14:19
بقلم: Touil Jalal
مكتب الصرف والجمارك يتعقبان غسل الأموال بمعاملات للخارج

أفادت مصادر متطابقة بأن الهيئة الوطنية للمعلومات المالية، بتنسيق مع مصالح المراقبة لدى مكتب الصرف وإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، باشرت أبحاثاً موسعة بشأن شبهات تهريب وغسل أموال عبر صفقات استيراد متعثرة، يُشتبه في استغلالها كآلية لتحويل مبالغ مالية إلى الخارج تحت غطاء معاملات تجارية تبدو قانونية.

ووفق المعطيات المتوفرة، تتركز التحريات على عمليات تحويل اعتمادات مالية مهمة مقابل طلبيات استيراد لم تُستكمل، وسلع لم يتم تسلمها فعلياً، وأخرى جرى تضخيم قيمتها بشكل لافت مقارنة بأسعار السوق.

وشملت مهام التدقيق فحص وثائق الشحن والفواتير والعقود التي استُعملت لتبرير تعثر الصفقات بدعوى نزاعات مع موردين أجانب أو عراقيل لوجستيكية حالت دون إتمامها أو إعادة توطين التحويلات المرتبطة بها.

وأبرزت المصادر ذاتها أن المراقبين رصدوا مؤشرات أولية على تعمد بعض المستوردين افتعال حالات “تعثر” في معاملات الاستيراد لإضفاء طابع قانوني على تحويلات مالية غير مستحقة.

وتم البحث مع سبع شركات، يساهم مستثمرون أجانب في ملكية بعضها، حيث امتد التدقيق إلى تتبع مسارات الأموال بعد خروجها من المملكة، بناءً على معطيات تفيد بمرور جزء من هذه التدفقات عبر شركات وسيطة وحسابات بدول مختلفة، ما يعزز فرضية وجود نمط منظم يستغل التجارة الخارجية كواجهة لتهريب وتبييض الأموال.

وفي السياق ذاته، تمكن مراقبو هيئة المعلومات المالية، بتنسيق مع مكتب الصرف، من حصر قوائم التراخيص الممنوحة لمستوردين مشتبه في تورطهم في هذه الممارسات، حيث جرى إخضاع ملفاتهم للافتحاص بالتعاون مع بنوك مشاركة في عمليات التحويل والمصالح المختصة بإدارة الجمارك.

وتشير المعطيات الأولية إلى حالات استغلال تضخيم فواتير الاستيراد، بتواطؤ مع مصدرين من دول أوروبية وآسيوية، بهدف رفع مبالغ التسبيقات وتغطية قيم واردات مبالغ فيها.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.