عاجل 16:42 الكتاب يطالب بالشفافية في مقتل مغربي بإيطاليا 15:50 الكاش يقفز إلى 491 مليار درهم في 2025 15:06 التامني تنتقد هيمنة منطق النفوذ على التنافس الحزبي 14:00 عودة أزمة الصحة للواجهة بعد وفاة مولود بمستشفى كلميم 13:11 نشرة إنذارية.. موجة حر تصل إلى 47 درجة 13:01 العثماني يهاجم حصيلة حكومة أخنوش 12:16 مجلس الحكومة يناقش مشروع مالية 2027 12:02 رصد 4064 ورقة بنكية مزورة بالمملكة في 2025 11:19 بركة يدعو لإحداث مرصد لتتبع هوامش الربح 10:21 اختفاء دواء "نيترو ديرم" من الصيدليات يهدد مرضى القلب 09:40 ارتفاع شكايات زبناء البنوك بـ56 في المائة سنة 2025 08:25 وزارة الخارجية تدخل على خط وفاة مغربي بإيطاليا 00:17 تقرير: إصلاح المقاصة ورش أساسي لاستدامة المالية العمومية 23:27 برلمانية تنتقد ارتفاع البطالة وتعثر التشغيل 23:00 اليسار يطالب بتحرك دبلوماسي لكشف ملابسات وفاة مواطن مغربي بإيطاليا 22:01 الجواهري: الاستحقاقات الانتخابية يكتنفها اللايقين 21:22 دعوة للأحزاب لإدراج حقوق الإنسان في برامجها الإنتخابية 21:05 الرباط تحتضن قمة القوات البحرية الأفريقية 20:48 تسجيل أزيد من 42900 مقاولة جديدة بالسجل التجاري 20:25 بهذه الطريقة دافع البام” عن حصيلة الحكومة 19:26 تفكيك عصابة للسرقة بالسلاح الأبيض بالرباط

مدريد.. تفاصيل المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية

الخميس 12 فبراير 2026 - 13:02
بقلم: Touil Jalal
مدريد.. تفاصيل المقترح المغربي للحكم الذاتي بالصحراء المغربية

شهد ملف الصحراء المغربية تطورًا لافتًا بعد تسريب الصحافة الإسبانية مضامين النسخة المحيّنة من مبادرة الحكم الذاتي التي قدمها المغرب خلال مفاوضات مدريد الأخيرة. المبادرة، التي جاءت في سياق اعتماد مجلس الأمن القرار 2797 الداعم للحل السياسي الواقعي والقائم على التوافق، تعكس انتقال المقترح المغربي من إطار سياسي عام إلى مشروع قانوني ودستوري مفصل، يؤسس لنموذج حكم ذاتي متقدم داخل سيادة الدولة المغربية ووحدتها الترابية.

المقترح الجديد، وفق ما أوردته صحيفة “أتالايار”، يتضمن هندسة دقيقة لتوزيع الاختصاصات بين الدولة المركزية والجهة المتمتعة بالحكم الذاتي، عبر مقاربة مزدوجة تحدد صلاحيات حصرية للدولة وأخرى مفصلة للجهة. وتحتفظ الدولة باختصاصات سيادية لا تقبل التفويض، تشمل الدفاع والأمن والسياسة الخارجية والنظام القضائي والعملة والجنسية، في حين تُمنح الجهة سلطات واسعة في مجالات التنمية الاقتصادية والاجتماعية والثقافية وإعداد التراب والبنيات التحتية.

ويكرّس المشروع مبدأ “الولاء الدستوري” لضمان انسجام ممارسة الاختصاصات الجهوية مع ثوابت الدولة ووحدتها، مع تضمينه آلية احتياطية تتيح للدولة التدخل مؤقتًا في حال وقوع مساس جسيم بالنظام الدستوري أو بالوحدة الترابية، وفق مسطرة قانونية خاضعة للرقابة القضائية. وهو ما يعكس سعي الرباط إلى تحقيق توازن دقيق بين توسيع الحكم الذاتي وضمان استمرارية الدولة ووحدة القرار السيادي.

وعلى المستوى المؤسساتي، يقترح النص إحداث برلمان جهوي أحادي الغرفة يقوم على شرعية مزدوجة، تجمع بين الانتخاب المباشر وتمثيلية القبائل الصحراوية المعترف بها، مع ضمان حضور وازن للنساء. ويتمتع هذا البرلمان بصلاحيات تشريعية كاملة ضمن نطاق اختصاصاته، في حين يحتفظ ممثلو الجهة بعضويتهم في البرلمان الوطني، بما يرسخ مبدأ المشاركة في القرار السيادي ويعزز الاندماج المؤسساتي.

أما السلطة التنفيذية الجهوية، فتتجسد في رئيس حكومة يُعيَّن رسميًا من قبل الملك وفق آلية مؤطرة، وهو ما يشكل إحدى أبرز نقاط الخلاف مع جبهة البوليساريو التي تطالب بالانتخاب المباشر. ويمنح المقترح رئيس الحكومة صلاحيات تنظيمية وتدبيرية واسعة، مقابل إمكانية مساءلته عبر آليات رقابية، بما يعكس محاولة إرساء نموذج يضمن الفعالية التنفيذية دون خلق ازدواجية في الشرعية قد تمس توازن النظام الدستوري.

ويستكمل البناء المؤسساتي بإحداث نظام قضائي جهوي يختص بتطبيق القوانين الجهوية، مع خضوعه للرقابة الدستورية الوطنية، إلى جانب هندسة مالية تقوم على موارد ذاتية وحصة من العائدات الوطنية وآلية تضامن خاضعة لرقابة المجلس الأعلى للحسابات. كما ينص المشروع على ترتيبات انتقالية تشمل نزع السلاح وإعادة الإدماج والعفو المنظم، إضافة إلى آليات خاصة بمشاركة سكان مخيمات تندوف في المسار المقترح.

ويبدو أن النموذج المغربي، المستلهم جزئيًا من تجارب إسبانيا وغرينلاند والتقليد الدستوري الفرنسي، يسعى إلى تقديم صيغة حكم ذاتي موسعة لكنها محصّنة ضد أي تأويل انفصالي، عبر إدماجها في الدستور المغربي واستفتاء وطني شامل. وبينما يفتح المقترح أفقًا سياسيًا جديدًا لتسوية النزاع، فإن نجاحه سيظل رهينًا بمدى قبول الأطراف الأخرى به، وبالقدرة على تحويل الهندسة القانونية المقترحة إلى توافق سياسي دائم ومستدام.


  • الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.