-
05:00
-
22:11
-
21:14
-
20:25
-
19:00
-
18:22
-
17:04
-
13:40
-
12:56
-
11:50
-
11:30
قلق برلماني من خروقات وتهميش الكفاءات بجماعة القنيطرة
راسل "مصطفى إبراهيمي"، النائب البرلماني عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، وزير الداخلية "عبد الوافي لفتيت"، بشأن ما وصفه بعدة خروقات في التعيين في المناصب العليا داخل جماعة القنيطرة، وتهميش الكفاءات، واستغلال النفوذ، وهدر المال العام.
وأكد "إبراهيمي"، في سؤال كتابي، أنه على علم بالوضعية الإدارية والتنظيمية للجماعة، والتي تكشف وفق معطيات متطابقة عن عدة خروقات لمقتضيات المرسوم رقم 2.21.580 الصادر في 31 أغسطس 2021 والمتعلق بالتعيين في المناصب العليا بالجماعات الترابية، إضافة إلى عدم احترام الهيكلة التنظيمية المصادق عليها من طرف المجلس وإشعار السلطات الإقليمية.
وأشار النائب البرلماني، إلى أن الجماعة تقوم بإسناد مهام رؤساء الأقسام والمصالح دون احترام المساطر القانونية، ما أدى إلى تهميش أطر مؤهلة من مهندسين ومهندسين معماريين وحاملي الشهادات العليا، من خلال إعفائهم دون تعليل قانوني، وتجريدهم من وسائل العمل، وحرمانهم من التعويضات، وإلحاقهم بمصالح لا تتناسب مع تخصصاتهم ومؤهلاتهم. ويظهر من هذه الممارسات وجود استغلال للنفوذ وتغليب اعتبارات غير موضوعية على حساب مبدأ الإستحقاق والكفاءة ومصلحة الجماعة.
كما سجل استمرار العمل بتكليفات مؤقتة تحولت إلى وضع دائم خارج المساطر القانونية، دون تفعيل لجنة الانتقاء، مع تجاوز عدد المناصب الفعلية المحدد في الهيكلة التنظيمية، مما أدى إلى خلق مناصب غير قانونية استمر العمل بها لأكثر من أربع سنوات، وترتب عنها هدر للمال العام نتيجة صرف تعويضات خارج الإطار القانوني. وفي هذا السياق، تم الإعلان رسميًا عن فتح باب الترشيح لمناصب المسؤولية عبر بوابة وزارة الإدماج الإقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، قبل أن يُسحب الإعلان بشكل مفاجئ ودون توضيح رسمي. ويرجح أن سبب السحب يعود، وفق ما تسوقه الجماعة، إلى ارتفاع عدد السكان، على الرغم من أن نتائج الإحصاء العام للسكان قد نُشرت منذ أكثر من سنة، وأن الهيكلة التنظيمية المصادق عليها مضى على اعتمادها نحو أربع سنوات دون تحديث أو تفعيل وفق المساطر القانونية.
واعتبر "إبراهيمي"، أن هذا التبرير الإنتقائي يُستخدم كوسيلة للالتفاف على تطبيق الهيكلة التنظيمية ومقتضيات المرسوم المنظم للتعيين في المناصب العليا، تماماً كما هو الحال بالنسبة للتكليفات المؤقتة التي أضحت دائمة، ما يشكل تحايلاً ممنهجاً على القانون. واستفسر الوزير عن الإجراءات المتخذة لتطبيق الهيكل التنظيمي المصادق عليه وفق مقتضيات مرسوم التعيين في المناصب العليا والهيكلة التنظيمية المعتمدة لجماعة القنيطرة، والتدابير المزمع اتخاذها لإنصاف الأطر التي تم تهميشها أو حرمانها من التعويضات دون سند قانوني، وهل ستفتح الوزارة تحقيقاً في الخروقات الإدارية والمالية، بما فيها استغلال النفوذ وهدر المال العام، وما هي الإجراءات التي ستتخذ لضمان تطبيق المقتضيات التنظيمية وحماية مبدأ الإستحقاق والكفاءة والمال العام داخل الجماعة؟.