-
16:00
-
14:26
-
14:04
-
13:42
-
12:43
-
12:22
-
11:42
-
11:10
-
10:00
-
08:01
-
00:46
-
21:42
-
19:42
-
18:32
-
17:30
-
16:40
-
16:17
تصنيف فرعي المغرب
شبهات تلاعب بمليارات التصدير تستنفر مكتب الصرف
تسارعت وتيرة افتحاص عمليات الاستيراد المشبوهة، بعدما انتقلت عناصر المراقبة التابعة لمكتب الصرف إلى السرعة القصوى في تدقيق مئات الوثائق والمستندات المرتبطة بعمليات صرف يشتبه في التلاعب بها من قبل عدد من المستوردين، عبر التصريح بقيم أقل من الأسعار الحقيقية لبضائع مستوردة بمبالغ ضخمة، وتحويل أموال مهمة خارج القنوات البنكية القانونية.
وأفادت مصادر جيدة الاطلاع أن أبحاث المراقبين همّت عمليات استيراد جارية، جرى خلالها التلاعب بوثائق صرف صادرة عن مؤسسات بنكية، إلى جانب فواتير تتعلق ببضائع موجهة إلى السوق المغربية، مشيرة إلى أن التحريات كشفت نشاط شبكات اعتادت تزوير وثائق الاستيراد والتصريح بقيم منخفضة بشكل كبير مقارنة بالأسعار الحقيقية للسلع المستوردة.
وأكدت المصادر ذاتها أن تقدم عمليات التدقيق، بالاعتماد على معطيات وفرتها مصالح المراقبة التابعة لإدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، أظهر اختلالات خطيرة في بيانات واردة ضمن وثائق بنكية قدمها مستوردون إلى الشبابيك الجمركية، قصد تبرير قيمة التحويلات المالية لفائدة ممونيهم بالخارج، إذ تبين أن هذه القيم لا تعكس الثمن الحقيقي للبضائع، نتيجة التلاعب بالفواتير المرتبطة بها، علما أن أغلب السلع المعنية مستوردة من دول آسيوية، وعلى رأسها الصين.
وكشفت المصادر نفسها أن شبهات التلاعب بوثائق الاستيراد تركزت حول أزيد من 27 مستوردا، يتوزعون أساسا بين الدار البيضاء وطنجة وأكادير، بعد التأكد من إخفائهم الأرقام الحقيقية لمعاملاتهم التجارية.
وقدرت مصالح المراقبة المبالغ غير المصرح بها بحوالي 860 مليون درهم، أي ما يعادل 86 مليار سنتيم، جرى توظيفها في أداء أثمان سلع مستوردة من الخارج دون التصريح بها، بالاعتماد على فواتير مزورة وتقليص مبالغ التحويلات المنجزة عبر المؤسسات البنكية، ما كبد خزينة الدولة خسائر مالية مهمة.
ويُلزم القانون الجاري به العمل المستوردين بالحصول على سند الاستيراد وإيداعه لدى مؤسسة بنكية، تتكفل باستكمال الإجراءات المرتبطة بالصرف والتحويلات المالية نحو الخارج لأداء قيمة السلع.
كما يتعين على الأبناك، استنادا إلى مقتضيات المنشور العام للصرف، فتح ملف خاص بكل عملية يتضمن جميع الوثائق الضرورية لمراقبتها، ويوضع رهن إشارة مراقبي مكتب الصرف، للتحقق من مدى احترام القوانين والضوابط التنظيمية المعمول بها.