• الفَجر
  • الشروق
  • الظهر
  • العصر
  • المغرب
  • العشاء

تلاعبات في معاملات استيراد تستنفر مكتب الصرف

الأربعاء 07 - 17:50
بقلم: Touil Jalal
تلاعبات في معاملات استيراد تستنفر مكتب الصرف

كشفت مصادر مطلعة عن مباشرة تحريات معمقة يقودها فريق من مراقبي مكتب الصرف، على خلفية الاشتباه في تلاعبات خطيرة همّت وثائق ومستندات معاملات استيراد تعود إلى ثلاث شركات، يُرجح تورطها في تهريب أموال إلى الخارج عبر التحايل على نظام “تسبيقات الاستيراد” (Avances sur importation).

وأوضحت المصادر ذاتها أن مصالح المراقبة رصدت تحويلات بنكية أنجزها مستوردون بدعوى تسبيق الأداء لفائدة موردين أجانب، دون أن تُسجَّل أي عمليات استيراد فعلية مقابل تلك التحويلات. كما تبين أن المعنيين بالأمر لم ينجزوا أي عملية استيراد لمدة ستة أشهر متتالية من تاريخ تحويل الأموال، ما عزز فرضية وجود عمليات تهريب منظمة.

وأضافت المصادر أن التحريات، التي اعتمدت على قواعد بيانات إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، إلى جانب معطيات وفرتها أجهزة رقابية أجنبية بدول التصدير، كشفت عن فواتير صرّح بها مستوردون صادرة عن شركات أجنبية وهمية لا تمارس أي نشاط اقتصادي حقيقي على أرض الواقع.

وفي السياق ذاته، تمكن عناصر ما يُعرف بـ“دركي الصرف” من حصر لائحة التراخيص الممنوحة لفائدة مستوردين يشتبه في تورطهم في هذه العمليات، حيث جرى إخضاع ملفات طلباتهم لعمليات افتحاص دقيقة، بتنسيق مع الأبناك التي أنجزت التحويلات، والمصالح المختصة بإدارة الجمارك. وأفادت الأبحاث الأولية بوجود حالات تضخيم فواتير الاستيراد، بتواطؤ مع مصدرين من دول أوروبية وآسيوية، بهدف رفع مبالغ تسبيقات الاستيراد، التي لا تتجاوز في الأصل سقف 30 في المائة، قبل تهريب الفارق نحو حسابات بنكية خارج المغرب.

وكشفت المصادر نفسها أن عمليات التدقيق تركزت على فواتير مشبوهة بلغت قيمتها الإجمالية نحو 57 مليون درهم، في حين قدرت المبالغ المحولة في إطارها بحوالي 16 مليون درهم. كما وجهت مصالح مكتب الصرف إشعارات مستعجلة إلى مستوردين مخالفين، قصد تسوية وضعيتهم في إطار مسطرة التسوية الطوعية، مع التلويح بإحالة الملفات على القضاء في حال تعذر التوصل إلى حلول ودية.

يُذكر أن عمليات “تسبيقات الاستيراد” تخضع لرقابة صارمة من قبل مكتب الصرف، وفق مقتضيات التعليمات العامة لعمليات الصرف (IGOC)، التي تحدد سقف التسبيقات، وتُلزم المستوردين باستيراد البضائع داخل أجل أقصاه 90 يوما في معظم الحالات، مع ضرورة الإدلاء بوثائق الإثبات، من قبيل بيان الاستيراد الجمركي (BAD أو DUM). ويتم هذا النوع من المعاملات عبر تحويل مستورد مغربي تسبيقا ماليا بالعملة الصعبة لفائدة مورد أجنبي، غالبا بنسبة لا تتجاوز 30 في المائة، على أن تُستورد البضاعة بالقيمة المصرح بها، إذ إن أي تلاعب في الفواتير يحول هذه الآلية من وسيلة لتمويل الواردات إلى أداة لتهريب الأموال



إقــــرأ المزيد

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط (الكوكيز) لتزويدك بتجربة تصفح جيدة ولتحسين خدماتنا باستمرار. من خلال مواصلة تصفح هذا الموقع، فإنك توافق على استخدام هذه الملفات.