برادة يثير الجدل بين التلاميذ بسبب جهاز كشف "النقيل"
شهدت امتحانات السنة الأولى من البكالوريا هذه السنة دخول وسائل تكنولوجية جديدة إلى قاعات الامتحان في إطار محاربة الغش الإلكتروني، غير أن هذه الخطوة أثارت نقاشاً واسعاً بين التلاميذ بسبب الطريقة التي جرى بها استعمال أجهزة الكشف عن الهواتف والسماعات الإلكترونية داخل بعض مراكز الامتحان. فقد تحولت هذه الأجهزة من وسيلة لضبط المخالفات إلى موضوع حديث داخل القاعات وخارجها.
وفي إحدى الثانويات بمدينة الرباط، تفاجأ المترشحون خلال اختبار اللغة الفرنسية بدخول فريق إداري يتقدمه شخص يحمل جهازاً إلكترونياً أسود ذا شكل مثلث، موصولاً بأسلاك وحقيبة مثبتة على ظهره. وقد أثار المشهد فضول التلاميذ الذين توقف عدد منهم عن الكتابة لمتابعة عملية التفتيش التي جرت بين الصفوف، وسط حالة من الترقب لمعرفة طبيعة الجهاز ودوره.
وبحسب شهادات عدد من التلاميذ، فإن مرور الجهاز بين المقاعد لفت الانتباه أكثر من أسئلة الامتحان نفسها، حيث انشغلت الأنظار بمتابعة حركة المشرف وانتظار ما إذا كان الجهاز سيلتقط إشارات لهواتف أو سماعات مخفية. ووصف بعض المترشحين المشهد بأنه يشبه عمليات البحث عن الأجسام المخفية في الأفلام، ما خلق حالة من التوتر والفضول داخل القاعة.
وأثار استعمال الجهاز أيضاً تساؤلات حول تأثير هذه العمليات على تركيز المترشحين، خاصة أن الامتحانات تتطلب قدراً كبيراً من الهدوء والاستقرار الذهني. ويرى عدد من التلاميذ أن كل دقيقة خلال الاختبار لها أهميتها، وأن أي تشويش أو انقطاع للتركيز قد يؤثر على أدائهم، حتى وإن كانت الإجراءات تهدف إلى ضمان نزاهة الامتحانات.
في المقابل، تؤكد الجهات التربوية أن اعتماد هذه التقنية الجديدة، التي تم تطويرها من طرف خبراء مغاربة بجامعة محمد السادس متعددة التخصصات التقنية، يأتي استجابة للتطور المتسارع لوسائل الغش الإلكتروني. وبين ضرورة حماية مصداقية امتحانات البكالوريا وضمان تكافؤ الفرص بين المترشحين، ومطالب التلاميذ بالحفاظ على أجواء هادئة داخل القاعات، يظل استعمال أجهزة الكشف الجديدة أحد أبرز المواضيع التي طبعت دورة الامتحانات لهذه السنة.
-
02:20
-
15:00
-
14:33
-
14:12
-
13:52
-
12:12
-
11:48
-
11:40
-
10:39
-
09:47