المغرب وفرنسا نحو شراكة استراتيجية جديدة
تتجه العلاقات المغربية الفرنسية نحو مرحلة جديدة مع التحضير لتوقيع "اتفاقية صداقة" خلال الزيارة المرتقبة لجلالة الملك محمد السادس إلى فرنسا خلال الخريف المقبل، في خطوة يُنتظر أن تؤسس لمرحلة متقدمة من التعاون بين البلدين في عدد من المجالات الحيوية.
ووفق معطيات متداولة، فإن الاتفاق المرتقب يهدف إلى إرساء نموذج جديد للعلاقات الثنائية يتجاوز الأطر التقليدية التي حكمت التعاون بين الرباط وباريس لعقود، ويعكس التحولات التي شهدتها الشراكة بين الجانبين خلال السنوات الأخيرة.
ويُنتظر أن يحظى الجانب الاقتصادي بحيز مهم ضمن هذه الاتفاقية، من خلال تعزيز الاستثمارات الفرنسية بالمغرب، خصوصا في القطاعات الصناعية والتكنولوجية، فضلا عن دعم نقل الخبرات والمعارف التقنية، بما يساهم في تسريع وتيرة التنمية الصناعية وتعزيز جاذبية المملكة كمنصة اقتصادية تربط بين أوروبا وإفريقيا.
كما تشير المعطيات إلى توجه نحو توسيع مجالات التعاون العسكري والدفاعي، عبر تطوير شراكات صناعية وتقنية من شأنها دعم القدرات الوطنية في مجال الصناعات الدفاعية وتعزيز مكانة المغرب كمحور إقليمي في هذا القطاع.
وعلى المستوى السياسي، يرتقب أن يشهد التنسيق بين البلدين زخما أكبر بشأن القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، خاصة بعد التقارب الذي طبع العلاقات الثنائية في الفترة الأخيرة، والذي تعزز بالموقف الفرنسي الداعم لمغربية الصحراء.
وتبرز القارة الإفريقية بدورها كأحد أهم مجالات التعاون المستقبلي بين الرباط وباريس، في ظل سعي الطرفين إلى توحيد الجهود في مشاريع الاستثمار والتنمية والبنية التحتية والطاقة، بما يخدم مصالحهما المشتركة ويعزز حضورهما داخل القارة.
ويرى متابعون أن الاتفاقية المرتقبة قد تشكل محطة مفصلية في تاريخ العلاقات المغربية الفرنسية، من خلال الانتقال بها إلى مستوى شراكة استراتيجية شاملة تستجيب للتحديات والتحولات الراهنة.
-
20:45
-
20:24
-
19:34
-
19:11
-
18:47
-
18:44
-
18:26
-
17:22
-
17:00
-
15:57
-
15:37
-
15:00
-
14:00
-
13:00
-
11:43
-
08:36
-
07:36
-
00:25
-
21:47